الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8 الرجوع إلى "الفكر"

نحو آفاق فكرية جديدة *،

Share

                                   - 2 -                   ( تزايد السكان فى عالم محدود الموارد ) - خطورة الوضع - وثيقة علمية :

  ]] (( يقدر عدد السكان فى العالم حاليا بـــــــــ 5 ) ، 3 ) بليون (1) نسمة والتقديرات لما سيكون عليه هذا العدد فى عام ( 2000 ) - فيما لو نجحت الحملة العالمية لتحديد النسل - تضعه فى حدود ( 6،5 ) بليون نسمة . وهنالك من المتفائلين من يرى بأن الموارد الطبيعية والتكنولوجيا لقادران على اطعام واكساء وايواء اكثر من هذا العدد ، ولكن الحقيقة الراهنة تدل على عكس ذلك اذ ان ( 2/3 ) سكان العالم حاليا يعانون نقص التغذية رغم التقدم الحاصل فى هذا الميدان ؛ واننا لما نزل مهددين بالمجاعة الشاملة . ان التلوث . Pollution والتفكك الايكولوجى  Ecological disrupon (2) ليؤثران حاليا فى بعض مصادر الطعام ، وغالبا ما تكون الجهود الرامية الى رفع مستويات الغذاء هى بحد ذاتها عاملا جديدا للتلوث ؛ هذا بالاضافة الى كون الارقام المتعلقة بعدد السكان مضللة لانها تتجاهل عنصر الاستهلاك : اذ يقدر ما يستهلكه مولود فى الولايات المتحدة مدى حياته بأن يساوى عشرين ضعفا زيادة عما يستهلكه فى حياته مولود فى الهند وانه - اى الامريكى - يلوث الجو اكثر من الهندى بخمسين ضعفا . ولذا فبالنسبة للتأثير على البيئة environmental impact تعتبر البلدان الاكثر تصنيعا هى الأكثر ازدحاما بالسكان )) [[ .

    هذا جزء من رسالة مطولة موقعة من قبل ( 3000 ) عالم  Scientist  يمثلون 23 بلدا موجهة الى جيرانهم (( الثلاثة ونصف بليون على هذا الكوكب الارضى )) يحذرون فيها من (( خطر مشترك لم يسبق له مثيل )) يواجه الجنس البشرى وقد حمل هذه الرسالة وسلمها الى يوتانت Uthant باليد ستة من كبار العلماء بتاريخ 11 ماى عام 1971 اثناء حفل بسيط أعد فى نيويورك لهذه الغاية . وقد اطلق عليها اسم رسالة منتون Menton Message لكونها أعدت اصلا فى ندوة عقدت فى منتون Menton بفرنسا وقد كانت الندوة تطوعية وليست حكومية وتمخضت عن حركة سلمية عالمية عرفت باسم داى دونج ((Dai Dong )) وهى عبارة صينية ترجع الى ما قبل 2500 عام ومعناها (( عالم شديد الاندماج )) . ومن بين العلماء البارزين الموقعين على هذه الرسالة أربعة ممن يحملون جائزة نوبل وهم ( سلفادور لوريا  Luria Salvador ، جاك مونود ، Jacques Monod    البيرت زنت جيورجى Albert Szent - Gyorgyi وجورج والد ( George Wald ومن الاسماء اللامعة فى دنيا العلوم نجد من بين الموقعين : جين روستاند Jean Rostand ، السر جوليان هكسلى Sir Julian Huxley ، ثور هيردال Thor Heyerdal ، بول اهرلش Paul Ehrlich ، مارجريت ميد MargaretMead ، رينيه دمون Rene Dumont اللورد ريتشى كالدر Lord Ritchie - Calder ، شوتارو يماموتو Shutaro Yamamoto ، جراردو بادوسكى Gerardo Budowski ، أنريك بلتران Enrique Beltran ومحمد زكى بركات .

(2) - تزايد السكان :

   عند سقوط روما واضمحلال الامبراطورية الرومانية كان عدد سكان العالم لا يتجاوز ( 400 ) مليون نسمة ، وبعد مضى اقل من قرنين - اى فى عام 1830 ميلادية - وصل عدد سكان العالم الى البليون ( 1000 مليون ) . فى هذا الوقت نجد الثورة الصناعية قد بدأت تكتسح ميادين الحياة وتبشر بخير عميم وسعادة ابدية ، وبدأت الآلة تقف بجانب الانسان فى الحقل والمصنع والبيت . وتساعد لا على كثرة الانتاج فحسب ، وانما على تحسين نوعه ؛ وبدأ الفرد فى البلدان الصناعية ينعم بمستوى من العيش لم يكن ينعم به امبراطور روما ، والهبت هذه الرفاهية الصناعية خيال الناس وحماسهم وتفكيرهم ، واندفعوا فى البناء والتشييد ، والتسابق نحو امتلاك مناطق المواد الخام اللازمة لاستمرار الصناعة ، وادى ذلك الى مضاعفات خطيرة وحروب دامية لا مجال للتوسع فى بحثها هنا .

(( وفرة الانتاج وتحسين وسائل العيش تؤدى الى تزايد السكان ))  (1) .. وهكذا كان ؛ فقد حققت الثورة الصناعية هذين الشرطين ، وقطع علم الطب اشواطا بعيدة فى مكافحة الاوبئة والامراض ، لا بل قد نجح فى اطالة معدل عمر الانسان من 44 عاما للمرأة و 47 عاما للرجل فى بداية القرن العشرين الى 68 عاما ، و 75 عاما فى عام 1968 كما هو موضح فى الشكل عدد 1 ، هذا بالاضافة الى نجاح الطب الباهر فى تخفيض عدد الموتى بين المواليد ، وهكذا فقد تجمعت معظم الاسباب المؤدية لكثرة التناسل وازدياد عدد السكان .

  وفى بداية هذا القرن أى منذ عام 1900 بدأت زيادة السكان تأخذ تسارعا لم يسبق له مثيل ووصل العدد فى عام 1930 الى ألفى مليون نسمة ( 2 بليون ) ثم قفز الرقم الى ثلاثة آلاف مليون نسمة ( 3 بلايين ) بأقل من 30 عاما بعدها ، وحسب التقديرات الاكيدة سيصل العدد الى اربعة آلاف مليون نسمة ( 4 بلايين ) فى حدود العام 1980 . اما التقديرات لما سيكون عليه عدد سكان الارض فى نهاية هذا القرن فتتراوح من 6،5 بليون الى 7،5 بليون حسب الرسومات فى الاشكال عدد 2 ، 3 ، 4  وعلى افتراض ان حملة تحديد النسل العالمية ستكلل بالنجاح .

   ومن الحقائق الاخرى التى تدل عليها احصائيات هيئة الامم عن تزايد السكان فى العالم تلك النسب المئوية المتفاوتة لهذا الازدياد فى كل عام ما بين سكان المناطق المتطورة - وهؤلاء نجدهم غالبا فى النصف الشمالى من الكرة الارضية - وبين سكان المناطق التى لم تتطور بعد - ونجد هؤلاء فى النصف الجنوبى من الكرة الارضية - ففى امريكا الشمالية واوروبا والاتحاد السوفياتى تتراوح هذه النسبة ما بين 1،1 % الى 1،8 % فى كل عام بينما هى فى امريكا اللاتينية وافريقية و آسيا والبحار الجنوبية تتراوح ما بين 2 % لى 3،4 % . وعلى افتراض ان 2 % هى النسبة الوسيطة لكل العالم فأن هذا يعنى زيادة سكان العالم ما مقداره (70) مليونا فى كل عام .. اى انه يضاف الى سكان الارض فى كل ثلاثة اعوام (( ولايات متحدة جديدة )) من حيث السكان .

  لقد ذكرنا سابقا ان تقديرات عدد سكان العالم في عام 2000 تتراوح ما بين (6،5 - 7،5 بليون ) ، هذا على افتراض نجاح الحملة العالمية لتحديد النسل . ان هذا التحديد يتطلب تناقصا تدريجيا فى نسب التزايد المذكورة آنفا حتى تصل الى حدود 1،0 % عند حلول القرن الحادى والعشرين ثم تنخفض الى حدود 0،8 حلول العام 2050 فاذا لم يتحقق هذا التناقص التدريجى فان عدد سكان العالم سوف يزداد الى ما فوق ال (10) بليون فى عام 2000 واذا ما استمرت النسبة الحالية فى التزايد سيصل سكان العالم فى عام 2050 الى ( 18 ) بليون ، وخيرات الارض لا تكفى لابعاد المجاعة عن اقل من نصف هذا العدد .

(3) - عالم محدود الموارد :

  ان الحد من تزايد السكان هو واحد فقط من شروط اخرى عديدة يجب توفرها لكى تسير الحياة على سطح هذه الكرة الارضية فى مجراها الطبيعى الازلى فى توازن إيكولوجى يخطئ الانسان اذ يظن ان بمقدوره تجاوزه مهما اوتى من ذكاء ومهما بلغ من تقدم علمى . ان الثورة الصناعية الحالية المتولدة عن ذكاء الانسان وتفوقه الباهر فى شتى مجالات العلم والصناعة لم تكن تدرك إلا مؤخرا - انها امعنت فى تحدى نواميس الكون الطبيعية ، وان ذلك قد يؤدى الى نهاية هذا الانسان الذكى المقتدر .

  يأتى بعد مشكلة تزايد السكان مشكلة الاستهلاك . اذ ان جميع الناس ترغبون فى الحياة الافضل والحصول على القسط الاوفر من المواد الاستهلاكية والطاقة الحرارية ؛ كما انهم يميلون الى التجمع فى المناطق الآهلة التى تتوفر فيها وسائل العيش المريح . ولأول مرة فى تاريخ الانسان يزيد عدد القاطنين فى المدن عن اولئك الذين يعيشون فى الارياف وهذا معناه مضاعفة الاستهلاك فى الطاقة الحرارية والوقود والموارد الطبيعية - الآخذة فى التناقص - الى ما لا يمكن حصره . وعلى سبيل المثال للاستهلاك فى البلدان الصناعية كالولايات المتحدة مثلا يقدر ما بحوزة الامريكى من فولاذ على شكل سيارات وأدوات منزلية بأنه يساوى ( 11) طنا وانه يطرح وراءه من الفضلات من شتى الانواع ما يساوى طنا كاملا فى العام الواحد .

  لكن هذا هو البداية : اذ ما هو الاستهلاك بعد ثلاثين عاما عندما يصل عدد السكان الى حوالى سبعة بلايين ويصل 2/3 سكان العالم المتخلف حاليا الى المستوى الامريكى والاوروبى فى الاستهلاك ؟ ان الفرد الواحد فى الاقطار

السائرة فى طريق التطور ليستهلك من الطاقة Energy حاليا 1/8 ما يستهلكه الفرد فى البلدان الصناعية المتطورة . ونحن نستعمل استهلاك الطاقة كمقياس للحضارة فى هذا العصر لكونها العصب المحرك للآلة ، تلك الآلة التى اصبح الانسان يخشى ان تكون قد سيطرت عليه فى حين انه هو الذى صنعها واوصلها الى ما هى عليه من الاتقان والتعقيد بمقدرته التكنولوجية .

  نحن اذن امام عالمين : عالم متطور يتزايد باتزان ولكنه يستهلك حوالى 3/4 من خيرات هذا الكون وعالم لم يتطور بعد ولكنه يتوالد ويتكاثر بشكل سريع ، وهيهات ان يوجد على هذا الكوكب ما يسد رمقه بعد ثلاثين عاما او فى نهاية هذا القرن ، واذا لم توجد الحلول فان الكارثة ستقع حتما لاننا نعيش فى عالم محدود الموارد .

  ان هذه الكرة الارضية التى يعيش عليها الانسان محدودة : غلافها الهوائى محدود بكل ما فيه من عناصر وغازات وابخرة ضرورية لصنع حياة الانسان والحيوان والنبات على سطحها ، الاراضى الزراعية الصالحة للانتاج محدودة كذلك ، مياهها من انهار وبحيرات وبحار ومحيطات ذات مساحات محددة وذات تراكيب وخواص طبيعية محددة كذلك ، وما فى داخل القشرة الارضية من معادن وغازات وسوائل وقود وخيرات اخرى محدودة كذلك ... هذه حقيقة بسيطة معروفة ومسلم بصحتها ، ولكن رغم بساطتها تواجه الجنس البشرى بأعنف تحد عرفه فى تاريخه ، الا وهو خلق التوازن ما بين (( محدودية )) الارض هذه وبين النمو التوسعى اللامحدود للانسان على سطحها .

   يعتبر الانتاج الزراعى من اهم المقومات التى تتوقف عليها حياة الانسان ولذلك نفصل محدودية الاراضى الزراعية فى العالم ليتكون لدى القارئ فكرة حسابية عما نحن بصدد بحثه . يوجد على سطح الارض ( 3،2 ) بليون هكتار من الاراضى الزراعية يجرى الآن استغلال نصفها تقريبا ، اما النصف الآخر فيتطلب استغلاله أموالا طائلة قبل ان يصبح صالحا للانتاج . هذا ما توصلت اليه ابحاث هيئة الأغذية والزراعة F. A. O. التابعة لمنظمة الامم المتحدة والتى ما انفكت تعمل جاهدة لزيادة انتاج الأغذية فى العالم . وقد كانت ضخامة تكاليف استصلاح اراض جديدة كافية لجعل هذه المنظمة تقرر ان من الأجدى لزيادة انتاج الأطعمة ان تهتم بآستغلال الاراضى الصالحة بدل الانفاق الباهض على استصلاح اراض جديدة .

   وعلى افتراض انه تقرر استصلاح واستغلال جميع الاراضى الصالحة للزراعة فى العالم لانتاج اكثر ما يمكن انتاجه من الاطعمة فما هو عدد السكان الذين يمكن تغذيتهم من هذا الانتاج ؟ ان العالم الحالى الموغل فى النمو البشرى وفى المزيد من الاستهلاك وفي سلب الكثير من المساحات الزراعية واقتطاعها لاغراض صناعية وحضارية مثل الطرقات والانشاءات المتنوعة المتعددة ... هذا العالم قد بدأ يواجه فى بعض الاقطار نقصا غذائيا فادحا ، وفي حلول العام 2000 سيفاجأ الناس بخطر المجاعات على نطاق لم يعرف من قبل ، سواء فى  البلدان المكتظة بالسكان مثل الهند ومصر ، او المكتظة بالصناعات وفى مساحات زراعية محدودة مثل اليابان وبريطانيا .

  وبعض الناس يتطلعون الى البحار كمصدر اضافى للغذاء ولكن الاحصائيات لعام 1969 تظهر ضئالة كمية البروتين Protein المأخوذة من الاسماك بالنسبة للانتاج الزراعى ، هذا الى كون كمية الاسماك التى وقع اصطيادها فى عام 1970 تقل عن كمية عام 1969 وهى ظاهرة تناقص اخرى تحدث لاول مرة منذ الحرب العالمية الثانية ، ومعظم الخبراء بجمعون على ان مصادر الاسماك فى العالم آخذة فى التناقص ، ولذا لا مجال لاعتماد البحار كمعوض للنقص الحاصل من جراء محدودية الانتاج الزراعى وتناقصه .

  ولا بد للانسان من الاستعانة بجميع الوسائل العلمية والتكنولوجية للتغلب على تناقص الاغذية بما فى ذلك استعمال الاغذية الصناعية ومضاعفة المساحات الزراعية ومضاعفة انتاجية الاراضى المستغلة حاليا .

  ويجدر الاشارة كذلك الى ما يترتب على النمو المتزايد لاستهلاك الطاقة ، اذ المعروف ان كل انواع الطاقة ينتج عنها مقادير حرارية تتسرب الى الاجواء سواء كانت هذه الطاقة متولدة عن احتراق الفحم ام النفط ام المفاعلات الذرية ، وبقطع النظر عن الاغراض التى تستعمل هذه الطاقة لاجلها ، ولذلك فهذه الناحية من النمو تساوى فى خطرها تناقص الاغذية وتزايد السكان لانها تهدد باختلال المناخ ودرجات الحرارة والبرودة السائدة منذ آلاف بل ملايين السنين.

  واخيرا لا بد لنا من التعرض لمحدودية الاجواء الهوائية والمائية لهذه الارض من حيث مقدرتها على استيعاب وامتصاص المواد الملوثة ؛ فلا الغلاف الهوائى ولا مياه المحيطات والبحيرات والانهار بمنأى عن الخطر . لقد بات واضحا ان الفضلات والاوساخ والسموم التى تلقى فى المياه لكفيلة وكافية لقتل الحياة

فيها ، وقد ماتت بحيرة ايرى Erie فى الولايات المتحدة فعلا ، واصبحت كالمستنقع تماما من جراء ما طرح فيها من فضلات ومواد سامة اتت على كمية الاوكسجين اللازمة لحياة الاسماك . فالبيئة The environment التى يعيش فيها الانسان تقدر على امتصاص واذابة كميات محدودة مما تنفثه المصانع او يطرحه الانسان فى كل عام ، واذا ما تجاوزنا هذه السعة الامتصاصية absorptive capacity   فاننا لا نكون قد تسببنا فى تراكم المواد الملوثه Pollutant  فى بيئتنا فحسب ، بل نكون قد خاطرنا فى تدمير سعتها ومقدرتها على امتصاص واذابة هذه المواد فى المستقبل . هذه السعة الامتصاصية - وهى ابعد ما تكون عن الاستيعاب اللانهائى - لهى خير هاد للانسان لكي يحد ما تلويث الاجواء .

لقد حاولت ايضاح (( محدودية )) بعض النواحى الطبيعية لهذا الكوكب الذى يعيش عليه الانسان ولكن المهم فى هذا المجال هو ما يلى : هل ان انسان العصر الحالى واع لما يحدث حوله ؟ فمن ناحية عالمية نجده موغلا فى التزايد والنمو سواء فى النسل او الانشاءات من عمارات وطرق وسيارات ومصانع وآلات وطيارات وسفن ... الخ . هذا التزايد والنمو يترتب عليه ازدياد الحاجة للغذاء والطاقة وينتج عنه كذلك زيادة تلوت البيئة Pollution of environment ولما كنا على علم بأن موارد الطعام والطاقة محدودة وان بيئتنا ذات سعة محدودة للتلوث لذلك يصبح لزاما ان ندرك بأن هذا التزايد والنمو لا يمكن ان يتواصلا الى الأبد ، وان على الانسان ان يتهيأ لعوامل الكبح والتقشف اعتبارا من الجيلين القادمين .

ويظل امامنا هذا السؤال الكبير : هل هناك ميكانيكية mechanisms فى النظام العالمى وكما هو معد بشكله الحالى مما تستطيع حمل الانسان تدريجيا وبلطف لان يتحول من الاتجاه الحالى للنمو والتوسع والاستهلاك الى نوع وطريقة أخرى للعيش تتلاءم مع طاقات وامكانيات هذا العالم المحدودة ؟ ام هل اننا سائرون فى الاتجاه نحو كارثة ما ؟

اشترك في نشرتنا البريدية