الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "الفكر"

ندوة القراء، قصص فلسطيني

Share

نحن فى تونس ، هذا البلد العربى الصغير الذي تفصله عن فلسطين المحتلة مساحات أرضية كبيرة نتتبع فى شغف واهتمام كبيرين نضال الشعب الفلسطينى وثورته المباركة الجبارة وبطولاته الهائلة وصموده فى ميدان القتال خلال الاذاعات والصحف والمجلات ، ونتحمس كثيرا لقضية هذا الشعب المسكين المشرد ، ونتألم لما لحقه ويلحقه من أضرار واهانة . ورواد الحرف ،  وأهل الادب والفن فى هذا البلد الصغير الذي عرف المحن وتمرس بالحروب يتتبعون عن كثب الحركة الفكرية فى فلسطين ، ويعرفون أشياء جمة عن الشعر الفلسطيني . . . . ورواده المناضلين كسميح القاسم ويوسف الخطيب ومحمود درويش وفدوى طوقان وغيرهم من الشعراء الشبان ، فهم يرددون أشعارهم دون ملل ويتلونها باعجاب فى النوادى الأدبية ودور الثقافة والأمسيات الشعرية ، وعن الرواية الفلسطينية وعن زعمائها كجبرا ابراهيم جبرا صاحب ((  صراخ فى ليل طويل ))  و ((  السفينة  )) وغسان كنفانى مؤلف (( رجال  في الشمس ))  و (( عائد الى حيفا  ))الا أننا مازلنا نشعر بنقص فادح في هذا الميدان اذ لا نكاد نعرف شيئا عن القصة القصيرة الفلسطينية الجديدة عدا ما ينشر من حين لآخر فى المجالات التى تصلنا من الشرق ، الأمر الذى جعل جل المثقفين فى هذا البلد لا يكونون صورة واضحة المعالم جلية السمات عن هذا النوع من الأدب . وقد أبت مجلة الفكر - وهى المجلة المناضلة التى تساند القضايا التحريرية والشعوب المكافحة فى العالم - الا ان تخصص عددا من أعدادها لأدب الثورة الفلسطينية كما فعلت بالنسبة لحرب تحرير الجزائر ، فتضمن هذا العدد عدا الاشعار والابحاث ست قصص

وانطلاقا من هذه القصص يمكن أن نرسم الخطوط الاولى              Esquisses لأهم مميزات وخصائص هذا القصص الفلسطيني:

اولا : هو قصص ملتزم يستقى مواضيعه ويستمد مواده من الثورة والنضال ولذلك فكل هذه القصص تقريبا تدور حوادثها فى المخيمات والمعسكرات وميادين القتال .

ثانيا : تكثر فيه كلمات مثل : الاطفال - الشجر - البرتقال - شجر السرو - التراب - الارض وهي كلمات يذكرها الاديب المناضل مثلما فعل الشاعر الفيتنامي (( توهو ))  فى حديثه عن حقول الموز و تلاى الشاى ليبرز شدة تعلقه بأرضه وحبه الشديد لها .

ثالثا : في هذا القصص نجد بحثا عن مقومات الشخصية الفلسطينية مثل ذكر التقاليد كرد فعل للعدو الذى يرغب في مسخ هذه الشخصية ومحوها .

رابعا :ينقسم هؤلاء القصاصون الى قسمين قسم يعمد الى الواقعية والطبيعية ويرسم كل شئ بوضوح وجلاء ، همه أن يصور بلده المحتل ويقول للعالم (( هاكم فلسطين! . . . هاكم نكبتها بعيدا عن الخطب والشعارات )) وقسم آخر متشائم من واقع بلاده ومن شعبه فهو ينحو منحى الرمزية والرومنطقية والاغراق فى الحزن ، وهذا لا يخلو منه الأدب المناضل الفيتامي فتوهو الشاعر يمثل القسم الاول أحسن ما يكون التمثيل .

يجب أن أشير الى أن هذه الافكار بسيطة وهى لا تكون فكرة واضحة عن الادب الذي خلقته الثورة الفلسطينية لاننا لا نعرف كل ما كتب عنها .

اشترك في نشرتنا البريدية