الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7 الرجوع إلى "الفكر"

ندوة القراء، قلق عصرنا

Share

لقد حسب هيجل أزمة العالم " سياسية " واعتقد ماركس انها أزمة " اقتصادية " وظن توينبى أنها أزمة " روحية " وقدر روسل انها أزمة " نزعة القوة " أما انا فأقول أنها أزمة " نفسية تربوية " منذ بدأ الانسان يتعلم ثم اخذ يفكر ...

شعوب الارض تلقى مسؤولية كبرى على - المربى - تجاه فلذات اكبادهم ، فاذا كان المربى معقدا نفسيا فسيخلق لنا اجيالا نفوسهم معقدة ، والتعقيد هذا لكون بمركبات النقص وضعف الشخصية والغرور والغطرسة والنفاة والانكماش والتبعية .... ثم القلق ميزة هذا العصر ، واذا كان متعادل المركبات فسيننتج لنا نفوسا غير معقدة .

فانعكاس الصور على النفوس كالنظر فى غدير ماء فاذا نظرت اليه فى حالة صفاء رأيت صورة وجهك مطبوعة على صفحة الماء ولكن فيها تغيير مرتبط بذبذبة الماء التى لا تنقطع . . وأما إذا نظرت الى غدير مكدر تشوهت صورتك . وهكذا تكون انعكاسات الصور البشرية على النفوس .

فنحن فى عالمنا الحاضر القلق ، والذى كثرت شروره فى سلمه وحربه ، نريد أجيالا نفوسهم صافية صفاء ماء الغدير مع الترحيب بهذا التغيير الطفيف للمحافظة على " استقلال الشخصية " وأما النفوس المكدرة فلا بد من تصفية كدرها " بالتحليل النفسي " . ونفوس شعوب الارض قاطبة هذا حالها بما فيهم النفسانيون فى انكماشهم والمربون فى ضعف شخصيتهم وهيئة الامم المتحدة في مركبات نقصها وهيئة جائزة نوبل فى قلقها ... !

ما قول " الفكر العالمى " فيما ذهبت اليه وعلماء النفس خاصة والقراء الكرام عامة ٠٠٠؟

اشترك في نشرتنا البريدية