أما بعد فانى أقدم اليكم أربع (!) اقتراحات تتعلق بتحسين مواد مجلة (( الفكر )) وزيادة رواجها آملا (!) أن تعملوا بها وهى :
أولا : فتح أبواب المجلة لكل مثقف كى لا تكون غالبا وقفا على بعض الكتاب المشهورين والمرموقين غيرهم .
ثانيا : الاكثار من نشر البحوث والدراسات والمقالات فى كل أبواب الثقافة والمعرفة والفكر وشعبها .
ثالثا : تقليل نصيب الشعر والقصة بعض التقليل فى كل اعداد المجلة .
رابعا : منح كل كاتب فى المجلة اشتراكا مجانيا جزاء له على ذلك
سيدى ان هذه المقترحات كفيلة فى رأيى ورأى كثير من المثقفين الذين أعرفهم بتحسين مواد المجلة وتنويعها ، وبالرفع من عدد المقبلين عليها قراءه وكتابة . وإنى قد لاحظت ان المجلة تفضل غالبا نشر مقالات بعض الكتاب المشهورين ولا تنشر لغيرهم الا قليلا كما رأينا المجلة دائما فى كل عدد تقتصر على القصة والشعر اللذين يحتلان ثلاثة ارباعها بحيث يرى عدد وافر من أهل الثقافة لو يبدل اسمها باسم (( مجلة الشعر والقصة )) لكان هذا الاسم أجدر وأصدق عليها . وكان لهذا عدد كبير رأيناهم لا يهتمون بها لأنهم يعدونها مجلة للقصة والشعر وما يتعلق بهما من دراسات وبحوث ومقالات .
ان فى منح المجلة اشتراكا سنويا لكتابها او فى ارسالها الى كل واحد منهم عددا به موضوع نشر له فى المجلة اسداء بعض الواجب اليهم وارضاء جزئيا لهم لأن أحدهم لا شك يقضى أوقاتا كبيرة غالية للبحث والدراسة وتسويدها ثم نسخها وارسالها للمجلة فى رسالة غير عادية ينفق عليها نحو 150 م أو 200 مليما فى الغالب وهو مع ذلك كله لا يتمتع بقراءة مقاله أو بحثه أو
دراسته وامتلاكه مجانا ، وهذا من المجلة عقوق كبير لكتابها وأسرة النشر فيها وهو ما جعل بعض من كان يكتب فيها منذ سنين من معارفى يعرض عن الكتابة فيها حتى اليوم خاصة انهم يعلمون ان المجلات الاخرى تمنح اشتراكات مجانية لكل من يكتب فيها وبعضها الكثير يمنح لكتابها مقدارا من المال العين على كل مقال ينشر فيها . اما مجلة (( الفكر )) فيرمقونها لا ترى لهم فضلا عليها ولا على الثقافة ولا تعير مجهوداتهم ومعاناتهم اية قيمة .
انى أهدف من وراء مقترحاتى هذه نشر الثقافة أكثر بتنويع المواضيع والكتاب والاراء والاكثار من المستفيدين من الثقافة والمعرفة والفكر من القراء والكتاب معا عوضا عن قصرها على المهتمين بالشعر والقصة فقط وذلك لأن الثقافة ليست أدبا وحده وانما هى شمول لكل المعارف والعلوم .
ولكم فى البدء والختام أصدق مشاعرى الودية واكبارى والسلام .

