الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "الفكر"

ندوة القراء

Share

وردت علينا رسالة تعلق على بعض ما أدرجناه فى عدد من أعدادنا نوردها على علاتها ونترك المجال للقراء ليناقشوا ما جاء فيها ويفيدوا صاحب الرسالة وغيره من المهتمين بالفكر المغربى والباحثين عن نوعيته .

السيد مدير مجلة (( الفكر ))

تحية طيبة

قرأت فى مجلة (( المستقبل )) التى تصدر بالعربية فى باريس ، عدد 13 أوت - آب 1977 تعليقا على كتاب بعنوان : (( الثورة العربية - من وجهة نظر مغربية )) لمؤلف اسمه الطاهر عبد الله .

و لدى مطالعة العدد الصادر فى 3 سبتمبر - أيلول من المجلة المذكورة وجدت تعقيبا على هذا الموضوع فى باب بريد المجلة ، بقلم احد القراء ، جاء فيه :

(( لدى دراسة المنطلقات الفكرية للمؤلف ، تبين لى أنها تختلف اختلافا جذريا عن الرؤية الفكرية السائدة لدى أبناء المغرب ، المنتسبه انتسابا أصيلا وصافيا لروح الفكر الاسلامى . المؤلف المذكور تشرب الافكار الدارجة فى بعض الاوساط المشرقية ، ورددها بشكل ببغائى ، متوهما انه يأتى بجديد ، أو أنه يعبر حقا عن منظور مغربى للثورة العربية .

أصالة الفكر المغربى معروفة لدى الفئات الواعية ، وزوايا رؤيته الصافية لا تحتاج لبلهوان يشطح بها عن مداراتها . الاولى بالكاتب أن يعتبر رؤيته من  وجهة نظر مستوردة عن منظرى الصالونات و الدهاليز . . لا من وجهة نظر مغربية . . حقيقية وأمينة )) . انتهى كلام المعقب وهو مشرقى . .

فاذا كان المغرب يتطلع الى المشرق فى ماضى الزمان . فانى اعتقد ، ويشاركنى فى اعتقادى كثير من المشرقيين ، أن الآيه قد انعكست ، وان على أهل المشرق أن يتطلعوا الى أهل المغرب العربى للتنور والاهتداء .

اذا كانت الثورة انتفاضة مسلحة ، فالمغرب هو الذى حقق الثورات الفعلية على استعمار حقيقى - ثورة عبد الكريم فى الريف ، ثورة عمر المختار فى ليبيا ، الفلاقة فى تونس ، وأخيرا الثورة العربية الكبرى فى الجزائر ، ناهيك عن ثورة الامير عبد القادر . أما المشرق العربى الذى لم يعرف الاستعمار الحقيقى الا فى شكل انتداب بعد الحرب العالمية الاولى فلم يمارس الثورة كانتفاضة عارمة ، الى أن خلق الاستعمار اسرائيل وظهرت طلائع الثورة الفلسطينية .

واذا كانت الثورة تثويرا فكريا فالكل يعلم أن الفكر أشهر إفلاسه فى المشرق .

وبما أن الكتاب المذكور ، المطبوع على ما اعتقد فى بيروت ، يزعم أنه يتحدث من وجهة نظر مغربية ، ولما كانت ملاحظات المعقب تنفى عليه مثل هذا التوصيف ، لذا حبذا لو انبرى أهل الرأى فى المغرب ، وهم نياط الامل ، الى توضيح الرؤية المغربية الاصيلة ، وتجريح ادعاءات مثل هذا الكاتب ، لتظهر مرآة الفكر المغربى ، الامين للرؤية الاسلامية الصافية ، كما نور الشمس فى قبة السماء .

ولكم مزيد الشكر والاعتبار .

اشترك في نشرتنا البريدية