الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "الفكر"

ندوة القراء

Share

• رسالة اعجاب من الجزائر :

وصتنا رسالة الصديق نوار كمباركيه من باتنة ، الجزائر ، نشكره على عواطف النبل ومشاعر الاعجاب بشخصية الاديب الاستاذ محمد مزالى وبكتاباته وآرائه ونقتطف من رسالته ما يلى يقول مخاطبا الاستاذ محمد مزالى :

" . . بمجرد أن وردت علي مجموعة مؤلفاتكم القيمة شرعت فى قراءتها بشغف واهتمام كبيرين ، ولا أكاد آتى على نهاية موضوع فى كتاب ما الا وأجد نفسى مضطرا فى لهفة لا تقاس وشوق لا يقدر للاستمرار مع الموضوع الذى يليه دون أدنى انتظار أو توقف وهذا يعزى لما تخفيه هذه المواضيع من جاذبية للقارئ مهما كان مستواه وكيفما كانت درجة علمه دون التطرق الى الميول والرغبات والاتجاهات لان كتاباتك اتسمت بالدقة والوضوح والعمق والانفتاح لانها - ولا ريب فى ذلك - وليدة " فكر " - تخطى الحواجز الوهمية والحدود الخيالية والعراقيل المصطنعة التى تجعل سقف الفكر قزما يهدم ويتهدم بمرور الزمان وتعاقب الاجيال وتبدل المكان - إنه " فكر " الانسانية جمعاء شاملا كاملا يترفع عن الفوارق ولكنه يوحد الطموحات . . وعلى هذا سيبقى " فكرك " - بحول الله - شامخا ، عاليا ، وسيشق طريقه بأمن وان تكدر صفو الفكر العالمى وأصابه الشلل وهرع أهله الى " القصور العاجية " كما كنت تردد .

فكتاباتك التى مر عليها ربع قرن ونيف تبدو لأول وهلة وكأنها ( بنت ) الامس واليوم القريبين .

فعندما قرأت لك - وما زلت أفعل يا سيدى - تيقنت من أمرين :

① إن العرب - بخير - والحمد لله - ولكن وجب عليهم أن يحاربوا الانانية فى نفوسهم ويستأصلوا علتها بالجملة لان الافراط فى استعمال المسكنات والمهدئات والمضادات الحيوية : " Antibiotique " وقد يهيج الجرح ويقوي العلة وبذلك تسمي ساعة الاحتضار قريبة . وان يتحركوا حركة جماعية وككتلة واحدة ليرفعوا شأنهم بين الامم لان الاتكال على الغير يحمل بذور الفناء ولا يحمل بذور البقاء .

② إن من قال : إن العرب عاجزون عن التفكير هو على خطأ . ومن قال : إن العبقرية العربية تتوقد فى الشرق العربى دون غربه ، فقوله مردود عليه وان احتجوا فى ذلك أقول لهم : هل تسمعون ب " محمد مزالى " اقرأوا له ولا تحسدوه .

اشترك في نشرتنا البريدية