الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "الفكر"

نستلهم النار . . ولا نتهرشم

Share

نهدر الخطأ . . ونقر الصواب . . ونعيد العملية من جديد لنصنع الجواب .

لكل الذين توغلني الحلم فيهم . . وعاد يصادر ساقيه مني . . لخمس سواحل في المغرب العربي . . أفتح جرحي . وأعلن بوحي :

- (( أنا المتدفق منكم وفيكم دمائي تشق فضاء الحدود أمامي ورائي تدق حواجز . . ما كنت أحسب أن دمائي تدق . يشق التدفق مني . . طرائق للقادمين . )) وها أعلن القادمون لهذا الذي انشق شعبا . .

ودق على باب أحلامنا بالتواصل :

- (( ما بيننا والمراحل . . - عبر المفاصل - جل الفواصل . . قامت ، ولا جلها . . كلها . كلها تتمتعول . . تهجم . . تهدم .

تهرب عنها الجبال مناورة للصمود . . فتحسب أن الهروب ممارسة للفرار ؛ ولكن . . جميع المعاول تصعق حين الجبال تعود . .

لتصعد ؛ إن الصعود على الهادمات ؛

وغيره

ليس صعودا .

وكل الذين أناخوا معاولهم

في تواريخنا

هم سدود أقاموا سدودا !

تخللهم طمينا . .

فاستفاقوا . . وظل الذي

منهم اعوج أكثر من قوس حزن . .

هو الإرتماء

ولا هدم  . . كالارتماء

من الرأس للقدمين على القدمين

سوى قلم كالشراع . .

ظلاله تدمي الرقاع  . .

وما إن

تفصمه الحبر عن ظله ،

من الزند حتى رأيناه يعوج عن

قوله . .

هو الحبر عين نرى الخطباء بها

وبالخطباء أياعين إياك أن تأبهي

فمن كان في البوق فارس قول . .

نرى القول فى الركح يفعل دوما به ،

هم الشعراء همومي !

وحين أجاهرهم بالتصحر منهم . .

برودة غيرى تجاهرني بالضغينه .

وما بين كل الصحارى قحولا . .

ودفء تخربه البرد . . تنأى

المسافات بين الصدى والسكينه )) .

وجئت أداهم رحل المسافات . . ما

بين ختم الرحيل . .

وبدء الدخيل . .

مسافة قرن من الحزن ، ثم

تواريخ كل الحروب على بعدها ؛

وأقصرها . .

كان ما بين فك الزنود . .

وقدح النهود . . لمن

يقف الآن بين الدجى والضياء ,

يقلص فينا المسافات . .

فالبعد عنه خروج سمائي

عن الظل للشمس ؛

والبعد منه ولوج انتمائي

لأول غيهب شمس . .

بآخر كوكب ظل

لوجهك نرتفع الكل . . .

نبلغ منك الجبين قضايا

ونكتب كل الحروف عليه . ونلغي

المرايا

لأنك ليست المراد بما قد كتبنا ،

ولكن لغيرك ما قد كتبنا . .

وليس لوجهك غير الحدوث . الحدوث

من الكبت يصنع منك الصبابه

لتهتف فى قسماتك منا الكتابه :

- (( أرى )) وابل القحط تحت السحابه

يجيء من الرعد بالخطف يمضي . .

من البرق بالقصف يأتي

هو القصف عقم المدائح . . لم يبق منه

سوى بعض أسئلة الضاحكين . . ))

وأصنع - لا بارتيابي - جوابى :

وإن سألوني حضورا بمعنى غيابي :

أرد عليهم

- (( أنا لا أغيب لأغتاب غيري

بغير الإجابه !

ولا شيء يفصل بين لساني . .

وقولك - يا غير -

غير انتمائك للشفتين . .

وغير امتلائي بزندين . . حتى

إذا ما سرت فيهما الرعشة الخائفه .

سرى العشق بي لهما ؛

حضرت لأحضن زندين ترتعشان

ارتعاشا مخيفا . .

على أن أسيد حلما لطيفا . .

أفيق فأصعق وحدي )) .

أجيء لأصعق بالعشق ملتحما . .

بارتعاشة شوق الفراشة صوب اللهب

وأصعق بالعشق ملتحفا . .

بارتعاشة غصن تعاتبه الريح بالهمهمات

ويرفض أن ينتمي للحطب .

وأصعق بالعشق مندهشا . .

لارتعاشة طفل يهم بإلقاء نفسه . .

في الموج . .

للعوم

من فوق

جسر رفيع . .

لأول مره !

وأصعق بالعشق ملتئما . .

بانتفاضة عصفورة في جراحي التي

عاصرتها رحى العاصفة ؛

تدور الرحى . .

وأدور بعكس الرحى !

وأصيح . . أصيح :

- (( أنا لن عاصر حلما

أفيق فأصعق . . أمي

تراني أميرا لحلمي

وفي معصمي سلطات امير

تجرجر أيقونتي الصهوة الخاطفه )) .

عاصرتك يا أمي جيلا . . جيلا . .

كعشيقين التحما . .

في قبلة حب للوطن الأرحب ,

وخرجت من القبلة مهزوز الشفتين

بلى

أترى أغضب ؟ !

والشفة المهزومة . . لن

تنتجع اليد معجزة التكوين . .

- (( تتوهج شعرا . . ))

قالوا لي :

- (( لا . . !

قلت لهم :

بل أشعر أني . .

أتوهج فعلا آخر

محفوف العينين بأهداب الخوف !

والفرحة . . كل الفرحة أن . .

أستنفذ فعلي ،

أستيقظ . . أبصره . .

يتجسم كالجبل الوارف ! ))

قالوا لي :

- (( أنت إذن فرح الأطفال الخائف

وأشرت إلى الشق الأيسر من صدري .

لأقول لهم :

- (( . . . . . . . . . . . . . . .  ))

وعدلت عن القول لأفعل شيئا . .

ألجمت شفاهي .

قالوا لي :

- (( أحلامك أنت غدت

تزعج غيرك بالمتسع الأرحب ! ))

- أحلامه . . . .

( قال لهم صوتي الملجم بالوسطى . .

بالسبابة . . بالإبهام . . ) :

أزعجتها الضيق . . وفي المتسع

الضيق يماغص أجنحة الطير

بأنفاس الغرباء ! ))

ترجوني الطير . . وتهتف بي :

- (( وطني حول مروج القحط لكي

أعطش أكثر . . .

ما شجر أجنحتي بالتحليق الأكبر

غير السفر الدائم لرفيف الانذار .

الإنذار : بأن لا تهرب . . .

إلا بتجاه المتسع الارحب ! ؟ ))

قالوا لي :

- (( هل نخشاك إذا قلنا :

إنك تكذب ! ؟ ))

وسكت أقل من الرمش الطافح

بالشمس ؛

فقال الضوء اللاجب :

- (( هذا لا يكذب إلا باسم القادم ما

ليس يصدقه بطل

لا يخشى أن يمنعه ( الماانفك . . )

من أن يكتب . . )) :

لن يصنع مني بطلا حلمي

إن يتركني في نومي . .

أحلم لا أقدر إلا أن أحلم !

لا يرفض - أول من يرفض - إلا

من أحلمه أضغاثا . .

حين يفيق الحالم بالوحده

لا يجني من (سوسوف ) سوى

تمزيق ( المسوده ! )

يؤلمني أن أقرأ في المسودة قبل التمزيق

وفي أشلاء المسودة

بعد التلفيق :

- (( الآتون من العبق الأبيض

حين أفاقوا . .

طلبونا في فجوات التاريخ الأخرى . .

وجدونا نوسعها كذبا . .

إذ ذلك بالتاريخ الواسع هم ضاقوا .

ها أصبح وحده يهذي

مبنوجا هذا التاريخ

بالهذيان . . يعربنا الإرهاق !

حققنا يا القادم إنا لا نخفي

أنا نتوهم أنك بالواهم

يأخذك الإشفاق .

الواهم يحتال على الأوجاع . .

بتسويد الأوراق . . فلو

ينفطم الواهم تبيض الأوراق .

ما بين الأوجاع وبين الواهم من

جدران تتهرشم لو يمتد على

كل الآفاق العشاق .

الكافر بالعشق تبرعج في النار . ز

يستقدم بالبارق فجرا . .

يعكس ما بين الباطن والخارج

مجرى التيار . .

منتظرا أن يلغي قانون النار الإحراق ))

لكنى صحت . . وما صاح معي

في النار رفاق :

- (( لا تلغي إحراقي يتها النار فلا

يعبق إلا فى النار الخلاق .

أحرقني يا عرجون النار

يتدخن رأسي

من فوهة رأسي

لا ترتفع الأعناق .

إلا لتقول )) :

- (( النخلة إن عطشت ماتت لتعيش

والنخلة إن أغدقنا الماء عليها .

ماتت لتموت

بيروت . !

ما معنى بيروت ! ؟

طوفان الأطفال الصارخ في

مدن الإنسان الصامت عن

كل ضراخ في كل سكوت ! ))

لكن النخلة لم تسكت . صاحت

في قحط السجان :

- (( هيا ارفع عنقي قبضتك الآن

فيداي على عنقى الآن خناق .

لا أروع من أن

تربط بيديها النخلة حبلا . !

تعلو كرسيا . !

تدفعه من تحت القدمين الساق

يتهرشم فخار الكرسي ليولد من

بعد الوهمية عرجون . .

يتأرجح شهدا

كم تتشهى أن تتأرجح في الشمس

الأعذاق ! ))

الشمس تدب على مناع كراسي

الشنق . .

العشاق .

العشاق هم الشاهد أنا . .

الزمان كراسي الشق جميعا نحن

العشاق

ها هب رماد الحرق . .

ها انبثقت من خصب الهبات

سبع حمامات

الأولى باحت . . والليل  هديل . . :

- (( هذا المحروق : دم الحجاج

التائب . .

والتوبة بعد الحجاج جريمه

وتبوح الثانية :

- (( المصلوب : بنو الحلاج ..

ومن يصلب حلاجا في

حرب الاخشاب فقد

أسس للتاريخ الوضاء وليمه

وتبوح الثالثة :

- (( المقتول : على الريح يجيء

قميصا . .

في ركب التجار مع الفتنة . .

عثمان يعود لتسهيم الغنم . .

وأي غنيمه ؟ !

اشترك في نشرتنا البريدية