الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "المنهل"

نشأته وطلبه العلم

Share

نشأ شيخ الاسلام بدمشق ، وكانت آهلة بالعلماء الأعلام ، وكانت اكثر بلاد المسلمين مدارس للفقهاء من سائر المذاهب الاربعة ، واصحاب الحديث فأخذ العلم عن اكثر من مائتى شيخ ، منهم الامام شمس الدين عبد الرحمن بن ابى عمر الذى شرح كتاب ( المقنع ) فى الفقه الحنبلى ، تأليف الامام موفق الدين بن قدامة وسمى شرحه :( تسهيل المطلب فى تحصيل المذهب ) لا الشافى، كما ذكر بعض العلماء ، ومنهم شمس الدين محمد بن بدران بن عبد القوى الذى نظم كتاب المقنع وضم اليه زيادات من كتب المذهب الحنبلى ، حتى جاء نظمه فى نحو ستة عشر الف بيت ، وقد كتبت هذا النظم بيدى مرتين،وهو من تلامذة ابن ابى عمر المذكور قبله ، وقد ذكر شرح شيخه فى أول نظمه للمتن بقوله :

لقد يسر المطلوب فى شرح مقنع           وقرب للطلاب كل مبعد

واغنى عن المغنى بتسهيل مطلب            لمن يبتغى تحصيل مذهب احمد

اخذ شيح الاسلام عن ابن عبد القوى ، العربية ، ثم طالع كتاب سيبويه وفهمه ، وقد عنى بالحديث ؛ وحفظه رواية ودراية حتى قال الامام ابن دقيق العيد :

(( كل حديث لا يعرفه ابن تيمية ليس بحديث )) يشير بذلك الى كثرة حفظه وسعة اطلاعه وانه بذلك فاق اقرانه ، واحاط بما لم يحيطوا به من العلم كما قال فى مدحه

تقى الدين اضحى بحر علم          يجيب السائلين بلا قنوط

احاط بكل علم فيه نفع              فقل ما شئت فى البحر المحيط

اشترك في نشرتنا البريدية