الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "الفكر"

نشيد العيدين

Share

قلنا : نعم . وحبيبنا استبشار

قالوا : المنستير العروس ، منار

يا فكر أنت الكون والاسرار

ليست شموعا ليلها موار

قيد الستائر والفراش حوار

قع معمع وزعاز وأوار

للشعب تسعى والسرى إعمار

فكفاك تونس أنك المضمار

ومحمد والعيد معلم فكره

إن الثلاثين الكواكب نظمت

ومجالسا شبقية سمارها

قسما بفكرك إنها حرب الموا

ولئن نصرت فإن ربك ناظر

واذا السباق تتابعت غلواته

والبحر عطر ، والنسسيم بهار

والرمل ساج والهوى أطوار

قزحية سجدت لها الأقمار

ربات عبقر تنتشي وتغار

باسية الإجلال والإكبار

ملء العيون ، وصبية أطهار

لصغيرهم وكبيرهم أمار

كل لكل حرمة وجوار

بمضائه شهدت له الأخطار

الصبح ينفس والمصيف يغار

والموج في حلم المساء صبابة

وعلى الرمال من المباهج فتنة

وعلى تقاسيم النهود ترنحت

والحب فيض الحي في حي الطرا

والعائدون مع الغروب وفتية

لا ، لا يهون صغيرهم وكبيرهم

وغريبهم وضعيفهم وشفيعهم

يتباشرون بعيد ميلاد الذي

وعلى المستتير السماء تنمنمت

ما ظنها البايات الا مرفأ

ومدارج التاريخ عند رباطها

وبها الشواطئ معصم وسوار

وهي العرين وأهلها الأحرار

ما شاء هرثمة وآملكار

فطوى البساط وجره التيار

فمضى ولكن عجلت أقدار

من طارق وحبيبه ثا آر

كالليث من دون الحمى زأ " آر

هلا قضيت وعندك الأسرار ؟

والجرح من أجل الحمى نغار

والليل موت ما به إقمار

حتى نرود ويعذب الإبحار

شكواكم عرض المحيط بخار

شكواك تيس عائر ومعار

هلا نظرت وخلفك الأعيار

مر المذاق وشربها غيار

ومن الجبانة عيشكم والعار

ما فيهم أشر ولا خوار

وطن لديك حدوده تنهار

تلبوى الرقاب وينحر النحار !

هولا به قد زاغت الأبصار ؟

ولحومهم ودمائهم أنهار

فمع الظلام يجره الجزار

ما لا يجيز هلاك ( والتاتار

ورسائل حنبعل حملها فما أبطا ولكن قلت الأنصار

ذهبت به قدما يمين برة

وأرادها قرطاجة رحب الفضا

وكأن عين الغيب ثم مطلة

حفظ اليمين فبرها ولتونس

يا قرطاجن أمبا لديك رسالة ؟

طالت شقاوتنا وبرح جرحنا

فإلى متى لا يستقر بنا الهوى ؟

هل في ربوعك يا بلادى مربض ؟

قل للذين على الشكاة تراهنوا

وإلى الذى أشقى عليسة بالهوى

كذبا دعوت مناديا ومولولا

هلتك ترتضع الخوالف مذقها

لا يحسن التحليق الا في الذرى

نحن الذين من الشمال عرفتهم

هلا كرمت وثرت غير مذمم

يا قادما من موطن أعجب به

وأرى بداخله فهل لك أن ترى

ودموع أفلاذ يتامى رضع

من غره ضوء النهار تخيلا

وفعلتهم باللاجئين وأرضهم

رسل إذن ! وملائك أطهار

والعشق فيه لعنة ، والنار

ودماؤنا يجتاحها الإهدار

فقبرتم الانجاب يا أجوار

نزحتموه أيعقل استهتار !

ويدل فينا أنه المختار

فعلى رؤوسهم البنا ينهار

تتسارعون وكلكم إصرار

يا قوم توبوا فوقكم قهار

عين الوفا وزعيمها إقرار

فمتى الرجوع وماؤكم غوار ؟

وأعيذكم هل أنتم أشرار ؟

وأريح تحكم ، والقضاء خيار

وأذعتم ، ومذيكم مهذار

طول السرى ، وسرابكم مضمار

ماذا نقول ؟ أأنتم كفار ؟

نذر الحبيب ونذره إنذار ؟

فسلوا الجزائر عندها الأخبار

لكن إليها بالبنان يشار

بسمائها فتباشر الأحرار

قد برزت من حولها الأقمار

شمم على شمم علا وفخار

حذر فلبي الساحل الجبار

٥ من رباها سدرة ، والغار

ماذا نقول عن اليهود ازاءكم ؟

نصبتم اسرائيل ثم عشقتم

يا ويحنا ! وعوالم من حولنا

هذى فلسطين الشهيدة أنجبت

وجعلتموها طين ( شعبها

من قام يهتف للعروبة باسمها

إن الذين تنمروا وتفرع عنوا

أو كلما اسرائيل سلبا جمعت

للأجئين تدمرون وجودهم

يا أيها الحطاب تونس لم تزل

تاب الزمان وأنت غير متوب

أوصاكم لكنكم عاندتم

ولكم دعاكم غيرة ونصيحة

في مصر وعاكم فلم تتبصروا

جمل من الصحراء شقق خفه

لم يأل جهدا رهطكم وقبيلكم

هل زغتم ؟ ما في الجهاد ثورك

هلا فعلتم في الكفاح كفعله ؟

تلقاك ساقية الجهاد جريحة

ضرب الوفاء التونسي قبابه

ما مثلها إذ مثلوا غير التى

هذى المنستير الممرد صرحها

شهدت على التاريخ وهو مقنع

في سرها من سره وعلى ربا

سلمت ربوعك يا بلادا لم تزل .

من نحو خضرتك البطاح تنضرت

وعلى رياضك بكرة وعشية

هذا حبيب شب فى أحضانها

أولى به أن ينتشي ما باله

إن كنت لا تدرين فجرا طالعا

فاليوم يا أيام ليل لم يعد

واذا بها البايات أوثان ، دمى

ولئن بتونس بدلوا أو غيروا

واذا الأمور على الرجال توعرت

بالعاملين المؤمنين جهادة

أسى الشمال على الجنوب تعطفا

من دون مغربنا الأشم توله

ولكم تلاعبت الزعامة والهوى

هم للدخيل وللحماية ركع

والباي من دون المسيرة جاثم

والمغرب العربى ليث سادر

وفرنس تحلم أننا أرجوحة

والغرب تياه يجر ذيوله

يلهو بنا ويشدنا ويصدنا

حتى اذا جد الكفاح وأظلمت

ظهر الحبيب موسما ومعلما

وسياسة الترغيب والترهيب مذ

فتعل من مضض الكفاح كريهة

تعنو لها وتسبح الأسوار

وعلى الضفاف تناغت الأطيار

تتنفس الآصال والأسحار

ما بال دمع الساحلى مدرار ؟

زروق راح وراحت الأكدار ٢

فلقد بكرت وجد بي التيار

ول الحبيب وشعت الأنوار

وعريفهم لا تعجبوا مزوار

فسبيلهم " رومان " أو تاتار "

فلكم صفت وتسهلت أوعار !

والصابرين على المدى ثوار

فمتى الرحيل وركبنا سيار ؟

وبعدتيه الشد والإمرار

لا نخوة ، كلا ، ولا أبصار

والشعب فى إقباله إدبار

ركب غبي قاده سمار

يرتاد فى عرصاته الغدار

لا تستقر وحظنا الأدوار

والشرق حل ديره والدار

نشوان ليل جره خمار

ايام تونس ، قلبها والنار

شعب يصول وقائد مغوار

سطرتها يودى بها استعمار

فتمجه ، ويحطها الإضمار

واذا بتونس حرة تختار

والبرقبية خطة ومسار

تجرى لها من تحتها الأنهار

السحر الحلال وذكرها معطار

من لم يسس لم يجده التيسيار

صدق الحبيب وصرحت أخبار

هل سنة وتشيع وضرار

في دينه مهما ادعوا فجار

يا مصطفى اسلامنا قد ضاروا

وكأنهم بدبار

وحديثكين مل سنة وبوار !

واليوم نحن أهكذا أغرار ؟

ما بالنا يا رب والأوزار ؟

فبكم حبيب جددت أعمار

والحر من أجل الحمى ضرار

العلم والإقدام والإبرا

منذ الصبا ، ووصيه صبار

فطفقت لا يلوى بك الإعصار

لا تستزل برأيك الأحرار

برح الخفا هذا الحبيب نضار

والثائرون تشدهم أوطار

و الفكر يعرب جبار

قدر تنزل ما انتحوا أو حاروا

علوى النجار ويعرب نصار

وتمنعت وتطلعت فتطوعت

حرية ، وعدالة ، وكرامة

واذا بتونس جنة موعودة

موسومة ، مختومة برياضها

ومن السياسة أن تكون مكملا

يا أيها العلم المنصب في الذري

ما كان أحمد مذهبيا ، داعيا

ان الذين نحيفوا أو صنفوا

يستقسمون ويقسمون ديانة

يتواطؤون ويجهدون نفوسهم

ما كنت الا بالكتاب مصدقا

خلطوا علينا ديننا وعقولنا

قل للذين على المذاهب فتنوا

ان كان غيرك يا حبيب مدمرا

هزتك ذكرى الوالدين حمية

فأكب في طلب العلي متأزرا

أو تذكرن نصائحا من والد

أسدى إليك وأنت يمن طالع

حتى ظفرت وكنت خير مظفر

وتطلع الزمن المدله سائلا

الشعب شعب والكفاح شهامة

والرأى رأى مقصد

لو يعلم الأحرار أن حبيبنا

فرع نماه للفواطم نبعه

لا ، لا يرعنا ان موجا قد طمي

من فيض نور تونس جادت به

هذى بلادى والبطاح شواهد

ما بعد الا ما نشاء ونرتجى

واليوم تونس فاتح أكرم بها

أوت يبوح وفي المدى أكتوبر

فاهنأ وحولك من بنيك أهلة

من صلب مدرسة الحبيب تأصلا

أو دعتهم سر الكفاح وصدقه

حلمت بك الأغزاز في تهيامها

أنا لست من عشق الكفاح تكلفا

لله والوطن الحبيب توجهي

وأبى ، أنا ما كنت إلا نبعة

ما بدلوا في حبهم أو غيروا

بالأمس نحن وما نزال كأمسنا

درجوا على حب الحبيب تعهدا

جاءوك من تائل حبه

من نحو ساحلك الجميل توهجا

يستبشرون وينشدون حبيبهم

جهدوا بجهدك والشهامة نخوة

هذا الحبيب وما تشاء بحار

كسنا البروق به عشت ابصار

بكرت بنجحك تلهج الأقطار

والعاملان : العزم والإصرار

من فاتح تجلى بها الأكدار

منه الهوى والنور والأنوار

أغر ، وقائم نظار

خرجتهم فتبوأوا وأداروا

منك الرضاء ، ومنهم الإبرار

فإذا الحبيب وحبه المعيار

أنا برقب آباؤه الثوار

أحيا الوفاء وأفتدى وأغار

منكم ومنهم والكفاح مسار

أو فرطوا أو ) غرنطوا ( أو حاروا

واليوم نحن ، على المدى ابرار

والعهد صدق والولاء قرار

الرؤى وجماله أسار

كالحب تكشف سره الآزهار

والحب عمق بحره زخار

العيد ، والميلاد ، والأذكار

اشترك في نشرتنا البريدية