ان الذى ينقصنا أكبر من كل شئ هو الاحصائيات التى تجعل كل شئ من مرافقنا بين ايدينا ليلا نسير فى أمورنا وشئوننا على مجرد التخمين والظنون .. ومن أهم الاحصائيات وصع الادلة والبيانات . ويمثل ذلك هذا ( الدليل التجارى السعودى ) الاول من نوعه الذى اشرفت عليه وزارة التجارة . لعام ١٣٧٥ . ولاشك فى أن فكرة وضع واصدار هذا الدليل هى فى الواقع فكرة محمودة مباركة من القائمين باخراجه . لانه أتاح لنا بما حواه من اسماء كبار الموظفين وكبار التجار فى شتى أماكنهم وعناوينهم وعناوين تلفوناتهم ، واعمالهم التجارية فى شتى أنحاء المملكة .. أتاح لنا معرفتهم ومعرفة ما نحتاج اليه منهم . وتميز ما صدر فيه من ثوب قشيب ومظهر خلاب وطباعة انيقة واعلانات تجارية وفيره منوعة . وقد سار الدليل هى طباعته على أحدث الوان طباعة اماله . و كان لكل قسم من اقسامه ورق له لون خاص يغاير الوان ما عداه من الاقسام الاخرى حتى تسهل المراجعة . كما أنه
صدر فى لغتين : العربية والانكليزية وهذا يضمن التعريف بتجارنا داخلا وخارجا .. وقد اتاح لنا هذا الدليل معرفة مدى تقدمنا العلمى والتجارى والصناعى والعمرانى ، وما تفتق عن كل ذلك من وعى قومى حثيث مطرد وبالجملة فان هذا الدليل سفر بديع مفيد قيم ، يفيد ناظره وينير له الطريق ويجمع بين صحائفه شتى المرافق الحيوية لكل مدينة تحت سماء السعودية ..
وقد قارنته بالدليل المصرى الاول فوجدته خيرا منه طباعة وجمعا وتمحيصا .. ومع ذلك فقد افتتح ( دليلنا ) التجارى السعودى بكلمة دلتنا على سمو فكرة واضعيه بدليل تواضعهم حينما ورد عنه فى كلمة الافتتاح :
( وانى لعلى يقين ان هذه الطبعة الاولى من الدليل بها بعض النقص مما اعتذر عنه مقدما . وارجو قبول عذرى على ما قد يفوتنى فان عجلة الزمن .. وعجلة الطباعة لا ترحمان . كما أرجو
ان اتلافى هذا النقص فى الطبعة الثانية بعون الله )
عذر لطيف استوحى من الحقيقة الواقعية ، وهو يشفع واضعى الدليل فى ان يصدر عنه من بعض النواقص المعتذر عنها وهو يشفع لى أيضا أن انقد بعض وجوه عند النقص الطفيف فيما يلى :
أغفل الدليل بعض الامور الأساسية مثل تسجيل الصحف
السعوديه ومثل ذكر المديرية العامة للاذاعة والصحافة والنشر . و من تدوين اسماء كبار الموظفين فى بعض الوزارات وغير ذلك مما نرجو ان يتلافى فى الطبعات القادمه على ما أشار اليه كاتب صاحبه .
هذا وانى لاتمنى للدليل والعالمين به النجاح والتوفيق مقدرا لهم ما بذلوه من جهود .

