اشراق من الشرق وقوة اخراج فى الهيكل وديباجة سلسلة فى الاسلوب وتعريف عام لامبراطورية الشرق العربى الجديد الذى التأم شمله ، وصور طريقة تعبر عن كيان جديد ومستقبل باهر مجيد ودعاية عذبة تقوى مركزنا كأمة عربية موحدة ، كل هذه المعانى وامثالها تمثلت لى فى العدد السنوى الممتاز الذى صدر فى مطلع السنة الهجرية ١٣٧٦ من جريدة الشرق اليومية التى تصدر فى لبنان لصاحبها الاستاذ خيرى عونى الكعكى وقد بلغ مجموع صفحاتها الكبيرة رقما قياسيا هو ٣٥٠ صفحة ، ومادام الشرق علما يطلق الى حد ما على العالم العربى فيحق بفخر للصحافة العربية ان تطلق هذا العلم على عدد الشرق الذى نحن بصدده ، وليس كل ما ذكرت من باب المدح والاطراء وانما هو قليل من كثير وجزء لم يستوف حقه الكامل تجاه هذا العدد الضخم العظيم . انك ستشاهد هذا كله عندما تقتنى نسخة من هذا السفر التاريخى الذى نحن احوج الى امثاله للتعريف والتعارف كأمة عربية موحدة خصوصا فى ظرف عصيب كهذا الذى نجتازه الآن فالدعاية القوية قوة للأعصاب وسلاح فتاك يجب أن
نتمنطق به ليكمل ما قد نكون ضعفاء فيه فنظهر بين الشعوب والامم بالمظهر اللائق، والى جانب هذه الدعاية لا ننسى مهمة التعريف كان يعرف العربى أحوال مجموعة الامة العربية معرفة تامة فى شتى مرافقها الجغرافية والاقتصادية والعلمية والعملية والثقافية وكأن يعرف مدى النمو العقلى والتطور الحثيث والامن الداخلى والخارجى للبلاد العربية . . ان هذا التعريف يشد ازرنا ويضىء لنا الغياهب لمستقبل حافل متطلع ،
ويجعلنا نقف صفا واحدا متكاتفين متآزرين كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا حينما يكشر لنا ذلك الاخطبوط البغيض « الاستعمار »
كل هذا قام بايجاده وتصويره وتمثيله هذا العدد السنوى الممتاز الذى بين يدى من جريدة الشرق اللبنانية ، وانى كمواطن عربى اقدم اجزل شكرى واعطر ثنائى للذين قاموا باصدار هذا العدد العظيم ، واغبطهم على هذا المجهود الصحفى الجبار وعلى هذا السبق الذى فاز به الشرق بالنسبة للبنان والشرق العربى اجمع .

