نجاح الشركات الوطنية الكبرى أمر يدل على أمور :
يدل على أن الامة قد اتسع وعيها . وبدأت فى طريق التقدم الصحيح .
ويدل على أن البلاد بخير ، فما يكون نجاح تلك الشركات الا نتيجة منطقية لتقدم الوضع الاقتصادى فى البلاد بوجه عام .
ويدل على أن الادارة القائمة بالعمل ومجالس الادارة ، كلتاهما قائمة بعملها على خير منوال ، وأن هناك انسجاما بين الموظفين والعمال من جهة وبين الادارة من جهة اخرى .
وهذا كله قد حققته الشركة السعودية للكهرباء بمكة والطائف فرأس مال هذه الشركة ضخم ، والمواطنون المساهمون بها مملؤون ثقة بحسن سير ادارتها فنيا وماليا واقتصاديا واداريا .
وقد طالعنا التقرير السنوى السادس لسنة ١٣٧٦ فوجدناه حافلا بكل ما يسر ، ويدل على التقدم
والنجاح ، فقد تمت فى المدن من ١٢ جمادى الاولى ١٣٧٥ الى جمادى الاولى ١٣٧٦ أشياء كثيرة وكبيرة ، وبلغ عدد المشتركين فى التيار الكهربائى ( ٤٧٣٤ ) مشتركا ، بمعنى انه زاد ١٤٣٤ مشتركا . وتم ربط محطتين من محطات التحويل فى منى بشبكة الضغط العالى وتم استبدال شبكة الضغط العالى بمدينة الطائف بشبكة أرضية مدفونة . . ووضعت تسعيرة مخفضة للتيار الكهربائى . . وبدأت ماكينات مشروع كهرباء الاحساء الذى تساهم فيه الشركة فى العمل غرة ذى القعدة ١٣٧٦ بصفة تجريبية وبلغ مجموع الميزانية المعروضة من مجلس الادارة على الجمعية العمومية الاعتيادية التى انعقدت فى ٢٦ ذى القعدة ١٣٧٦ - ( ٢٧.٠٨١.٣٣١) ريالا بزيادة سبعمائة وثلاثة وثمانين ألفا وثمانمائة وسبعة وستين ريالا عن مجموع ميزانية العام الماضى وبعد تنزيل نفقات الزكاة والاحتياطى واتعاب مجلس الادارة صارت حصة السهم الواحد من الربح ١٢ فى المائة ، عن كل سهم من الاسهم البالغ مجموعها ( ١٠٥.٠٠٠ ) سهما .

