الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

* نظرية التطعيم الايقاعى .

Share

صدر للاستاذ الشير بن سلامه أخيرا عن الدار التونسية للنشر كتاب قيم وسمه بعنوان : " نظرية التطعيم الايقاعى " يحتوى على 100 صفحة من القطع المتوسط الى جانب ( ثبت لاهم المراجع ) .

بعد التمهيد الذى نقرأ فيه : " وانتهيت الى حقيقة اعتبرتها بديهية بالحدس لا محالة وتنتظر التدليل بالحس والاختبار وهو ان كل كاتب او شاعر مبدع طور الجملة فى النثر أو فى الشعر إنما قدر على ذلك لانه وفق الى أن يطعم الفصحى بايقاعات لهجته العامية وان قضية الابداع فى الكتابة إنما هى هذا التفاعل بين ايقاعات العامية والفصحى وان قضية الشعر العربى من حيث الشكل ليست فى التفعيلة أو غيرها بل تكمن فى البحث عن الوحدة الايقاعية . . . "

نجد ستة عناوين تتدخل كلها بين خيوط التطعيم الايقاعى طولا وعرضا لتكون لنا نسيج وحده لنظرية التطعيم الذى ينطلق منه البحث عن " الوحدة الايقاعية " حسب رؤية يراها بن سلامه ويعمل على

الافصاح عنها بأدلة علمية وعملية وفى ذلك ايجابية البحث بحثا عن الاضافة. وعناوين الكتاب هى : تطور الجملة العربية عند المولدين ، الكلام واللغة ، الحد من التفاوت بين الفصحى والعامية ، العوامل الباعثة للغة طه حسين ( نثر طه حسين ) ، تطور الجملة العربية فى الادب الافريقى ، نظرية التطعيم الايقاعى فى الفصحى .

* لوحات قصصية :

فى اخراج أنيق وورق صقيل وكتابة مشكولة أصدرت الدار العربية للكتاب للاستاذ البشير بن سلامه كتابا عنوانه : " لوحات قصصية " وهى قصصية لانها طمحت أن تنزع الشعر وتهرب من مأساة ردائه الذى يضيق طورا ويفضفض أخرى وقلما تلبس به ، وانطلقت الى رحاب هذا التعبير الزاخر كالحياة ، الآخذ بفنون الدنيا يحتضنها بقلب الوامق الولهان  . . . " هذه نبذة من تعريف للوحات القصصية كتبها بن سلامه فى المدخل . . وبالرغم من انها نبذة الا أنها تحمل دلالات الاعتراف الجميل بأن راوده الشعر على نفسه ولكنه لم يستجب لان للشعر رداء يضيق طورا ويفضفض أخرى . . فكانت القصة لديه أرحب تعبيرا وآخذ من غيرها بفنون الحياة . . فهذا الاديب لم ينبهر ببريق ( الشعر ) ولم يستسلم ليكون شاعرا رغم أنف الشعر كما يفعل بعضهم التصاقا منهم بذلك البريق وركضا وراء صداءاته ولو كان ما يكتبونه نظما أو نثرا والشعر غير النظم وغير النثر .

عناوين هذه اللوحات القصصية تبدأ بالحب ، مولد الانسان ، الحياة والموت ، الشاعرة ، الكبشان ، انعتاق ، ضمير الغائب ، انفصام أمومه الكتابة فوز لتمام الخيبة ، العجلة فى الوحل ، صفارة جحا .

تتسم هذه القصص باقترابها من القارئ الى حد تبادل الرأى معه فى التعبير والتركيب والانزياح القصصى واسقاط الحدث على واقع القارئ حتى لكأنه المعني بالومضة المنبهة لما بعد الحدث . .

لقد نجح الاستاذ البشير بن سلامة أيما نجاح فى الوصول للقارئ نسفا للحواجز حتى لكأنه يقول لقارئه : صوت التبليغ الواقف المتنقل بينى وبينك يعرف انى لا أراك وأنت تعرف أنه لا يرانى الا بالقدر الذى يستطيع أن يقترب الواحد من الآخر وهذا قانون اللعبة بين الباث والمتلقى .

اشترك في نشرتنا البريدية