الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4 الرجوع إلى "الفكر"

نفائس المكتبة النورية بصفاقس

Share

التعريف بمؤسس المكتبة : هو الشيخ على بن سالم بن محمد بن سالم بن احمد بن سعيد النورى ( 1 ) قرأ على اعلام بالزيتونة والازهر ، ثم رجع لبلده صفاقس ، وانشأ زاوية لبث العلم فى عصر مظلم كانت معاهد العلم فيه قليلة وقد توافد على زاويته لاحد العلم طائفة من ابناء الساحل والقيروان وكان من العلماء العاملين المجاهدين ، اذ انشأ مراكب صغارا للجهاد كانت لها اثر محمود فى رد عادية فرسان مالطة على صففاقس وكان لا يأكل الا من كد يمينه مستغلا اوقات الفراغ بالاشتغال بالحياكة وله ولوع بالمطالعة وجمع الكتب ، قال الوزير السراج فى تاريخه " الحلل السندسية " ج 3 - خ " وجمع كتبا عديدة ، ما اعلم احد اليوم جمع ما جمع هو ، بحيث اطلق يد شركائه فى بر المشرق مهما رأوا كتابا بلغت الكراسة منه اربعة نواصر يأخذونه ولو كان مكررا ، فيمسك الطيب من المكررين " وبهذا نعلم سبب وجود كثير من الكتب المشرقية بمكتبته

مؤلفاته

انقاذ الوحلة ، فى معرفة الاوقات والقبلة ، ط ، بتونس 1331 ه 78 ص ( رسالة صغيرة ). منسك شرحه الشيخ محمد بن يوسف الكافى وسماه " هبة المالك ، على تأليف الشيخ على النورى فى المناسك " ، ط ، بمط ، الامة بمصر 1330 . 1912 م ، 192 ص عدا التصويبات والفهرس غيث النفع فى القراءات السبع ، ط ، بمصر مرارا . معين السائلين من فضل رب العالمين فى الادعية المأثورة ، ( ص 100 من منسكه السالف الذكر ) لم أره مقدمة فى الفقه والتوحيد والتصوف ، عثرت على بعض اوراق من مسودتها بخطه ، شرحها الشيخ احمد بن سالم النفزاوى شارح الرسالة القيروانية اطلعت على قطعة منه .

عقيدة ، شرحها الشيخ على بن احمد الحريشى الفاسى ، المتوفى سنة 1143 ه - اطلعت على قطعة منه ، سماه " المواهب الربانية ، على العقيدة النورية وشرحها تلميذه قاسم المؤخر الانصارى ، منه نسخة بالمكتبة العبدلية بتونس رسالة فى السماع وفى وجوب كتابة المصحف بالرسم العثماني ، جاء فى مقدمتها " . . . وبعد فقد ورد علينا من الشيخ الفاضل المتقن المتفنن الكامل نخبة الزمان ، وقدوة الاقران ، سيدى عبد السلام بن عثمان - صرف الله قلبى وقلبه عن التعلق بمن دونه ، وجعلنا من قوم يحبهم ويحبونه - تاليفان عجيبان مشتملان على مسائل ، وقع فيها الاضطراب بين فقهاء طرابلس المغرب آدامها الله دار السلام ، وصرف عنها اعداء الله الكفرة اللئام - وطلب من الفقير ، هو والشيخ الاجل التأصح سيدى على عرف الفرجاني ، النظر في التألفين والكتابة عليهما بما يظهر لنا انه الحق والصواب "

فهرست حافلة ترجم فيها لمشايخه المغاربة والمشارقة . توفى - رحمه الله - فى منتصف نهار يوم الجمعة ربيع الاول سنة 118 ه . وما فى تاريخ مقديش انه توفى سنة 7111 هو تحريف بلا شك . وقد سار ابناه محمد واحمد على قدم والدهما من العناية بالزاوية والمكتبة واشتريا لها كثيرا من الكتب .

نفائس المكتبة - 2 ) قطعة من الجزء الخامس من " المصنف " تاليف الحافظ المحدث عبد الله بن محمد بن ابراهيم بن عثمان بن قواستى العبسى ، مولاهم الكوفى ، ابى بكر بن ابى شيبة ( ت ، سنة 235 ه - 849 م ) ، شيخ البخارى ومسلم وابى داود والترمذى والنسائى " قال نفطويه : وفى سنة أربع وثلاثين اشخص المتوكل المحدثين ، وقسمت الجوائز بينهم ، وامرهم المتوكل ان يحدثوا بالاحاديث التى فيها الرد على المعتزلة والجهمية ، فجلس ابو بكر بن ابى شيبة فى مسجد الرصافة ، فاجتمع عليه نحو من ثلاثين الفأ " قلت : حمل عنه كتابه " المسند " و " المصنف " بقى بن مخلد ، وهما في غاية الحسن

وصف النسخة : 28×20 ، بكل ص 25 سطرا ، تبتدئ بقوله : فى الوالى يرى الرجل على حد وهو وحده أيقيمه عليه أم لا ؟ وهذا الكلام من كتاب اقضية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذى ينتهى بأخر الورقة 12 - و - بالنسخة

اثر بلل وسوس ، افسد السوس يسيرا من الكلمات ، اما البلل فقد افسد من ورقة 73 - و - الى 109 - ظ - بحيث انطمس أثر الكتاب ولم يعد من المستطاع قراءتها .

وبأخر النسخة : فى الرجل يأسره العدو فيموت له الميت أيرث منه شيئا ؟ ثم قال الكاتب : آخر السفر الخامس من المصنف للحافظ أبى بكر بن شيبة عبد الله ابن محمد بن ابراهيم العبسى رحمه الله تعالى عدد اوراق النسخة : 170

خط مشرقى جميل يهمل اعجام كثير من الحروف ، ولا يكتب احيانا الحرف بشكل الكامل المتعارف ، مثلا وكيع يكتبها هكذا : وليع . يضع الكاتب فى نهاية كل حديث هذه العلامة ( ٠ ) للفصل بين الاحاديث ، وان كان الاصطلاح المعروف ، ان علامة الفصل بين الاحاديث هى نقطة مجوفة صورتها : 0 ، " وكان قارئ النسخة على الشيخ او معارضها على النسخ يضع نقطة اخرى مصمطة داخل هذه الدائرة ( ٠ ) ليدل بذلك انه انتهى فى مراجعته الى هذا الموضع " ( 3 )

توجد نسخة من الكتاب فى ثمانية مجلدات بمكتبة مراد ملا بالاستانة ( 4 ) والكتاب مفيد لدراسة تاريخ الفقه الاسلامي وتطوره ، والمنهج الذي سار عليه انه قسم الكتاب الى كتب ( أبواب ) افتتح كل كتاب بالاحاديث الواردة فيه ثم يذكر اقضية الرسول - ص - والصحابة والتابعين - رض - 2 ) " المفاتيح القرطاسية ، فى شرح الشقراطسية " تأليف محمد بن احمد ابن محمد بن مرزوق العجيسى التلمسانى المعروف بالحفيد ( ت ، سنة 842 ه - 1438 م )

وصف النسخة : 20×13،4 - بكل ص 23 سطرا بخط مغربي من النوع الشائع الاستعمال فى الجزائر - عدد اوراق النسخة : 241 بها نقص من اولها نحو الورقة ، والنسخة لا تحمل عنوان الكتاب ، ولعله كان مكتوبا بالورقة الاولى المفقودة ، وبها نقص فى آخرها تعذر معه معرفة تاريخ الفراغ واسم الناسخ ، وما وجد بأخرها يشعر بان النقص يسير " فهذا ما قصدته من هذا التقييد والله الذى من على باتمامه اسأل ان يجعله ذخرا نافعا يوم يجازى العبيد ، بمقتضى الوعد والوعيد ، وان يقينى واحبابى به كل نوع "

والنسخة يتخللها نقص فى الاوراق فى مواضع متفرقة ، وبها اثر بلل افسد فى طالعة عدة اوراق بضعة اسطر ، يبتدئ من الورقة 221 الى آخر النسخة . هذا وقد ترجح عندى ان الكتاب هو شرح ابن مرزوق على الشقراطسية بامور

1) ذكر فى مقدمة الشرح انه كان بتونس عام 820 ، اى قبل وفاته بنحو 22 سنة .

2 ) ذكر ان القصيدة حصلت له بالاجازة العامة من شيخه " العلامة امام وقته علما ودينا ورئاسة بلا منازع ، ابى عبد الله محمود بن عرفة " ومن المعروف ان ابن عرفة من شيوخ ابن مرزوق الحفيد

3 ) احال فى عدة مواضع من الكتاب على شرحه الكبير للبردة المسمى ب " اظهار صدق المودة " وهو من تأليفه المعروفة الباقية اشتملت المقدمة على ترجمة الشقراطسى ، واسانيد المؤلف فى رواية القصيدة عن شيوخه المغاربة والمشارقة

وقد سار فى شرحه على منهاج مرسوم ، وهو انه يتكلم اولا عن اللغة ثم عن تفسير المعنى ثم عن الاعراب ، وقد اولع بمناقشة الشارح ابن الشباط التوزرى فى تفسير المعانى والاعراب . والكتاب شاهد برسوخ قدم ابن مرزوق وامامته فى العلوم اللغوية والدينية . ووجدت بورقة ملصقة بالنسخة ما نصه بيد المكرم الاجل سيدى الحاج محمد المحمدى " - " بيد محبنا على بن الرايس براهم بن عبد الله بتونس " .

وبالورقة الرابعة : " صار ملكا لعلى بن عبد الله وابنا اخيه الحاج ابراهيم " وبالورقة الثامنة كتابة بالهامش بخط احمد العصفورى تضمنت مناقشة المؤلف فيما سماه بالتجنيس المحرف

3 ) " الجزء الثاني من تدهيب التهذيب ، مختصرتهذيب الكمال " تأليف الحافظ المؤرخ محمد بن احمد بن عثمان بن قايماز المعروف بالذهبى ) ت - 748 ه ، 1348 م ) .

قصة الكتاب

" الكمال فى اسماء الرجال " تاليف الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي الجماعيلى ( ت - 600 ه ) صاحب العمدة والنصيحة موضوع للكلام عن رجال الكتب الستة ( الصحيحين وابى داود والترمذى والنسائى وابن ماجه ) ، يقع فى نحو مجلدات متوسطة ، هذبه الحافظ يوسف المزى ( ت - 742 ه 1341 م ) شيخ الذهبى ، واستدرك فيه على المقدسى نحوا من الف موضع ، وسماه " تهذيب الكمال " يقع فى 12 م ، منه نسخة بالمكتب الاحمدية الزيتونية . واختصر الذهبى مؤلف شيخه المزى هذا ونبه على اوهام له ، ذكر ابن شاكر الكتب فى " فوات الوفيات " 2 / ،371 ط مح محى الدين عبد الحميد ، أن " تذهيب التهذيب " ثلاث مجلدات

وآخر من هذب الكتاب ونقحه الحافظ ابن حجر وسماه " تهذيب التهذيب " المطبوع بالهند فى 12 مجلدا .

وصف النسخة : 26×16 بخط مشرقى نسخى جميل ، بكل ورقة 25 س تبتدئ بحرف الخاء وتنتهى بعبيد الله بن عبد الله - بها 300 ورقة فى الصفحة آلاولى فى الزاوية اليسرى بعد عنوان الكتاب ما نصه : " الحمد لله تعالى ، من كتب العبد الفقير محمد بن عبد اللطيف الحنبلى ، الامين بالجامع الاموى ، عفى عنه " . وعلى يمينها " ثم صار للفقير عبد الله بن زين الدين البصروى ، غفر له " .

وبأخر النسخة " وافق الفراغ منه يوم الاربعاء ثامن جمادى الاولى سنة اثنتى عشر وثمان نمائة ، على يد محمد ابراهيم بن احمد بن الشرف حسن الحنبلى " وبالطرة " قوبلت الاسماء والرموز الى هنا فصحت ، والله المستعان ، وعليه التكلان " . ومما يؤيد هذا ان بالنسخة مواضع عديدة بالهامش فيها ضبط لاسماء اعلام او استدراك لما اهمله الناسخ ، وكل هذا بخط ومداد مغايرين لاصل النسخة ، وما كان تابعا لاصل النسخة من الاستدراكات وضع عند نهايته هذه العلامة : ( ٠ )

اسماء الاعلام مكتوبة بالاحمر وفوقها كتبت رموز الكتب التى اخرجت حديث المترجم له ، ووضع عند نهاية كل مقطع نقطة بالمداد الاحمر بها نقص يسير نحو الورقة فى حرف - ر - ونحو الورقة فى حرف - ز - ونحو الورقة فى حرف - س - المؤلف يطيل غالبا فى تراجم الصحابة والتابعين ومشاهير الرواة الاعلام وما عداهم فانه يختصر احيانا حتى لا تتجاوز الترجمة نحو الثلاثة الاسطر

اشترك في نشرتنا البريدية