" مهداة الى اخي الكبير العلامة عبد القدوس الانصاري " صاحب المنهل الزاهرة . . تقديرا واعجابا
أنف الحق أن يهان فثارا وتحدى الأزمان والاسوارا
صاخبا يلطم الطغاة بكف لم تعود حمل الحلي سوارا
خلقت للجهاد والطعن والضر ب ، ورد المغير إما اغارا
فاذفا فى مسامع الامة العز لاء ، شكوى تفتت الاحجارا
لاعنا " لجنة " تحاول وأد الحق ، كما تستعبد الاحرارا " ١ "
أيهان الاحرار والسيف مسلو ل ، يقد الاجساد والاعمارا ؟
صقلته الدماء حمراء سالت من نفوس ترى المذلة عارا
هاجها حقدها فضحت شبابا عربيا على الصهايين ثارا
هم بقايا الليوث من امة العرب ، وابطالها الكماة الغيارى
عرب دوخوا الممالك قبلا وأدانوا الشعوب والامصارا
هم أسود الصحراء لم يألفوا الضيم ، وكم تنجب الليوث الصحارى
شغفوا بالعلى وعاشوا على الدهر ، أباة ، أعزة ، ابرارا
دوخوا الغرب بالصوارم والسمر ، ودكوا الحصون والأسورا
كلما اركضوا الخيول على اسم الله ، حازت من السماء انتصارا
واذا سار جمعهم لجهاد واكب النصر جمعهم حيث سارا
إن نصرا به السماء استطالت لحري ان يملأ الاسفارا
ايه شعري أثر كوامن حقد فى الشباب الذى هوى الاخطارا
وتظلم وأسمع الغرب لحنا عربيا ، وحارب الأشرارا
نحن نأبى أن نستكين الى الذ ل ، ونأبى بأن نعيش اسارى
نحن من أرخصوا النفوس الغوالي فى سبيل العلا فنالوا افتخارا
شرف المجد أن نعيش كراما لا ارقاء . . نستكين صغارا " ٢ "
أو ننسى بالامس مجدا تليدا " قد أضعناه ذلة واحتقارا ؛
ايه تاريخنا المعطر بالنو ر ، أبن ، وارو للعلى الاخبارا
وتكلم بل اصرخ اليوم فالقوم ، سكارى وماهمو بسكارى
قل لهم يا نيام : قد كان مجد يتخطى الآباد والاعصارا
هل رأيتم آثاره ؟ هل سمعتم وهو يبكى ، فقلدوا الآثارا
ذبل المجد فى يديكم طريا وشكا من جفافه الاندثارا
تلك ايامكم يزهو الد هر فيها ويستطيل فخارا
أنسيتم " ذا قار " والليل داج قبل " ذي قار " فازدهى واستنارا ؟
أنسيتم سيفا من الله قد سل على الكفر قاطعا بتارا ؟ " ٣ "
أنسيتم " صلاح " يقتحم الموت ويقتا دجحفلا جرا ؟ " ٤ "
فعلام ارتضيتم الذل قيدا وطليتم وجه الحضارة قارا ؟
او لسم ابناء من نوروا الد نيا ، وكانوا بأفقها أقمارا ؟
او لستم فتحتم " الصين " و " الهند " قديما و " الضرب " و البلغارا ؟
أيها الناطقون بالضاد هبوا من سبات طغى عليكم وجارا
ذى " فلسطين قسمت بين قوم غمطوا حقها الصريح جهارا
عاث فى ارضها اليهود فسادا واستباحوا النساك والاخيارا
كم فتاة تبكي اباها ؛ وأم : تتمنى لبنتها الانتحارا
وفى كالهزير سبق الى الذبح ، وفى قلبه التمرد مارا
وكعاب كرهرة الروض فى الحسن أزاحوا عن طهرها الاستارا
لهف نفسي لقدسها كيف أمست لأخس الانام مأوى ودارا ؟
لا " صلاح " يرد عنها الاعادي لا ولا " خالد " يقبل العثارا
شغل العرب بالكلام عن الثا ر ، وهل يأخذ الكلام الثارا ؟
ألبدار البدار يا أمة العرب ، الى الحومة البدار البدارا
لا تناموا على المذلة فالابقا ر ، تأبى ، ولستمو أبقارا
ذل من يحسب القيود سوارا فى يديه ، ولم يحطم سوارا
فسوار الذليل نير ثقيل ولو أن صاغه الدخيل نضارا
لا تقولوا خان الزمان وقولوا نحن خنا حفاظنا والذمارا
من أراد الخلود جرد سيفا أو أراد الحياة بالعز ثارا
فزمان الرقيق راح مع الظلم وسوق النخاسة اليوم بارا
يا فلسطين يا اغاني البطولا ت عذابا على شفاه العذارى
انت حلم النبى حققه العرب ، فأرضوا بذلك المختارا
يا مناز . الهدى لقد أظلم الحق ، فكوني للجائرين منارا
لا تزالين مثلنا نشتكى القيد ونشدو من ولعه الاشعارا
يا فلسطين ، يا سماء المروآت استفيقى قليل . ذلك غارا
واستعدي للانتقام ، وكوني بركانا ، ان مسه الضر ثارا
وابعثى للجحيم كل ظلوم يتمنى لك الفنا والدمارا
أشهرى الحرب لا تهابى الصهايين ، وصبي على الطواغيت نارا
واغضى وافضى رغاب طغاة تخذوا الحنث فى الوعود شعارا
ثم ثوري كالعاصفات اذا هبت وكوني على العدى إعصارا " ٥ "
واذا لامك الجبان فقولي " صدأ القيد فى أكف الأسارى "

