الاسمر المنفي خارج نظام الشمس يتزوج شقراء . . وينفذ معها حالا ديموقراطية الحوار . . فتصعد به ومعه عاشقة الى تضاريس البت على مهرة الحب حتى الغربة
1 - ضد الشئ المعتاد . .
يا قطعة لحم مشوى . . والساعد مفتول . . والرغبة مبلاد !
من أى بلاد قد فاض بك النهر بلا ميعاد ؟
لنحبذ فيك الشئ المعتاد . . وضد الشئ المعتاد .
لنحب فيك الالحاد المتعمق عكس عمالقة الالحاد . . عمالقة الرده
لنحب فيك الميلان الواضح للشمس كمن يرفض كل حياد ضد
لنحبذ فيك الموقف / اذ تتطرف يتصاعد فينا التحبيذ . . /
نفذ حالا ! فالموقف حين يغائبه التنفيذ
كأس شفاف ، لكنه من غير نبيذ
2 - الاكتفاء الذاتى . . القضية !
يكفينا من سلخ الارض بزلاقات الاطفال على ثلج الحى اللاتينى
يكفينا من لعب بالخيط ، فأطويك على سن الخذروف ، وتطويني
يكفينا من عيش داخل كوخ لا يخرج منا الحى من الميت . . لا الضعف من
اللين
يكفينا من نخب قوارير القازوز . . ونشرب كالاطفال . . فنغرق أحيانا
لا حينا . .
إذ نغرق . . نغرق فيها كفقاقيع الصهباء اذا انداحت فينا . .
وتظل الاعماق فراغا . . والعمق مراوغة تاريخية . .
والشوق مبالغة وقصائد عشق جنسية
والمجد عواطف حكم فارغة . . والعطف فراغات إيديولوجيه
لا تبلغ منها غير كفاءات الكلمات . . كأن الكلمات قضيه
لا يهرم فينا الحس . . ولا ينتصر الاحساس على غبش المشرق
لا نتذوق ما يوغل فن الفيلق فينا بالفيلق
لا نتذوق الا كالاطفال الشكلاط بالفستق والبندق . .
لا تتشهى الا اكواب الشاى الأسود باللوز
لا نترشف الا لبن البيضة مطحونا فى الموز . .
لا نبحر الا في زورق أحلام ، كالخنصر فى قشرة جوز . .
لا نملك الا ما لا نملك . . لسوانا حق المتصرف فينا والحوز
أنحبذ هذا ؟ يا رجلا . . طفلا أصبحت ! فهل تعرف ما بعد التحبيذ ؟
نفذ حالا ! ما أمجد لحظات التنفيذ . !
فالمجد بلا تنفيذ . . كأس شفاف لكنه من غير نبيذ
3 - في انتظار تسليح الاسمنت . .
البارجة الساعة تحمل هم العربى . . وتجتاز . .
التاريخ . . حضارة نصل القوات بأحصنة الجمباز . .
الحب ولم يتجاوز - كالراحل من غير جواز -
ثرثرة تنتظر الانجاز
وشفاها لا تفرز غير " الافراز " . .
وبناء لم يرفع بعد ، ولكن
اسمنته ينتظر التسليح . . واحجاره تتوثب للانجاز .
الحب ولم يتجاوز ذلك ، عجز / عجز / ويراه المتدبلس إعجاز .
ما بعده إعجاز / ما قبله أعجاز
يا رجلا . . طفلا أصبحت . . تفكر كالطفل
وتؤمن كالطفل ../ وتكفر كالطفل
وتكبر كالطفل . . / فتبلغ جبهات العدل
تحبذها ! لكنك لا تدرك ما بعد / ولا ما قبل التحبيذ
فيصيح بك الجنس الآخر : نفذ حالا
ما امجد لحظات التنفيذ
فالجنس لذيذ / ولذيذ / ولذيذ / ..
فى اللحظة . . أو قبل اللحظة ، / ما بعد اللحظة لا شئ لذيذ !
4 - خمس نوافذ للشمس ، للتنفيذ . .
الميل الى الجنس الآخر يتجدد . لكنه لا يقبل تبديلا
بتجدد قبل سقوط الخيمة ! يتوسع فى الضيق جميلا . . كالفجر جميلا
كالشمس . . وتطلقنا فى الصبح ، وتلحقنا كالطير أصيلا .
كالنضج جمالا . . كجمال الاقلاع . . كصهد الابداع .
كشوق الملتاع . . الى لحظات التنفيذ . . ليمسى القتل قتيلا !
نفذ حالا ! فالارض خصوبتها تستاف البعل . . وميقات العرس
اقحام الشئ ، له في الشئ القادم فتح نوافذ للشمس . . منافذ للشمس .
وتشعب فى الفار الابيض خرطوم الابرة فى حقل الطمس
نفذ ثانية . . / فالأولى . . / ما فعلت الا ما يفعل فى الأذن الصماء الهمس .
نفذ ثالثة . . / فالثانية . . / ارتحلت كرحيل العطش الموقوف على
. . / الأقلام إذا انغمست فى الحبر . . ولا تدرى ما كنه الغمس
نفذ الرابعة فالثالثة . . / امتدت فى رمل الشريان ، ولم تبلغ ملكوت
النفس
نفذ خامسة . . / فالرابعة ٠٠ / الآن فقط فهمت . .
. . / انك عربي الايغال ، جيوبك لا تؤمن الا بالخمس
. . . / وشعوبك تحتضن القدس سواعدها الخمس
الثورة شعب ( لا يرفض شيئا . . / رفضه للظلم ، الزيف ، الجبن
وتمييع رصاص الاحرار العاتى
الثورة شعب ( ! لا يرفض الا رفض الدرس الخامس ، يتمخض فى
ارحام الزخم الآتى
5 - اللافتة ترفرف حمراء . .
والدرس الخامس آت . . آت . . مع آب يؤوب
ويدق دفع طلائعة الأسوار . أبابيل الفتح تدق على الابواب ، شعوب ،
الدرس الخامس - يا تلميذ الوطن المنفى وراء تآجيل التنفيذ -
وطني منفي في نطفة أحلام . . فى موجز إعلام . . فى وطأة اقدام . . ما
بين كفوف التحبيذ
وطني . . ها أنت معي تقف الآن هنا منشطا ما بين العلم ، وبين
الحلم ، وبين التعويذ
وطنى ، ها أنا معك الآن ازاء أساتذة ، فى فصل القوات تلاميذ . !
فمتى يصبح استاذا ؟ في جمع القوات . . متى يفهم هذا التلميذ ؟
لم يتخلف ذهنيا عن عمل الدرس الخامس ، لكني أخشى
أن يتخلف عمليا عن ذهن التنفيذ !
نفذ حالا ! فالذهن بلا تنفيذ .
كأس شفاف . . لكنه من غير نبيذ
6 - لافتئت خضراء . . الخضراء . .
. . واصطدم المنفى وراء سباق البت بمركبة البعث العاتى
والريح الخلفية بالعطش الاحمر تتمص منه شفة الآتى
وبنات الجيل يشعبن المرود فى انسان العين الحوراء
يندفن الخصلات بالباهتة اللون مؤكسجة صفراء . . وتحسبها شقراء .
تصفر وجوه الخصلات . . وتصفر خصال الوجنات . . تصفي بالأسود
مشكلة الصحراء . . تصفي الصحراء
ويظل المغترب المنفي وراء قضيب الافلاس . . وبالخصب المتجمهر يتهم
الشعراء . .
لكن من خلف التهمة يستل الشعراء زنود الحب ليمتشقوا الخضراء الى
الفقراء . .
ما زالت تخضر من الرأس ، مع الشمس . !
. . . وتخضر من البطن ، مع الأمن
. . وتخضر من الذيل ، مع الليل .
ولافتئت خضراء الخضراء

