الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "الفكر"

نفذ حالا ... فالمناعة تكشفت

Share

الاسمر المنفي خارج نظام الشمس يتزوج شقراء . . وينفذ معها حالا ديموقراطية الحوار . . فتصعد به ومعه عاشقة الى تضاريس البت على مهرة الحب حتى الغربة

1 - ضد الشئ المعتاد . .

يا قطعة لحم مشوى . . والساعد مفتول . . والرغبة مبلاد !

من أى بلاد قد فاض بك النهر بلا ميعاد ؟

لنحبذ فيك الشئ المعتاد . . وضد الشئ المعتاد .

لنحب فيك الالحاد المتعمق عكس عمالقة الالحاد . . عمالقة الرده

لنحب فيك الميلان الواضح للشمس كمن يرفض كل حياد ضد

لنحبذ فيك الموقف / اذ تتطرف يتصاعد فينا التحبيذ . . /

نفذ حالا ! فالموقف حين يغائبه التنفيذ

كأس شفاف ، لكنه من غير نبيذ

2 - الاكتفاء الذاتى . . القضية !

يكفينا من سلخ الارض بزلاقات الاطفال على ثلج الحى اللاتينى

يكفينا من لعب بالخيط ، فأطويك على سن الخذروف ، وتطويني

يكفينا من عيش داخل كوخ لا يخرج منا الحى من الميت . . لا الضعف من

اللين

يكفينا من نخب قوارير القازوز . . ونشرب كالاطفال . . فنغرق أحيانا

لا حينا . .

إذ نغرق . . نغرق فيها كفقاقيع الصهباء اذا انداحت فينا . .

وتظل الاعماق فراغا . . والعمق مراوغة تاريخية . .

والشوق مبالغة وقصائد عشق جنسية

والمجد عواطف حكم فارغة . . والعطف فراغات إيديولوجيه

لا تبلغ منها غير كفاءات الكلمات . . كأن الكلمات قضيه

لا يهرم فينا الحس . . ولا ينتصر الاحساس على غبش المشرق

لا نتذوق ما يوغل فن الفيلق فينا بالفيلق

لا نتذوق الا كالاطفال الشكلاط بالفستق والبندق . .

لا تتشهى الا اكواب الشاى الأسود باللوز

لا نترشف الا لبن البيضة مطحونا فى الموز . .

لا نبحر الا في زورق أحلام ، كالخنصر فى قشرة جوز . .

لا نملك الا ما لا نملك . . لسوانا حق المتصرف فينا والحوز

أنحبذ هذا ؟ يا رجلا . . طفلا أصبحت ! فهل تعرف ما بعد التحبيذ ؟

نفذ حالا ! ما أمجد لحظات التنفيذ . !

فالمجد بلا تنفيذ . . كأس شفاف لكنه من غير نبيذ

3 - في انتظار تسليح الاسمنت . .

البارجة الساعة تحمل هم العربى . . وتجتاز . .

التاريخ . . حضارة نصل القوات بأحصنة الجمباز . .

الحب ولم يتجاوز - كالراحل من غير جواز -

ثرثرة تنتظر الانجاز

وشفاها لا تفرز غير " الافراز " . .

وبناء لم يرفع بعد ، ولكن

اسمنته ينتظر التسليح . . واحجاره تتوثب للانجاز .

الحب ولم يتجاوز ذلك ، عجز / عجز / ويراه المتدبلس إعجاز .

ما بعده إعجاز / ما قبله أعجاز

يا رجلا . . طفلا أصبحت . . تفكر كالطفل

وتؤمن كالطفل ../ وتكفر كالطفل

وتكبر كالطفل . . / فتبلغ جبهات العدل

تحبذها ! لكنك لا تدرك ما بعد / ولا ما قبل التحبيذ

فيصيح بك الجنس الآخر : نفذ حالا

ما امجد لحظات التنفيذ

فالجنس لذيذ / ولذيذ / ولذيذ / ..

فى اللحظة . . أو قبل اللحظة ، / ما بعد اللحظة لا شئ لذيذ !

4 - خمس نوافذ للشمس ، للتنفيذ . .

الميل الى الجنس الآخر يتجدد . لكنه لا يقبل تبديلا

بتجدد قبل سقوط الخيمة ! يتوسع فى الضيق جميلا . . كالفجر جميلا

كالشمس . . وتطلقنا فى الصبح ، وتلحقنا كالطير أصيلا .

كالنضج جمالا . . كجمال الاقلاع . . كصهد الابداع .

كشوق الملتاع . . الى لحظات التنفيذ . . ليمسى القتل قتيلا !

نفذ حالا ! فالارض خصوبتها تستاف البعل . . وميقات العرس

اقحام الشئ ، له في الشئ القادم فتح نوافذ للشمس . . منافذ للشمس .

وتشعب فى الفار الابيض خرطوم الابرة فى حقل الطمس

نفذ ثانية . . / فالأولى . . / ما فعلت الا ما يفعل فى الأذن الصماء الهمس .

نفذ ثالثة . . / فالثانية . . / ارتحلت كرحيل العطش الموقوف على

. . / الأقلام إذا انغمست فى الحبر . . ولا تدرى ما كنه الغمس

نفذ الرابعة فالثالثة . . / امتدت فى رمل الشريان ، ولم تبلغ ملكوت

النفس

نفذ خامسة . . / فالرابعة ٠٠ / الآن فقط فهمت . .

. . / انك عربي الايغال ، جيوبك لا تؤمن الا بالخمس

. . . / وشعوبك تحتضن القدس سواعدها الخمس

الثورة شعب ( لا يرفض شيئا . . / رفضه للظلم ، الزيف ، الجبن

وتمييع رصاص الاحرار العاتى

الثورة شعب ( ! لا يرفض الا رفض الدرس الخامس ، يتمخض فى

ارحام الزخم الآتى

5 - اللافتة ترفرف حمراء . .

والدرس الخامس آت . . آت . . مع آب يؤوب

ويدق دفع طلائعة الأسوار . أبابيل الفتح تدق على الابواب ، شعوب ،

الدرس الخامس - يا تلميذ الوطن المنفى وراء تآجيل التنفيذ -

وطني منفي في نطفة أحلام . . فى موجز إعلام . . فى وطأة اقدام . . ما

بين كفوف التحبيذ

وطني . . ها أنت معي تقف الآن هنا منشطا ما بين العلم ، وبين

الحلم ، وبين التعويذ

وطنى ، ها أنا معك الآن ازاء أساتذة ، فى فصل القوات تلاميذ . !

فمتى يصبح استاذا ؟ في جمع القوات . . متى يفهم هذا التلميذ ؟

لم يتخلف ذهنيا عن عمل الدرس الخامس ، لكني أخشى

أن يتخلف عمليا عن ذهن التنفيذ !

نفذ حالا ! فالذهن بلا تنفيذ .

كأس شفاف . . لكنه من غير نبيذ

6 - لافتئت خضراء . . الخضراء . .

. . واصطدم المنفى وراء سباق البت بمركبة البعث العاتى

والريح الخلفية بالعطش الاحمر تتمص منه شفة الآتى

وبنات الجيل يشعبن المرود فى انسان العين الحوراء

يندفن الخصلات بالباهتة اللون مؤكسجة صفراء . . وتحسبها شقراء .

تصفر وجوه الخصلات . . وتصفر خصال الوجنات . . تصفي بالأسود

مشكلة الصحراء . . تصفي الصحراء

ويظل المغترب المنفي وراء قضيب الافلاس . . وبالخصب المتجمهر يتهم

الشعراء . .

لكن من خلف التهمة يستل الشعراء زنود الحب ليمتشقوا الخضراء الى

الفقراء . .

ما زالت تخضر من الرأس ، مع الشمس . !

. . . وتخضر من البطن ، مع الأمن

. . وتخضر من الذيل ، مع الليل .

ولافتئت خضراء الخضراء

اشترك في نشرتنا البريدية