غرباء ...
نلتقى عند الحريق ( * )
أنت لا تعرفني
وأنا الغامض لا اعرف عنك
غير شىء واحد :
كونك لا تعرفني
نلتقى عند الحريق
تفهاء ...
نتواصى بالخلاف المستمر
ومتى أرهقني فقر وضنك
أزرع البسمة فوق الشفتين
وأمر ...
بين قوسين :
هو العالم نصل طى عينى ولا يعجبني
خارق للموت والعادة صمتى
ضارب فى الجرح حتى الرعب صوتى
فهرس الموتى طويل وبخيل زمني
إنني أرفض شعري حين لا يفرزني
وأرى فى ماسح الاحذية الشارع يمتد
وضوضاء المدينه ..
وأرى فى الشارع المكتظ
عصرا خارج الوجه القديم
هذه ازمنة فى زمنى
وأبى مات ولا شاهدة تذكره الآن
ولا صومعة الذكر الحكيم
وعلى أمي الحزينه
أجهز المسخ الحضارى
فباتت قيا فى شارع التيه تموء
إنها الآن تنوء
تحت حزنى العلنى ...
هذه ازمنة فى زمنى
والتي كالاحمرار الفاحش انقضت على رأسى ،
أتت ذات بكاء
وظفت لى فى بنوك العالم الصفر
رصيدا ورصيدا من دماء الشهداء
أوقفتنى عند باب البحر ، أعطتني
جهازا عصبيا
وزماننا عربيا
واختفت داخل صوتى
وارتمت خارج عصر الظلمات
وطنا يضحك من أرض موات ..
الآن ينهمر الدم المسجون من وطن النواح
ويشتهى الجرح المدج[ بالرياح
رجلا سريع الانفعال ...
دمى يضج
متى تدلى الموت من أغنية الزمن الحزين
وهذه فزاعة الاطيار تسأل عن ضجيجى كى تهيل عليه
ازمنة الرضى بالانحناء
واننى فعلا على وشك البكاء ..
وإنني فعلا حزين
كمواء قط جائع فوق السطوح ..
يا جارة ما ضاجعتني ، فى الخفاء
إني أحبك : فاقتلينى كى أربح الآخرين وأستريح
إني عييت من التمنى والغناء
إن التوغل في دم الجسد الجريح
موت بطئ وانتحار دائم ...
يا جارة ما ضيعتنى فى الطريق العام : إنى انتهى
حان الرحيل عن الطقوس الزائفه
وتبعثر العشق القديم على وفاض العاصفة
إني أحبك دائما
فتسلقى ألمى الشهى
وبلغي حزنى الجزيل
لمن يهمه عادة سبب الرحيل
ومشهد الورد القتيل ...
ذات احتراق : عادنى وطن العيون الراعفه
انهى حكايته معي
وكعانس ما زارها الصاروخ أجهش بالبكاء
ما أغمض الانسان فى زمن انطفاء العاطفه!
ما أغمض الانسان فى زمن انطفاء العاطفه !
اشتهى العاشق لو فى النخلة امتد نزيف دموى
واشتهى العاشق لو فى النخلة اندس صهيل لجواد عربي
يتفجر من عمق التاريخ دمى
فأهاجر والنظرات تشيعني
حتى تتلاشى أوصافى
هل اطلب منكم إنصافى ؟
يا سادة هذا العصر
وأنتم أجهل من غبن الموتى
فى سيارة إسعاف ؟ ...
نحن نخشى أن نكون / عربا حتى الصميم!
نحن ما أحقرنا حين نخون / وطنا وهو رميم!
نحن ما أبشعنا حين نهون
بالسقوط السلفى
بين صوت يتناهى من بعيد
وله نحن عبيد
ونداء علنى ، وخفي..!
نحن نفنى فى الحضور الشرفى
نحن ننهى باسم أولئك عن كل حضور
نحن فى بوتقة الافلاس بالموت ندور
نحن ما أتفهنا عبر العصور !
نحن ما أتفهنا عبر العصور !
نلتقى عند الحريق
وأكون :
مخلصا حتى انهمار النار من صوتى وحتى الانهيار
مخلصا فى ضحكاتى
مخلصا فى نظراتى
مخلصا فى كل ما تخفيه ذاتى
مخلصا فى كل أطوار حياتى
مخلصا حتى انفجار الماء من صخر الامانى
كنت في ازمنة القحط رمادا
وتحررت من الطقس القديم
لم يعد فى زمنى متسع للجبن والموت المجانى
فهذا زمن العشق العظيم
والتى ما فهمتني ، ستعي عشقى غدا
وتمد
حين يعروها التشهى
للسماوات يدا ...
فى يوم من أيام الرعب الفارط :
طالعني سفيان الثورى وأمطرني ضحكا هستيريا يهتز له الحائط .
وجميع الناس وقوفا يختبلون الواحد تلو الآخر ..
هل أبدأ يا امرأة تهتم بأحزاني:
بالكشف عن الوجه الآخر ؟
إني محتار حتى الموت !
إني أنحاز إليك
وأذكر فيما أذكر : أني كنت
ألما يمتد من الاعماق الى عينيك .!.
نلتقى ذات غموض واختلاف
بيننا النار وأسوار الفجيعه
نلتقى والنهر جاف
فيسيح الماء من صلب القطيعة ٠٠

