الطيران :
طائرات هيليكوبتر صغيرة الحجم تتسع لشخص واحد :
مدة تعلم الطيران عليها تبلغ ١٠ ساعات فقط
اقيم فى مطار لوبورجييه فى باريس فى شهر يونيو ) حزيران ( العرض الدولى الرابع والعشرون لوسائط المواصلات الجوية ففازت به احدى طائرات الهليكوبتر الصغيرة التى تتسع لشخص واحد فقط بالجائزة الاولى كأحسن طائرة من نوعها . ويجلس الطيار داخل هيكلها الفولاذى مكشوفا تماما . أما المحرك فانه يقع خلف الطيار ، ويعلو رأسه " روتوران " وتوجد تحته ثلاث عجلات صغيرة محاطة بالمطاط
ويتم توجيه الطائرة بعصوى قيادة عن طريق الروتورين اللذين تقع فى نهاية كل منهما أجهزة الايقاف بواسطة مقاومة الهواء . وقد تم تركيب نوع من الزعانف الصغيرة الحجم فى القسم الخلفى من هيكل الطائرة . أما لوح الاجهزة والجهاز اللاسلكى فانهما يقعان بين ركبتى الطيار
ويستطاع " طى " طائرة الهليكوبتر هذه التى تعتبر الاولى من نوعها فى العالم لوجود روتورين فيها يدوران فوق محور واحد باتجاه معاكس ، وتخلو من الروتور الخلفي . وقد بدأ انتاج هذه الطائرة بالجملة الآن ، أما وزنها فانه لا يزيد عن ٢٥٠ كيلوجراما ، ويبلغ طول هيكل الطائرة
٣٥٠ مترا عند انفراجه وعرضه ١,٦٣ مترا وارتفاعه عن الارض حتى الروتور العلوى ٣ أمتار . ويبلغ طول كل روتور ٦,١٠ مترا .
ومن الجدير بالذكر أن مصانع شركة " كرريدون كومبابى " الامريكية احتاجت الى عشر سنوات قضتها فى البحوث والتجارب لاخراج طائرة هليكوبترصغيرة " روتوسايكل " تتوافر فيها صفات الطيران والتوجيه الجديدة هذه ، بينما ان مصانع شركة " بورشه " الالمانية فى ستوتجارت استطاعت استخدام المحركات الخفيفة القوية التى تجهز بها سياراتها ، فى مثل هذا النوع الجديد من طائرات الهليكوبتر ، وتبلغ قوة كل محرك منها ٧٢ حصانا ، ويجرى تبريدها بالهواء ، وفيها شمعتا احتراق وتصل سرعة الطائرة الى ٩٦ كيلومترا فى الساعة اذا كانت تحمل ما زنته ١٠٩ كيلو جرامات ، ويمكن رفع هذه السرعة الى ١٢٦ كيلومترا في الساعة . ويتسع مدخر الوقود فيها ل ٣٨ ليترا من البنزين ، وتبلغ كمية الاستهلاك منه ٩ ر ١٢ ليترا لكل ١٠٠ كيلومتر ، ويبلغ طول المسافة التى تستطيع قطعها بلا توقف ٩٠ كيلومترا ، وتصل سرعة صعودها الى ٤,٦٢ مترا فى الثانية ، ويمكنها أن تصعد الى العلو حتى الى ارتفاع ٣٧٨٠ مترا .
وقد استرعت متانة هذه الطائرة وسهولة قيادتها ، وتوجيهها انتباه الحاضرين أثناء تجربتها فى باريس حتى أن الكثيرين منهم
أظهروا رغبتهم فى شرائها فى الحال . . وتقوم مصانع بورشه بعرض الطائرة الآن فى مدينة ستوتجارت لايقاف المهتمين على تعدد وجهات استعمالها ، وصلاح استخدامها فى أعمال الانقاذ ، وأمور البوليس ، واقتصاديات الغابات وغير ذلك من وجوه الاستعمالات الاخرى . ومن المؤكد أن هذه الطائرة سوف يكون لها مستقبل كبير بسبب قلة ثمنها الذي لا يتعدى ال ٢٥ ألف مارك ) ٦ آلاف دولار ( وسهولة تعلم قيادتها لانه لا يحتاج فى تدريب الناس على قيادتها الى أكثر من ١٠ الى ١٢ ساعة حالما أن الطيارين الممتهنين لا يحتاجون فى ذلك الى أكثر من ٥ ساعات فقط
توليد الكهرباء وانشاء دور السكن والطرق من القمامات :
لقد أصبح أمر ازالة القمامات والفضلات المنزلية فى مدينة مونيخ الضخمة يكون معضلة كبيرة كما هو الأمر فى سائر المدن الاخرى الكبيرة . فقد بلغ حجم الفضلات المتراكمة أمام أبواب مدينة مونيخ مثلا ما يزيد عن ٣ ملايين متر مكعب حتى الآن . وارتفعت كميات الفضلات خلال السنوات الاخيرة الى ضعفيها فى هذه المدينة بالنسبة للأزمان الماضية . ومن المتوقع ان مكان تجميع الفضلات المنزلية فى مونيخ سوف يضيق برحبه بعد سنين قليلة ، هذا علاوة عن ازدياد تصاعد الروائح الكريهة وانتشارها فى أحياء السكن المجاورة .
ولهذا فقد قررت سلطات مدينة مونيخ
الشروع فى هذا العام فى انشاء أكبر محطة لتوليد الطاقة الكهربائية فى العالم تسير بقوة الوقود المتخذ من المقامات والفضلات المنزلية ، لان ثلث هذه الفضلات يتكون من المواد السهلة الاحتراق كالورق : والمقوى ، والخشب . أما القسم الباقى الذى ليس بقابل للحرق فسوف تصنع منه مواد البناء والمخصبات ، وتنشأ الطرق والشوارع
وعندما يتم انشاء هذه المحطة فسوف نستطيع استهلاك الفضلات المنزلية الموجودة فى ضواحي مدينة مونيخ أيضا ويقول الخبراء بأن ال ٨٠٠ ألف متر مكعب من الفضلات التى سوف تستخدم سنويا كوقود فى محطة توليد الطاقة الكهربائية الجديدة خلال مرحلتها الاولى ، سوف تضارع قوتها الحرارية قوة حرارة ٤٠ ألف طن من الفحم . وبذلك يكون قد أوجد مصدر رخيص لتوليد الطاقة الكهربائية وسد الحاجة المتزايدة منه . وسوف تستطيع مدينة مونيخ الحصول على ٦٠ ألفا الى ٧٠ ألف كيلووات اضافية من الطاقة الكهربائية فى وقت قريب وهو ما يقابل نحو خمس استهلاكها منها فى الوقت الحاضر . وسوف تعد محرقة اضافية للفحم على الطريقة القديمة الى جانب محرقة الفضلات فى محطة توليد الطاقة الكهربائية الجديدة لكى تقوم بتعويض القوة الحرارية اذا ما طرأ تبدل على كميات القمامات المتوفرة لهذا الغرض
ويكون على هذه الصورة قد تم حل معضلات متعددة فى نفس الوقت ، أهمها ايجاد مصدر جديد رخيص للطاقة ، ثم تخلص المدن من فضلاتها المنزلية .
