الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "المنهل"

نم ثقافتك

Share

كم الساعة الآن في القمر ؟

سيحمل المكتشفون في القمر ساعة تحدد لهم بالضبط التوقيت الارضي و القمرى ، فى نفس الوقت . ويرجع هذا الاختراع الرائع الى جهود اختصاصى امريكى موهوب هو ١ - ليفيت ، مدير معهد فيلادلفيا .

وينبغي ان نذكر هنا ان اليوم القمري اطول ثلاثين مرة من اليوم الارضي اذ يساوى كل من الليل والنهار القمري ما يعادل ١٤ ٣٤ يوما ارضيا .

ومن أجل هذه الحقيقة زودت الساعة الخاصة بميناءين يشير احدهما الى الساعة الارضية حسب توقيت خط عرض جرينيتش ويشير الآخر الى التوقيت القمرى حسب خط عرض معين في القمر . وبالساعة ميناء آخر مقسم الى ٢٩ ١٣ وحدة تمثل موقع الشمس في كل لحظة من لحظات الليل والنهار القمريين . بينما يحمل المكتشف اسطوانة معينة تحدد له خطوط الطول القمرية التى يمر بها اثناء تنقلاته . وزودت الساعة . بالاضافة الى هذا بتقويم يحمل نموذجا مصغرا للكرة الارضية يدور حول محور ويبين اوجه الارض كما تبدو من القمر . وتزن هذه الساعة تسعة كيلو جرامات بينما لن يزيد وزنها على القمر عن كيلو جرام ونصف .

دور الصحفي في المجتمع المعاصر

كان هذا الموضوع ندوة شهر اكتوبر ( تشرين الاول ) التى نظمها ، في مدينة ستراسورغ ، المركز الدولى للتعليم الصحفى العالى .

ولا جدال في ان الآراء حول كثير من النقاط قد اختلفت وتباينت بين هؤلاء الخبراء الذين قدموا للاشتراك فى الندوة من مختلف انحاء العالم ، من اوروبا الغربية والشرقية

ومن امريكا الشمالية والجنوبية ، ومن آسية ومن افريقية . ومع ذلك فانهم جميعا قد سلموا بان اول التزام ملوط بالصحافة والاذاعة والمرناء ( التلفزيون ) هو خدمة هذا المجتمع الذي يقوم فيه بدور جوهرى حيوى .

كانت هذه الندوة ثامن دورة ينظمها مركز ستراسبورغ ، منذ انشائه بمعاونة اليونسكو عام ١٩٥٧ . وضمت الندوة العديد من شخصيات الصحافة المكتوبة والمنطوقة نذكر منهم بيير أرشامبو ، رئيس اتحاد الصحافة الفرنسية ، وروبرت ماننج ، مدير مجلة " اتلانتيك منثلى " ووكيل وزارة الخارجية الامريكية سابقا للشئون العامة . وجان بيكاندا ، وزير الاعلام في جمهورية الكاميرون ، وحبيب بو العريس مدير الاذاعة والتلفزيون في الجمهورية التونسية وباتسا ، الامين العام لاتحاد الصحفيين الافريقيين وديفرانشينى ، رئيس الاذاعات الاجنبية فى اذاعة بلغراد ، وكيرودا ، كاتب الافتتاحيات في صحيفة " جابان تايمس " اليابانية وابراهيم امام ، رئيس مجلس ادارة وكالة الشرق الاوسط للانباء ، وميرزنز ، الاستاذ بكلية الصحافة بجامعة وارسو .

اكد المشتركون في الندوة مرارا وتكرارا نقطة المسئولية في عمل الصحفى ، وخلقيات مهنته . واقترحوا ان يتفق الصحفيون في

مختلف بلاد العالم على وضع " ميثاق شرف " دولي . وطلبوا ، تنفيذا للاقتراح ، دراسة مواثيق الشرف القائمة حاليا في عدد من البلاد بالاضافة الى ما خططت الامم المتحدة من مشروعات في هذا الصدد . واتفقوا ايضا على ان المسألة هنا ليست على الاطلاق ، مسألة نصوص القانون او الاوامر او التعليمات . . فالامر هو ان لا شئ يمكن ان يغنى عن " الضمير " الصحفى .

وكذلك اجمع الحاضرون على الرأي في مسألة التدريب المهنى فعبروا عن الامل الوطيد في الا يقتصر مجال التدريب على الناحيتين الفنية والثقافية ، وانما هناك الناحية الخلقية ، فابرزوا بذلك مرة اخرى فكرة المسئولية الاجتماعية ، فالصحفى في الواقع لا ينهض بمهمة يسيرة هينة حين يتصدى لحمل الاخبار الى مواطنيه ، وحين يقوم بشرحها وتفسيرها وتحليلها بل ونقدها أحيانا .

ولما ناقشت الندوة موضوع الوكالات الصحفية برزت الاهمية الكبيرة المعلقة على مسئولية التفسير الموضوعي للاخبار والاحداث . وقرر المتباحثون انه لا بد ان تتسنى لكل صحيفة او محطة اذاعية عدة وسائل لاستقاء الاخبار ذلك ان التنافس بين هذه الوكالات العالمية الكبيرة انما هو في الحقيقة الوسيلة لتيسير بلوغ الدقة اذ يلاحظ ان برقيات الانباء حين تؤخذ على حدة تميل الى التعبير ، في الحقيقة ، عن رأى كاتبيها مما يحتم المقابلة بين عدد من البرقيات الواردة من مصادر مختلفة .

والبلاد النامية اكثر حاجة من البلاد الاخرى في ان تكون الصحافة بها وسيلة من وسائل التعليم والتقدم . ذلك ان الاعلام عامل اساسي من عوامل تقدم الشعوب وتطورها . وفي هذه البلاد يتسلم الصحفى مسئوليات جديدة . ان تحسين الظروف والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية يستلزم ، في الواقع ، تغييرا في مناهج الحياة التقليدية . وهنا نجد الاعلام الجيد ٧١٦

الفعال عاملا لا بديل منه بين عوامل اثارة الرغبة في تحسين الاوضاع .

ولكن من المهم في هذا السبيل ان يكون الصحفى نفسه حسن الاستعداد ، صالح التهيئة . فهو يحسن خدمة جمهوره عندما يكون قد تعمق في فهم بيئته الاجتماعية والتقاليد الوطنية والثقافية ، وعرف الآمال والمطامح والاماني . وينبغي ان يكون قادرا على ان يتبين فيها ويستخلص منها مصولاتها وآثارها في المستقبل القريب والبعيد .

وبحث المجتمعون ضرورة اساسية اخرى هى الوسائل الفنية اللازمة للعاملين في الصحافة والاذاعة . ومن الواضح ، في الوقت الحالي ان هناك بلادا عديدة ، في افريقية وأسية تعوزها هذه الوسائل اعوازا شديدا فاقترح المجتمعون ان يقوم مركز ستراسبورغ بانشاء مؤسسة دولية تنهض بتقديم المعاونة المادية في سبيل تزويد هذه البلاد بما يلزمها من ادوات فنية .

والآن نسأل ، في ختام المقال ، عما كانت الحصيلة التى اثمرتها ندوة ستراسبورغ ؟ الواقع انه رغم تعارض الآراء بصدد الدور الذي تؤديه الانباء في المجتمع العاصر فقد تم تبادل الآراء في صراحة عظيمة بحيث امكن الاتفاق في النهاية على مجموعة من الموضوعات ونذكر هنا ما لاحظه الاستاذ جاك ليوتيه ، مدير المركز من ان درجة التوتر والخلاف في وجهات النظر قد اخذت تقل وتهبط منذ بدأت هذه الاجتماعات ، اى منذ ست سنوات .

اشترك في نشرتنا البريدية