عاشت لوزة زمانا في خاطر نافذة
أطل منها على الوجود
وها هى تعيش اليوم فى خاطرة منى
سيطل منها الوجود على الى الأبد
غيمة بيضاء في أفق شرودى . ؟
أم نوار اللوز في عمق وجودي . ؟
يحلم الخاطر في برعم ذهني
يورق البرعم في زهرة فني
فإذا الزهرة في ثلج الصقيع
شاعر يحلم بالدفء الوديع
قبل ميلاد الربيع !
تجلس الاحلام تحت الصوف
ذهنها في خارج البيت يطوف
راكضا خلف فراشه
لم تكن الا ارتعاشه
صورتها لذة الدفء على شكل انتعاشه
فإذا هبت من الإغفاء أسراب النسيم
مثل سرب النحل في غور النعيم
تقف الأرض على ساق الفطيم
هل ترى الخطاف عاد
من بحار ضاع فيها سندباد
ضيع المجداف لولا شهرزاد
وجدته تائها من غير زاد
ورآها فرأى الخطاف فابيض السواد
تابعا الرحلة فالموج امتداد
يتصل البحر بميناء البلاد
أصبح الزورق في الأفق جناحا في الأفق
ريشه خضبة لون الشفق .
يتدلي يتثنى يتعلى ينزلق .
وهفا القلب للقياه وهفا .
وبنى للخصب تحت السقف سقفا
أزهر اللوز على شرفة بيتي
أورق البيت على أعذب صوت .
وطلى صوت جناحية بزيتي .
زقزق العصفور في لهو لعوب
أبدع اللحن وللاب لي قلب طروب !
رق حتى قلت : قلبي سيذوب !
ولماذا لا يذوب
وهو من يرقص للحنن يغنى
كلما أصغي الى الصوت الأغن
خاطر يتشدو على غصن التمن
لوزة ترفل في ضوء التثني
* * *
نور اللوز فما أحلى النوار !
غيمة أم خيمة بيضاء في شبه احمرار ؟
أم هو القطن على الوردة قد أرخي الستار ؟ !
أم أرى شقراء من غير إزار ؟ !
تستريح الشمس في أحضانها طول النهار ! ؟
كل ما فيها جمال وجميل وجميل
غادة شقراء في شمس الا صيل .
مالت الشمس وكادت لن تميل
شدها للوزة الفيحاء عشق مستحيل
وحمام فوقها يهدل ما أحلى الهديل
عاشق يدعو إلى الحب الأصيل
لنواة الخصب تمتد إلى خلق نواة
لا نبعاث النبتة الخضراء من كنه الحياة
بطنها بكر وفلاح بمحراث عتي
فضها كف نبي
فاذا الجرح على الأرض سخي
واذا الاعشاب تنمو في الجراح . !
عندها ترتاح في عيني أعصاب الصباح
ما ألذ الارتياح !
فوق موج سنبلي . نورج يتمضى يجى
في ظلال البيدر المبتهج
من مدار النورج
تتعب الأكياس من ملء وإفراغ ونقل
ويتخر الجوع مصروعا كتمثال هرقل
فإذا في الدرب اسراب من النمل .
ألغت القول ولم تؤمن بغير الفعل !
أين أهلي
أين من اسراب هذا النمل أهلي ؟ !
ليتهم ساروا بنا . حتى على مهل
نملة تحملني عبر متاهي
نملة أحملها مثل إلهي .
نملة ترتد بي نحو مجاراة انتباهى
نبه السهو شرودى
فإذا بي واقف خلف وجودى
قابع فوق روابي عزلتي
خارج من مهجتي
مرفقي متكئ في شرفتي
ذهني يناغي
ويدي تحمل دنيا أى دنيا في دماغي ! ؟
ودماغي لم يجد في وجودا لفراغي
وفراغي
حين الغيته مني فهو مني غير لاغ
آه ما اغغرب أمري
آه ما أضيق عمري
كل شئ صار ملئي
يقف القدوس في عدسة ضوئي
فاذا الإبداع فن رائد
وإذا الأشياء شئ واحد
أتراها فقدتني أم تراني الفاقد ؟ !
فإذا عقلي بألوان من الفن مغشى .
ريشة اللون عليها الأبيض الوردى رش .
ذلك الفن تمشى .
في حناني في حنيني
فى شراييني .
وديني
كما شاء تمشى :
فإذا بي شارد العمق مغشى
شرد اللون انتباهي
فى الجمال المتناهي
نبهتني من شرودى
أوجدت في وجودى !
أوجدتني في المدى اللامتناهي
رحلة في سدرة الفن الإلهي
ب

