يموت التأوه في موطني ويشرب كل محب قدح
وينطلق الوهم في زورق من الشمس مجدافه قد صدح
وتحت قلائد من برتقال تميل الغصون من الكبريا
وتنتحب الشمس مثل العروس وتسبل أجفانها من حيا
وتمضى الصبايا ، بتلك العشايا يعانقن في الحقل غصنا وورده
تنوء العذارى بأسراره وفي الليل يطويه صمت المخده
على الخد منهن فجر وورد وفي الثغر منهن شمع وعنبر
وفي العين منهن شمس وبحر وفي الجيد منهن شوق ومرمر
وتمضى الزوارق في موطني على الموج طورا بدون هدف
وطورا تحث المسير عساها تجمع ألوانها في الصدف
كذلك قالت وفي الصدر معنى أثار الشفاه فضج العقيق
تبوح بسر غريب خفي أطل وفي الجفن منه بريق
فقلت فتاتي إلى الشمس نمضي وفوق ذراها نضم الخلود
فإن الوجود وجود الرفيق ومن غيرنا مايكون الوجود ؟
