يا سائلى انى وقفت مودعا عهد الصبا ومرابع اللذات
حيران يوجعنى تحرق مهجتى واحبتى حولى وحزن لداتى
ودعتهم وبمهجتى لفراقهم نار الجوى مشبوبة الجمرات
وذهبت للسنغال فردا لا أرى حولى سوى الآلام والحسرات
حتى دخلت رياضه فكأننى غريد تلك الحور والجنات
أحدقن بى لما دخلت الى الحمى وسألن : من هذا الغريب الآتى؟
سمة الكآبة فى ملامح وجهه والشعر فيه مشرق القسمات
واحطن بى مثل الملائكة خشعا يسمعن اشعارى ومر شكاتى
فتثيرهن على الحياة كآبتى وتهزهن صبابة أبياتى
ما زلن يلهين الفؤاد عن الاسى ببدائع الالفاظ والبسمات
ويدرن من عذب الحديث سلافة تلهى المشوق عن الحبيب الآتى
حتى رأيت القلب جن جنونه بين الشفاه اللعس والوجنات
ثملا بأكواب السرور تحف بى عين المها من سائر الجنبات
حتى مضى طيف الهناء كانه لحن تقلب فى هوى النبرات
