فسد الحليب
هذا أوان المعجزة
سد الطريق على الطريق
(وتأرنبت ) نفسى يدغدغها الصفير
في خاطري ماذا أقول : صدى حريق..؟
فى خاطرى البحار يسعى فى الرمال مع الهجير
رقصات أطفال على وتر الشهيق
وتلهف المطر المضرج بالدماء وبالدموع وبالزفير
فسد الحليب
هذا أوان المعجزه !
أساسلت للاشئ أشرعتي الخفاف
وحجزت تذكرة العذاب مع الرحيل
وبقيت أعجن من مواعيدى الغرام ولا غرام
أستمطر الشفق الكذوب
وأقول : يا برق تعال
من مشرق الدنيا
من مغرب الدنيا تعال
لم يأت ، ما رد الجواب
والعمر تغمره الظلال
والورد تنهشه الذئاب
* * * *
وتدور دائرة الزمان مع الحساب
وتجيء قاصمة الظهور فأستفيق من الجذور !
تتسامق الأنوار فى رئتى .
... أولد كالشهيد بلا قشور
وأقول يا برق تعال.. !
يا برق من رحم المحال !
فسد الحليب
أم أنه اليوم استضاء..؟
أم أنه الواحات في الصحراء ؟
إني لأشعر والشعور بلا حدود
فأنا وما خفق الشراع وما يرود
فأنا وما رقصت بذاكرتي الوعود
تتقاطر البسمات تهديها السماء
فأحس ما معنى الوجود
وأقول للنفس العصية ،
ارجعي يا نفس يسكنك الرجاء
هذا أوان المعجزات ولا فناء !
