ما كنا نزمع اصدار جزء ممتاز فى ختام هذا العام . . ذلك لأننا قد اصدرنا جزء لشهر ذي القعدة الماضى ، حرصا على مصلحة القراء أن تحتجب عنهم مجلتهم مدة مديدة . .
ولكننا بعد ذلك سمعنا همسات متتابعة ، وتلقينا اشارات تترى من القراء والكاتبين الكرام ، يؤذنوننا برغبتهم الملحة فى اصدار العدد الممتاز ، وفى منى بالذات ، كما جرت به العادة من قبل. . . ونزولا على رغبتهم قررنا اصدار هذا الجزء الممتاز ضخما حافلا ، وفى منى ايضا بالذات ، كما يريدون .
هذا واننا لنأمل ان تقدر خطواتنا الأدبية فى اطراد التقدم " بالمنهل " ، ممثلة هذه الخطوات فى التحسينات التى ندخلها عليه دوما ، سواء من ناحية تنوع الموضوعات وطرافتها ، او من ناحية شمولها لنواحى تقدم البلاد وتطورها ، او من ناحية التوسع تدريجيا فى طروق البحوث التى تتعلق بالوطن العربى الاسلامى الاكبر ، كما نشر ذلك اثنان من اعلام الأدب العربى فى امريكا والعراق . . كما نأمل ان تقدر تضحياتنا المادية فى تحسين الاخراج ، طباعة و ورقا وغلافا وغير ذلك
وبمناسبة صدور هذا العدد الممتاز فى منى ايام التشريق وبالعيد الأكبر ، تقدمها تهنئة مخلصة الى العالم الاسلامى والى هذه الوفود الزاخرة من ابنائه الابرار الذين وفدوا الى هذه البلاد المقدسة من كل فج عميق ، ليؤدوا ركنا اسلاميا مقدسا ، وليشهدوا منافع لهم ولأوطانهم ، فبلغوا " المنى " واستقبلوا المباهج فى " منى " . . راجين من الله " لأفرادهم " القبول والأياب الى أوطانهم هانئين ، و " لشعوبهم " التقدم والاستقلال والعزة والسعادة الوارفة الظلال
