الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4 الرجوع إلى "المنهل"

هذه المرة طبيبك الدكتور حسني الطاهر, طبيبك في شهر

Share

يقول لك الطبيب : العناية بالطفل : العناية بالطفل يجب أن تبدأ منذ تحمل به أمه وذلك بمعالجة أمراضها وتوفير الصحة والسعادة لها ، فقد ثبت أن أمراض الام وحرمانها وشقاءها مما يؤثر تأثيرا كبيرا على صحة المولود والعناية بالام واجب مشترك بين الدولة والزوج ، فبينا تهيئ الدولة المستشفيات ودور رعاية الام والولد التى انتشرت انتشارا واسعا حتى لا تكاد تخلو منها مدينة فى البلاد المتقدمة يهتم الزوج بشريكة حياته اهتماما خاصا أثناء حملها لان الحمل عب كبير على الحامل حتى ولو كانت صحيحة وقوية فان الجنين يذهب بجانب من العناصر المكونة لدمها مثل الكالسيوم والحديد ومن هنا أهمية توفير الرعاية الصحية والغذائية والنفسية للحامل ، ويجب أن لا يغيب عن البال أن بعض الامراض عند الزوجات يستوجب منع الحمل أو وقفه كأمراض القلب وأمراض الرئة لان الحمل فى هذه الظروف يشكل خطرا على حياة الام

وفي العناية بالحامل والمولود توفير الولادة السهلة على يد قابلة قانونية . فمن المعلوم أن القابلات الاهليات يرتكبن بنية حسنة أخطارا جسيمة تعرض الام والوليد للحوادث المؤسفة .

ومما يذكر لوزارة الصحة فى المملكة

العربية السعودية بالتقدير أنها أصدرت قانونا يمنع القابلات الاهليات من مزاولة الولادة الا اذا كن حاصلات على ترخيص رسمي وهذا الترخيص لا يمنح الا للنساء اللواتي حضرن منهاجا دراسيا عمليا أعدته الوزارة لهن يحصلن خلاله على أفكار علمية مبسطة عن الجراثيم وتأثيرها وبعض الامراض وقواعد التعقيم والنظافة والظروف التى تستوجب دعوة الطبيب وأصول التوليد والبلاد العربية جميعا سنت مثل هذه القوانين للقابلات البلديات . وفى البلاد الغنية المتقدمة يجرى التوليد فى دور خاصة على أيدى الاطباء أو القابلات مقابل أجور معتدلة ، والدولة ترعى هذه الدور بمساعدات مالية وتعتبرها من جملة الخدمات العامة .

بقيت كلمة تقال عن الثقافة العامة ، فقد أدبر الزمن الذي جعل للادب المقام الاسمى بين مواد الثقافة ، فان الناس ما عادوا يطربون لبيت الشعر أو للمثل أو للحكمة بقدر ما يطربون لسماع محاضرة فى موضوع يتعلق بوجودهم . فوجود الانسان وبيئاته والعوامل المؤثرة تأثيرا ماديا فى حياته صار لها مكان الصدارة فى الاسمار

وقديما قال سقراط : اعرف نفسك بنفسك ومعرفة الانسان نفسه هى أهم ضروب المعرفة . والفلسفة العصرية تركت أبحاث ما وراء الطبيعة وركزت ابحاثها فى الوجود الانساني . لذلك ننصح لشبابنا

أن يهتموا بالمعرفة التى تعرفهم بأنفسهم وبالعوامل الظاهرة والخفية التى تؤثر فى صحتهم وسلوكهم ، وعلم الصحة يقف على رأس العلوم جميعا لصلته المباشرة بكل جزء من كياننا ولدوره العظيم فى توفير الصحة والقوة والانتاج . والكتب المقررة لتخريج الممرضين والممرضات تتضمن القدر اللازم من هذه المعرفة وعلى شبابنا المثقف أن يولى هذا الموضوع حقه من الاهتمام لينفع نفسه وينفع من معه خصوصا بعد أن يصبح رب عائلة واولاد .

الدكتور حسني الطاهر فى سطور : الدكتور حسني الطاهر من مواليد يافا بفلسطين في عام ١٩٠١ م ، نزح مع ابويه الى مصر ، وهناك نشأ وتربى ، وفي مدارسها تلقي علومه ، حتى الثانوية ثم سافر الى سويسرا ، لدراسة الطب ، وبعد اعوام ستة ، نال درجة الدكتورية في الطب البشرى ومن ثم سافر للتخصيص في امراض الاطفال ، الى باريس ، فتحصل على دبلوم التخصص ، ثم التحق طبيبا متعاقدا بمديرية الصحة العامة والاسعاف بمكة المكرمة .

ولما تطورت الى وزارة اسند اليه مهام منصب مدير الصحة الوقائية ، فمكث يعمل ، حتى تحصل على الجنسية العربية السعودية .

ومنذ عامين احيل الى التقاعد ، بعد جهاد وجهود انسانية فافتتح له عيادة خاصة للاطفال في الرياض ،

حيث يواصل رسالته الانسانية ، وليكون بالقرب ، من ابنه الأكبر حسان الذي يعمل حاليا معيدا في كلية

العلوم ، بجامعة الملك سعود - وقد سافر في بعثة دراسية لامريكا -

ولسيادته ثلاثة أبناء آخرون : " نوال " وهي الآن تواصل تعليمها بكلية آداب عين شمس بالقاهرة بقسم اللغة الانكليزية ، و " طلال " و " عمرو " اللذان هما في القاهرة في المرحلة الثانوية من دراستهما .

وسعادة الدكتور حسني من الشخصيات المحبوبة في البلاد ، فاضل ونبيل وذو اخلاق وصفات انسانية ويعرفه قراء المنهل كثيرا ببحوثه الطبية والادبية في اول عهد الانبعاث الفكري لدينا .

اشترك في نشرتنا البريدية