الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "الفكر"

هذيان

Share

أنا أضحك والحياة تقهقه

لقد سخرنا من بعضنا كثيرا

فياله من مزاح بليد ،

بصقت فى وجه القدر

بعث أحلامي الملوثة لوجودى الاعمى

رفاقى أناشدكم أن لا تنظروا إلى بعيون قذرة

هناك شاب لا يعرف نفسه

ليس له عقل فى جيبه

هناك أيام متراكمة أمامه

هناك طريق منحدرة

هناك . . هنا وهناك

هناك كل ما تعرفون

هناك شيخ صرف الايام بدون حساب

ويقف اليوم أمام باب الغد

الشمس تغرب فى عينيه

الافق يبعد فى ذاكرته

خائفا أن يكون قد صرف من رصيده اليوم الاخير

وهناك الجياع

لقد سمعت امرأة تقول

أيا طالبا لحمي ، كل ! فهذا جسدى

أنت تنهش نهدي

وطفلى ينهش كبدي ،

هناك إغفاءة اللون

هناك أقصوصة الافق

هناك خمرة في سمائي

هناك رقصة فى دمى ،

هناك الدنيا تحترق باسمة

هناك عمر يقضمه الماضي

السكون وصداه فى تجاويف الانفس الفارغة

خطوات الفزع فى دنيا الفراغ

ياللضياع ، يالها من جروح عميقه ، يالها من حياة مرتعدة

أهنا سننسج أحلامنا ؟

طريقنا عبدت على المكر ، حذار من المزالق أمامكم

والمقاعد حبلت على الاحتيال

فيالسخرية القدر اللعين

إنها إهانة ، إنها لبنه لفأر . إنها تحد

البطل هو من يصفع وجه القدر بالاوراق الخاسرة

ويخرج من حيث لا يخرج الاحياء .

أنا لا أشبع من الدخان لاننى من نبات الارض

لا أرى إلا من فى الفضاء

لان عينى فارغتان

لان فكري أجوف

لانى فراغ

وعندما أضيع لا أجد نفسي إلا بينكم

إنى أحبكم فلا تنظروا إلى بعيون قذرة

رفاقي دعوني أراكم حتى لا أشك فى نفسي

رفاقى عندما أسألكم ، هل أنا هنا ؟

قولوا ليس هناك الا شاب لا يعرف نفسه

ليس له عقل فى جيبه

بل هناك كلام يتساقط من عقله المثقوب

اشترك في نشرتنا البريدية