الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

هكذا نحن .!

Share

تولد الشمس على مهد جميل من شفق ،

ثم ترتد الى لحد رهيب من شفق

كان قابيل وهابيل قديما أخوين

توأمين : اتحدا خلقا ، وبانا خلقين

مثل ذين الشفقين : اتحدا مختلفين

أى عين تستطيع الميز بين الشفقين ؟

أى عقل يجهل الفارق بين التوأمين ؟

قد تغر العين فالظاهر يستهوى الحدق

يبصر الاشباه ، لكن لا يراها تفترق ،

اننى اهفو الى الشمس شروقا وغروبا

أتلقاها صباحا أملا ينفح طيبا

فاذا مالت بها الدورة واصفرت شحوبا

وهوت جمرا على جمر مذابا ، ومذيبا

أتلقى نعيها حزنا سعيريا سكيبا

هكذا شأنى مع الشمس اذا الصبح انبثق

واذا ما انحدرت فى الافق قرصا يحترق .

كلنا يحمل فى جنبيه شمسا تتقلب ...

بين صنوين من الاضداد : اشراق ومغرب

وعلى كل جبين مشرق أو متقطب

شفق ثر السنا ، أو شفق كالدم يشخب

هكذا نحن ! شموس ما خلا منها أفق

بازغات من شفق ،

غاربات فى شفق

اشترك في نشرتنا البريدية