هكذا هكذا تطيح المنيه برجال النبوغ والعبقريه
ولكم سددت سهاما فأصمت وسهام المنون تصمى الرميه
وسواء إن صوبتها لديها خاملو الذكر أو ذوو اجلمعيه
هي هوجاء زعزع تذر العا مر قفرا وتستمر عتيه
لا تبالى فى عصفها ألعاع قلعت بعد أم جذور قويه ؟
كل يوم نصغى لصوت نعى معلن عن مصيبة صيلميه
ويعز الفدا فتدمى قلوب ويعم الأسى القلوب الشجيه
نحن ندهى اذا سلونا مصابا بمصاب تجل فيه الرزيه
ومحال أن يصفو العيش فى الدن يا وهذى مصائر البشريه
ما نجا من مخالب الموت ناج أو وقته منه البروج العليه
قد قضى الله انه ليس يبقى لحياة فى أرضه من بقيه
إنما المرء فى الوجود خيال زائل لا حقيقة أزليه
ما له فى الخلود من طمع كلا فما فيه حققت أمنيه
لم يخلد له سوى الروح والرو ح لعمري الديمومة الأبديه
ليس إلا الذي يخلف من ذك ر وإلا جهوده العلميه
أو فعالا آثارها باقيات أو وميضا من الخلال السنيه
أيها الراحل الذى قد فقدنا فيه ذا همة وذا أريحية
ومثالا فى الاستقامة والبذ ل ونفسا من النفوس الأبية
أشربت حب كل خلق كريم وتحلت بالعزة المضريه
ياليوم نعوك فيه مساء فنعوا فيك أروعا ذا حميه
أنشب السقم فيه ظفرا فأودى بحصيف الحجى السليم الطويه
وطواه ريب المنية لم يم هله والمرء رهن ريب المنيه
فهوى كوكب وكم ظلت اليو م تهاوى الكواكب الذريه
وتوارى عنا وأفعمت الان نفس حزنا اذ شيعوه عشيه
شيعوا فيه جهبذا لوذعيا مؤمنا بالمدارك العقليه
لثلاث بقين من رمضان حيث يرجى غفران رب البريه
حيث عتق فيه من النار مضمو ن به تسعد النفوس الرضيه
مثلما جاء فى احاديث تروى عن ثقات صحيحة نبويه
رب قوم لم يستينوا يشيعو ن الأقاويل لم تكن عن رويه
ليس إلا للغض والمرء طعا ن بحكم الطبيعة الآدمية
والمريب الأيام تكشف عنه ولئن ظل ممعنا فى التقيه
قد يغشى القلوب رين وما يد ريك أن لم تعد بتوب نقيه
فالغطا لم يكن ليكشف عنا فنراها سعيدة أو شقيه
غير أنا نظن خيرا وظن ال خير مفض للفوز بالأمنيه
إيه يا رافعا لوا النقد ردحا ما له فيه نظرة سطحيه
وحفيظا على التراث ومن بال بحث أحيا المناهج النهشليه
رفع اللبس ، أرهف الحس ، أرسى ال أس ، أعلى منارة العربيه
ما ثنته عن اللباب قشور او سبته الزخارف اللفظيه
كنت أجدى ما تقتنيه كتاب لك فيه سياحة فكريه
فلقد ظلت بالكتاب شغوفا شغف العامري بالعامريه
ما رأينا يمناك تتركه يو ما وهل يترك الصفي صفيه
ولقد دبجت يراعتك المث لى عن الكتب صفحة سرمديه
هى بعض مما يخلد ذكرا لك فى المعجبين بالعبقريه
ولنا كم مجالس آنستنا وبها كان منتهى الحريه
نطلق النفس من قيود التقالي د ونلهو بما نريد سويه
لم تكدر صفوا لها غير الده ر ولا مشكلاتنا اليوميه
نحتسي من كؤوسها خمرة الو د ونجلو الابعاد وهي قصيه
سيما إن بها استمر ) عطاء الل ه- يلقى الروائع البحتريه
وتلا ) الناصر ( ابتهالاته في ها يثير المشاعر الدينيه
أو شدا ) جعفر ) يشد اليه الس مع شدا بنفحة غزليه
تلك كانت مجالسا نحن نحيي ها فتحيا المجالس الحصريه
طالما أمتعت بكل بديع وشفتنا بالطرفة الادبية
نحتفى بالذى يجد من البح ث ونعني بدرس كل قضية
تارة نأخذ الامور بهزل وقليلا ما نترك الجدية
ولكم من مساجلات أثيرت للتبارى فى الحلبة الشعرية
تخرج الدر والجواهر من أص دافها ذات ومضة سحريه
تبعث الانتشاء فينا وياما أسكرتنا بخمرة روحية
فاذا نحن نزدهى بالذى صغ نا ونثرى آدابنا المغربيه
أقفر اليوم عامر وخلا النا دى وجفت فيه الزهور النديه
وذوى يانع فما اخضوضر العو د ولا اساقطت قطوف جنيه
فالينابيع أصبحت بعد غورا والاناشيد لم تعد علويه
ومجالى الأنس التى أشرقت قب ل استحالت على المدى حندسيه
وعسى القيروان فى غدها أن تستعيد الاشراقة السلفيه
وعسى أن يرى الذى يحمل الرا ية فيها والشعلة القدسيه
أيهذا الحفي بالادب الرا قي ومن فيه فاز بالاسبقيه
والذى رددت له غرر الأق وال قبل المنابر المشرقيه
لا المجلات من بيانك تخلو لا المجالات فى القضايا العصيه
تنتحى منهجية ولكم من أدعياء قد نكبوا المنهجيه
و ( أبولو ) كم صفحة لك فيها ظهرت تستبى العقول جليه
قد أقرت أقطابها لك بالغو ص على كل درة صدفية
والاحاديث عن رفيقك فى الدر ب أحاديث ما تزال طلية
عن ) أبى القاسم ( الذي بهر الدن يا وأعطى للشعر أسنى عطية
فلقد كنتما نجيين والشا هد تلك ) الرسائل ( الأخويه
فبها قد كشفت للناس أسرا را تجلت وقبل كانت خفيه
وجد الباحثون فيها المعين الث ر واستخرجوا الكنوز الثريه
و ( دراساتك التى شغلت قرا ءها بالخلود كانت حرية
قدمت للحجى بما صغته ) فى ال أدب التونسى ( خير هدية
وحملت الاعبا فما نؤت بالحم ل ولا أثقلتك مسؤولية
أنت أعطيت عن سخاء وما ضن ت بهذا العطا الايادى السخية
وتفانيت في رعاية نشء ومحضت النصيحة الأبويه
فنما الغرس فى حقولك واهت ز وكانت له الثمار الزكيه
وتصرفت بالامور فما حد ت كما حادت النفوس الغوية
فتوليت عن جدارة واع متحر رئاسة البلدية
تبرم الأمر فى اعتزام وحزم منبئ عن عراقة أغلبية
لم تكن ذا فظاظة أو عرفنا فيك حمقا أو كنت ذا عنجهية
هكذا عشت فى الحياة شريف الن فس ذا عفة كريم السجية
سلم الناس من يد ولسان لك لم يلحقا بأي أذية
صادق الرأى صارما فى مجال ال الحق حرا لم تعرف التبعية
فامض فى الخالدين ولتتبوأ مقعد الصدق فى الجنان العلية
وتفيأ ظلالها وتنعم رافلا فى ثيابها السندسية
باقيا فى النفوس فهى لذكرا ك على الدهر ما تزال وفية

