كم يجوب الفكر أدغال الدياجي تائها فى مهمه الاحزان باك ؟ !
كم يئن القلب من وقع المئاسى أنة الحر تردى فى الشراك
كم سؤال حائر القيته ، ظل سؤالا تائها عبر الليالى
كم شبوح مفزعات ، ناقمات ، ساخرات ، تتراءى فى خيالى
كم مئاس لوعتنى . . ودهتنى بأسى الحرمان . . يالي من حزين
كم نظام جائر يحمى التقاليد . . . بأيد عذبتني " لجنوني "
كم ظلام لفنى ديجوره العاتى . . . فما أعشو طريقى او مكانى
كم أحاسيس تليع النفس عصفا ، اى عصف فى التياعى . . وكياني
كم طموح بفؤادى ، ذوبته ، عندما شع وضيئا ، آلامي
كم طريق مفعم بالوحش ، بالشوك ، بحراس من النار الضرام ,
لم أجد بدا من السير عليه . . . أو ينجو أعزل بين وحوش ، ؟
سأدك الشوك ، والوحش ، وأمشى مرغما ، مثل مئات ، للنعوش .
ولم العيش ؟ وهذا الكون يبدو أبدى الليل موءود النهار
فاذا ضاق اتساع الكون عنى ، فلقد آد صمودى واصطبارى
كل ما أدرى وجود ينقضى فى لحظات ، لاغدى ، لا أمنياتي
اى ذكرى ، ضاع منى كل شىء ، ضاع امسى وتلاشى من حياتى
فانا اليوم وليد اليوم . . يالي من وليد جاوز العشرين حجة
هذه ألعوبة الدهر لينهد كياني . . دون ما أدرى محجه
سأغذ الخطو قصد العيش ان كانت حياتي ، ويصد النور عني
سأرى دنيا طغى فيها طلاب الخبز أو أقضى هنا وحدى بحزني
آه ، ذكرت فؤادى لوعة كانت بنفسى جمرات من عذاب
جمرات ضمها التاريخ حرى كم وكم أذكت حياتى فى شبابى
أين رواد الحجا . . ماذا أصاب الدهر منهم . . يالهم من رواد
أين أقطاب الهدى . . كم عذبوا فى هذه الارض ، بهزات شداد
آه ثخنت جراحى . . أنسيت القيد والظلم . . وأمى كم تعانى . .
لا تزدنى . . فأنا أهوى الى القاع بهذا الكون منكود الامانى
لا تلمني . . فعزائى ادمع هتانة من مهجتى بل من كيانى
كنت بالامس وجودا من أمان فاذا بى لا وجود ، لا أماني
آه ما تغنى دموعى ، كم هماها الحزن حزنى لشبابي . . لبلادى
كم فقير جائع فيها ذراه الدهر أشلاء . . بقايا من رماد
كم انين محزن يذكى اساى لم يجد رجعا فابلى فى الفضاء
يالامى ! يالهذا الكون ، كم انت شديد ، يا الهى بالقضاء
أقضيت اليوم عنى بالمصير الضائع التوهان ، بالموت الرهيب ،
أكذا تذوى زهورى ، ويغيض الماء من حقلى ، وتعروني خطوبي !
أكذا أمسى هنا ملقى - كطفل يتلوى بين أغوار الليالى
أكذا ارنو الى الدنيا ظلاما موحش الشكل صمودا كالجبال ؟ !
لم يارب عذابى ؟ الانى صارم الوقع على هذى الجذوع ،
سأظل ، الدهر ، حربا تمحى فيها سخافات بلادى وجموعي !
الانى ناقم . . ظلم تقاليد عهود باليات مثل أمسى ,
سأظل الناقم الثائر عنها ، ما تمشت خطواتى قبل رمسى !
لم يا أرض نعنى ، أتراك اليوم ، فى غضبتك الكبرى علينا
ماجنى اخواننا ذنبا ، ولا نحن عصيناك ، ولا نحن جنينا
فارحمينا من خطوب الدهر انا من خطوب الظلم ، ظلم الناس نشقى
أبدا نمشى ولاندرى الى أين . . الى أين . ؟ الى الموت سنلقى !
كل شىء حولنا مجهولة أسراره الا مجئ الموت يوما ،
فهو يرنو من بعيد كصخور الواقع المر ، تذيب القلب صدما !
فالام السعى فى هذا الدجى ؟ والنوح ، اذ لابد انى سأموت
بل الام الصوم عن أرض المعاصى وأنا من حقها اليوم أقوت
كيف أمشى والفيافى موحشات ليس فيها غير أشباح تلوب
هكذا لاشىء عندى . . . ذكريات ضائعات . . . ونهار لا يؤوب
لاعهود ، لا أب ، وحدى مع الاشباح أمشى فى الطريق المدلهم
لم لا اصبح سفاك دماء يرعد الكون اذا ردد اسمى
لم لا البس نفسى ثوب نشال خطير يسلب الحاكم امره
لم لا أركب رأسى فيهز الارض طيشى ، ويقيني الشر شره
ذاك سهل لو نمانى الليل اما وانا للنور ابن فمحال
ذاك حلم للذى يبغى طعاما ، وانا بالمجد صب ما أزال
