هامبورج - ا. م . ا - اجتمع عدد كبير من الاطباء والاخصائيين بعلم النفس من المانيا والخارج فى المؤتمر الالمانى لبحوث علم النفس الذى عقد اخيرا فى مدينة هايدلبرج الجامعية . وكان الموضوع الرئيسى الذى تناوله المؤتمرون يدور حول ايجاد تعريف مطابق للذكاء والبحث فى معنى هذا الاخير . وابدى عدد كبير من علماء النفس اثناء ذلك بانه من الخطا الكبير وضع المقاييس وتعيين الارقام لدرجة الذكاء لسبب عدم وجود مقاييس مطلقة لذلك تمليها التبدلات التى تتناول الوجهتين : الثقافية والتاريخية . بيد ان الشعوب المتحضرة اليوم لا تزال تجد نفسها مضطرة للاستعانة بالارقام لتعيين درجة الذكاء بصورة ملموسة
وقد تكلم الفيلسوف الالمانى والعالم الاجتماعى المعروف فيليب ليرش في وقال فى تعريف الذكاء بانه " عبارة عن المقدرة على القيام باعباء جديدة ومجابهة الاوضاع غير المألوقة عن طريق التفكير ، دون ان يكون هناك للخصائص الموروثة ( كالغرائز ) او التجارب الطويلة اى دخل فى ذلك " . وقد اعترض على مضمون هذا التعليل العالم الالمانى بطبائع الحيوان فرنر فيشل قائلا بانه - اى هذا التعليل - ينفى صفة الذكاء لدى الحيوانات ، وهذا ما لا يمكن الاخذ به . وعرف من جانبه الذكاء بانه " عبارة عن المقدرة على الاتيان بشئ بعد الاسعانة بالخبرة والتجربة " .
وعارض البروفسور روراخر من هايدلبرج الرائيين الانفين واصفا اياهما بانهما ليستا سوى صورة محورة عن نظرية " سيكولوجيا الطاقة " القديمة ، لانه لا يرى هناك وجودا للكفاءات الفعلية ، ولان هذه الكفاءات لا تصدر الا عن قوة الذكاء ، ولهذا فلا يمكن تعريفها بانها هى الذكاء بعينه
ويميل علم النفس التطبيقى اليوم الى تعيين ماهية هذه الكفاءات ودراسة خواصها دراسة مستفيضة . وقد تبين ان الاسس التى كان يسار عليها فى تعيين درجة الذكاء عن طريق وضع اسئلة تتعلق الاجابة عليها باعمار المفحوصين هى اسس غير مكتملة ، وظهر بان الكثرين ممن كانوا يسقطون فى الاختبار كانوا اكثر نجاحا في الحياة العملية بالنسبة للذين فازوا فيه . ولهذا فقد وجد من الضرورى وجوب الاسعانة بنقاط اخرى الآن للتمكن من الاحاطة في مثل هذه الاختبارات ب " مركب الذكاء " احاطة تامة ، وجرى تقسيم هذه النقط الى ما يسمى ب " النقاط المركزية " التى تبين الكفاءات الموجودة لدى الشخص المفحوص ، ثم الى ما يسمى ب " النقاط الجانبية " التى لم يكن يلتفت اليها فى الماضي ، والتى لابد من مراعاتها لأكتمال حلقة الاختبار بصورة يمكن الاعتماد عليها . وقال عالم النفس البروفسور روبرت هايس بان عدم الاهتمام ب " النقاط الجانبية " هو الذى كان يحول دائما دون تعيين معنى الذكاء بالضبط ، ووضع نظام مكتمل لطرق الاختبارات من هذه الوجهة حتى الآن .
* وردت علينا رسالة من جمعية الرابطة الادبية فى النجف هذا نصها : وبعد فقد تسلمت جمعيتنا الرابطة الادبية فى النجف مع الشكر الوافر مجلة ( الفكر ) الغراء .
واني اذ اشكركم على هديتكم القيمة باسم الجمعية التى سيكون لها اثر طيب فى نفوس رواد مكتبة الرابطة الادبية العامة
ابلغكم اعجاب اعضاء الهيئة الادارية بالفكر من حيث مستواها الثقافى ومعالجاتها الادبية مبتهلين جميعا الى الله ان ياخذ بيدكم للاستمرار بهذه الخدمة الادبية الصادقة ويوفقكم الى اتمام القصد وهو ولى التوفيق
وتقبلوا فائق الاحترام من المخلص

