( العراق )
لم أعاتبك .. هل يفيد العتاب .. بعدما ذاب في هواك الشباب
لا تسلني عن حبنا .. أين أمسى فجوابى : أن ليس عندى جواب
ذكريات .. تباعدت ، وتناءت عن حياتي ، فما لهن اقتراب
أى حب .. ذاك الذي قد ظننا ه ربيعا ، فعاد وهو سراب
أى حب .. ذاك الذي كان فيه لخداع الهوى بسمعي انسياب
إذ تصوغ الألفاظ لحنا رقيقاً ينتشي في سماعه الأحباب
كان يملى دنياى باقات فل " كل يوم "حديثك الجذاب
كان خمراً به انتشينا ، فراحت معنا تنتشى به الأكواب
وغفونا على جنان من الأحلام تزهو بها الأماني العذاب
وبنينا للأمنيات قصورا شمخت في الخيال منها القباب
وغرسنا للحب فيها زهورا الروابي فاحت به والشعاب
وترامي بعالم الوهم فردو س هوانا ، فالسوح منه رحاب
وإذا بي لما تيقظت أحيا ذلك الحب ، وهو جدب يباب
وإذا بي أرى جنائن حبى وقصور الأحلام ، وهي خراب
واذا بالمني تعود هباء وبرغمي تموت مني الرغاب
ملأ الا رتياب قلبي وهل يحيا غرام يشوبه الإرتياب ؟
حبنا راح لن يعود .. وهل يرجى لشئ بعد الممات إياب
خلتني أحتسي به كأس شهد فاذا الكأس وهى سم وصاب
قد تكشفت لى ومهما يطول الكذب .. لا بد يكشف الكذاب
فضحتك الايام حتى تلاشى كل زيف ، وانشق عنك الحجاب
وخبرناك لم يعد يخدع النفس طلاء ، ومنظر خلاب
ليس حبا أن ينشد الغزل الحلو ، لتغرى به الغواني الكعاب
إنما الحب تضحيات وصدق فيه يستعذب الا ذى والعذاب
يا كتابا قرأت فيه سطور الحب زيفا ، فبئس ذاك الكتاب
أين ذاك الخشوع في كعبة الحب ، كما ضم عابداً محراب
أين تلك الوعود كيف تلاشت .. ؟ أكذا الحب خدعة وكذاب ؟
كف عني ، وعن خداعي ، فلو كانت حديدا لذابت الاعصاب
قد تحملت من عذابك ما لم يستطع بثه إليك خطاب
سبب واحد لهجرك يكفى كيف بي حين تكثر الأسباب ؟
أنا أوصدت باب قلبي ، وبعد الآن هيهات تفتح الأبواب
***
أيها العاشقون : إن طريق الحب وعر .. فحاذروا ، وارتابوا
لا تظنوا الغرام جنة عدن ظللتها الكروم والأ عناب
لا تظنوه وراحة .. إنما الحب هموم ثمارها الأتعاب
آه من لوعة الغرام وهل يطفى بآه من وجد قلبي التهاب .. ؟
فالهوى جمرة بها يتلظى كبد موجع ، وقلب مذاب
وسهاد .. تثيره ذكريات وشجون ، ووحشة ، واكتئاب
( العراق )
