تتكسر فوق رخام الساحة طلقات الصوت
شظاياها فى جدران القلب
- " معذرة . . فالخط معطل حتى الآن "
أحلم أني أركب قمرا
والأطفال يرشون نجوما في حجم الزهر
يطوفون على عتبات السحر ، فأنزل غيطا
وأفتش عما خبأه الزمن القادم فى أكمام الأرض
فلا اعرف هل تأتي النار لتحرق أول ميعاد للموت ؟
أم النور القادم يلحق أهداب العمر ؟
- : هل يمكن أن أتحدث هذي الليله ؟
أعرف أني أمسكت بنور اللغة . . .
كي أغزل منه شموسا وأبعثها فى صحراء الليل . .
وألغي كل مواعيدى للحزن
وأبس تاج الرؤيا
فالكلمات انتظمت بين سطور كتابي
صفا من حوريات يلبسن حريرا . . ودماء لاهبة للحب
فمن يأت الليلة يفجأني أتكلم بالعشق
ويبصر فى جنبى حروف الوجد
- : هل يمكن أن أتحدث هذى الليلة ؟
- : مازال الخط معطل
أنتظر على قارعة النار
أدخل بابا يغلقه خلفي أشباح مجهولون
فأقرأ - فى سرى - سورة ياسين
انظر حولى ، أتبين هذا الخلط المحموم من الأصوات السفلية
يلتف ويضربني بالأنباء القادمة من الأرجاء
فلا أملك صرخات القلب
فمن يحمل عن أوردتي أثقال دمي النافر ؟ !!
هل أملك في مكتبتى - دفتر أسماء حبيباتي اللائى
كن يغنين لي الليل ؟ فأركب أحصنة الكلمات
فأعرف ما لا يعرف إلا بالصلوات
إن حبيباتي يغسلن - على شاطئ دجلة - أحلام القلب
وينصبن على قارعة الحمراء خيولا سابحة فى الزمن الآتي
فانتفضى يا ريح القلب
وسيرى للبلد الآتي من ذاكرة النهر
فأنا أتكور فى عجز اليوم المألوف
ولا أعرف رقم الهاتف
هذا البرق يقطع أسلاك القلب
ولا اقدر حتى أن أتكلم هذى الليلة .

