فؤادى مطبوع على الحب مفطور فغضبته مزح ونقمته زور
نعود ان يمسى ويصبح ضاحكا وإن هو لم يضحك على افقه نور
تساوى خمول عنده ونباهة فلا يزه مشهور ولا يأس مغمور
إذا ساءه غدر الصديق فعفوه على كل آفات الصداقة منثور
هم الناس مهما شطت الدور اسرة فقاهرهم فى واقع الامر مقهور
افضل ان اقضى ضحية طيبتى على ان يضحى فى سبيلى عصفور
أساء الى دين العروبة معشر يحل لهم فى شرعهم ما يحرم
إذا ذكر الساعون فى الخير ادبروا كأن الذى يدعو الى الخير مجرم
يطوفون بالالقاب شتى على الورق فان لم تشايعهم فويلك منهم
أقول لهم يا زمرة ساء فألها مكانك ! . ا ن الله بالناس أعلم
لقد يستوى فى الذود عن حرمة الحمى أمير وصعلوك وسيف ومرقم
ويا طالما لبى المروءة اطرش وافصح فى قول الحقيقة ابكم !
تمسك قلبى بالحياة ، ولم اكن أخاف ملاك الموت قبل مشيبى
فشا الضعف فى جسمى فاطفأ بسمتى وهاج على عرس الشباب نحيبى
اذا عثرت رجلى اثارت هواجسى وان خلجت عينى دعوت طبيبى
تحول زهر العيش عندى عوسجا وصار قشيب الحسن غير قشيب
لقد عشت عن دارى غريبا ولم ازل أجر على درب الشقاء صليبى
فيا رب ان حم القضاء ، فلا يكن ترابى فى واد على غريب !
تساوى الناس ، كل الناس اصلا فلا تشمخ برأسك للسحاب
ولا ترقد على شرف تليد فما يغنى السراب عن الشراب
يزين المرء ايمان وخلق وان لبس الزرى من الثياب
جمال الشكل ليس يرد عما وراء الشكل من قبح وعاب
لكم نفض القريب يديه منى وساعدنى البعيد على الصعاب
فلا تهزأ بمخلوق ، فانى رأيت التبر يخرج من تراب !
بضاعة الشعر بين الناس قد كسدت لمن تصوغ الدرارى يا أخا العرب ؟
حارت عليه الليالى فى تقلبها وخانه أهله فى ساعة الحرب
أين الذين تفانوا فى حمايته يا للضعيف غدا نهبا لمنتهب !
انى لأبكيه بالدمع السخين ، وهل ترد دمعة باك عهده الذهبى
ما للحضارة تغلو فى نكايته هل أصبحت ضرة للشعر والادب ؟
لا خير فى أمة تبنى مكانتها على السيوف ، وتستغنى عن الكتب !

