لم تنزل بعد دمعة عليسه إلى الأديم
ولم تمسح أخاديد القلب المهاجر
علها تنطق رحما
عليها تكسر قيدا
لم تنزل بعد دمعة عليسة الكلوم
ولدى الشاعر رغبة في الرحيل
ليرى الليل يرحل عن مئاقينا
فتزف عليسه إلى البحر من جديد .
يا أيتها السابحة في خصلات الفجر
بيضاء راحتك وعيناك قطرتان من البحر العظيم
أراك تنسجين رحلة المبحرين العطاشى
وتحرسين أطلال الوله العاتي
وتحيطين بذراعيك معابد القول البديع
على قدميك ينهزم البحر
وفي أحضانك يبكى الشعراء
أين يكون مرفؤك في رحلة العمر المضني
وأين صداك فوق هذا الكوكب الضاج
منك أبعث عند الممات
وعندك ينتهى مسيري
يا أيتها الواقفة على الرصيف
تبكين سندبادا راحلا
فيك تركت نبضا
هو تلمس لمنابع الشمس
وهو رحيق غضب الشعوب
عندما تثور
ليكن دمعك إيذانا بميلاد الماء
وهيجان الأمل في أرق المستضعفين
ليس من قدر الابطال أن يموتوا جالسين
طالما بقيت في الصدر كلمة
مميتة الطعم
قانية
ليس بوسع كل الرياح ان تخرسها
انسي أن البحر بيننا
وأن الجبال وعرة المسالك
وأنصتي إلى الريح
تحمل إليك قرقعة الاصفاد المنكسره
وهزج العواصف
تعلن عن ساعة الميلاد
إنه التاريخ يتغير عنوة يا حبيبتى
فتعلمي قراءة لوحك
في لفح الجباه المرتفعه
واصمتي صمت من عتقوا من اللفظ
وكوني ريحا تحملني إلى ما وراء اللغه
وتنشرني فوق أحراش هذه الارض
شمسا تفتح مسلكا في البحر
خذي يدى
وأشيري للبحر أن اصهل
فالذاكرة أصبحت سجنا جميلا
وخندقا فيه تسقط الجياد الكابيه
خذي يدي
وليكن صدري حقلا تترعرعين فيه
زهرة ترشف من نبيذ الشمس
ولتخرجى مرة أخرى من ضلعي
فرسا سويا
ولتنطقي من قرارى
بيانا إلاهيا

