الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "الفكر"

والرياح عادة تأتى لواقح

Share

والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم ، سورة يس

1)  عطشي والبحر الأبيض المتوسط يرسف في السلاسل :

قيل لي : إن العصافير تغنى في بلاد الواق واق

فرحلت بجناحين من الشوق

وكنت فرحا جدا وكان الغليان

فى شرايينى ، وكان الخفقان

في دمي الأزرق

من أين دخول الفيضان الدموى يكون ؟ لا يهم

فدليلي : منتهى العشق

وهذا العشق عند الشدة - الردة مفتاح

رحلت بنباح الحزن والرعب ، وقلت

من بلاد الواق واق سأعود بصناديق الغناء

بشماريخ الهناء

بطقوس الفرح الفارط والزهو العتيق

وأكون ملكا أو فارسا يختلف الناس إليه

" ويقيمون الصلاة " ثم " يؤتون الزكاة " ثم ينهالون بالماء عليه

ثم فى قلبه يندسون ، يندسون ، يندسون حتى الذوبان

فهو فى الحب عريق

وهم الاتون من كل طريق ، غرباء يبحثون عن رفيق او صديق

وأكون مستعدا للغناء ، هذه المرة حتى الإنطفاء

وأكون صادق البسمة فذ الإنتماء

وأكون بشرا يكتب شعرا ناضجا قبل الأوان

وتمر سبع أيام حسوما ويمر العام والعامان والجرح مسافر

ودخلت بخطى لص محا محاذر

وبلاد الواق واق واحة قاحلة . كالحة الوجه اكتشفت

وانخطفت وانتحرت

لحظة ثم اختبلت لحظات ، وانتبهت

كانت الواحة أعجاز نخيل خاويه

كانت الأرض متاهات ضياع كاويه

لم أجد في النخل روح " ألآفمى

وظمئت ، واشتملت بالسراب ، وارتخي قلبي حتى حافة الهوة

واثاقت زحفا حلزونيا وقلت

سوف يساقط رطبا من العراجين جنيا

وظللت في التماس الشئ حتى شرب القيظ بقاياي ونسغي

وتمر سنوات ، سنوات ، سنوات وأنا الميت حي

أسأل الماء وأرغي

فى بلاد الواق واق .

وتألمت كثيرا ، والرجوع كان نهرا من دمي

ووجدت البحر ملجوم الفم

شحمه ذاب من الحبس - السلاسل

شحمه ذاب من الحبس - السلاسل

2 ) " واهجروهن ، فى المضاجع واضربوهن "

غضبة النار لها يا شهرزاد تسجيدين

وظنوك : أن فيك الجبروت

فإذا أنت خيوط عنكبوت

تحتمين بالبكاء

ومن الهجر تذوبين شقاء

أزورك غبا ، فأزداد موتا

وأزداد صمتا

وأهرب منك هروبا أخيرا

وأطفئ كل غليلي ، أخيرا

فى موجة النار

فى كل يوم أموت مرارا

وفي كل موت أرى الإغتراب المكرر ، والشمس

وهي تهب بدون احمرار

على صيحة الديك

هذا انتظار العصافير عند الشبابيك

يفرز لون الصبابة والاشتهاء ، النزيف

وذاك صدى الزقزقات المضادة للموت يحفر جرح الرصيف

هى الزقزقات رغيف

وجوعى عنيف

3 ) سرقوني يا غيفارا فى شرخ الميلاد

. وإن طائفتان " اشتبكوا " يا شهرزاد ، فادخلى بينهما

واحتكمى بالابتسام تارة

والانفعال تارة أخرى وكوني لهما

في لحظات الغثيان " كسكروتا

ويكون قاسما مشتركا بينهما

سرقوني ، فضحكت يا حبيب

هبهب الكلب المصاب بجنون العظماء

واكتفى بالرقص فى تصعيد مبناه الخيالي

عقدة الفن لديه

أن يموت والنباح بين فكيه

وقد ينتقم اليوم من الموت لكى يرحل فى اليوم الموالى

ويكون فى عداد العظماء

. ويكون الإنتماء

كلب بافلوف تخلى عن لعابه

وارتمي فى لحظة الصنحو على طارق بابه

٠٠

4)  يدحرجني عواء يتيمة مجذوعة الرجلين والأمل

فأسقط حافي القدمين والحلق

وتكبر عند منتصف السقوط دوائر العشق

وآه

آه

آه

وتطوى اهتى كل العصور ، فيركع الجبل من الخجل

ويسقط حائط الأزل

ويصبح لحظة فى لحظة الصدق

تخر لها الرواسي والجلاميد

وتنضج فى الفجيعة والتباريح عناقيد

وتزهر فى العصافير أغاريد

والرياح عادة تأتى لواقح

والرياح الآن تأتي خاصة من سبخة الإنسان

فى طبقاها : زفت الروائح

والذبائح

والشرائح

ومن النسيان يمتد لسان من دخان

وتكون لحظة الرعب القصيره

وتكون وثبة الوعى الأخيره

أن تكرهوا شيئا " وهذا زمن حلوه مالح .

فالرياح عادة تأتي لواقح

والرياح الآن هوج تنشر القحط - الوباء

فمزيدا من عناء

21 .3  1978

اشترك في نشرتنا البريدية