حرصت مجلة الفكر منذ مولدها سنة 1955 وعلى مدار الثلاثين عاما من عمرها المديد ان شاء الله على التأكيد على التلاحم والترابط بين أبناء الوطن العربى الواحد ، وفتحت صدرها لكل المفكرين والادباء والشعراء من كافة ارجاء العالم العربى بحيث أصبحت بمثابة منتدى وملتقى لهم جميعا .
والى جانب ذلك عنيت المجلة فى السنوات الاخيرة عناية بالغة بقضايا الامة العربية تاريخا وتراثا وحضارة وقضايا معاصرة كما أولت اهتماما خاصا بقضايا العالم الاسلامى وبالفكر الاسلامى المستنير .
واذ كانت قضية فلسطين هى القضية الاولى التى تشغل بال العرب شعوبا وحكومات فلا غرو أن تهتم مجلة الفكر بتقديم الدراسات التى تلقى الضوء على تلك القضية من كافة جوانبها .
ولعل أهم ما نشر عن هذه القضية على صفحات الفكر ما كتبه الاستاذ محمد مزالى عنها بمناسبة الحديث عن الموسوعة الفلسطينية (I) ومن خلال حديثه عن الموسوعة ، ينفذ الى أعماق القضية الفلسطينية ولا يغيب عنه مقارنة أبعاد تلك القضية بالاستعمار الفرنسى والانجليزى والايطالى الذى رزحت تحته العديد من شعوب الامة العربية ردحا طويلا من الزمان ويجعل مدخله إلى البحث مقارنة بين السياسة والثقافة فيقول : )) فى أول الامر كانت الثقافة .
وما الفكر والسياسة الا عمل دؤوب بالطرق الملائمة المتطورة بحسب الواقع لتحقيق التصور الثقافى أو المشروع الثقافى . ففى الاول الثقافة أما السياسة
فهى خادمة للثقافة وذلك ما كنا نقوله فى المغرب العربى الكبير أيام الكفاح فاننا لم نتعاط السياسة لمجرد استقلال البلاد بل الذى دفعنا إلى السياسة هو تحقيق استقلال وطن له مقومات ثقافية لذلك كنا ولا نزال نقول الثقافة أولا والسياسة ثانيا ، دخلنا معمعة الكفاح لتثبيت كياننا لانه اذا ثبت الكيان وبرزت المقومات الوطنية فالاستقلال مسألة زمن ومسألة امكانيات وذلك ما يؤكده الاستعمار بالحجة المقلوبة) وينتقل بعد ذلك الاستاذ محمد مزالى الى الحديث عن الاستعمار الفرنسى وأوجه الشبه بينه وبين الصهيونية ويقول (الاستعمار الفرنسى سعى منذ عشرات السنين الى القضاء على مقوماتنا الوطنية على عروبتنا على اسلامنا ، على تقاليدنا الشعبية على كافة معالم شخصيتنا ايمانا منه بأنه لو نجح فى ذلك لسهل عليه ابتلاع شعوب شمال افريقيا وهذا ما يفعل الآن الاستعمار الصهيونى ) .
ويربط بعد ذلك الكاتب بين التحرير والثقافة ( ان قضية تحرير فلسطين هى قضية تحرير الشعوب المكافحة من أجل بلوغ الاستقلال هى قضية ثقافة قضية وجود ثقافى . فما دامت قضية فلسطين قضية شعب له مقوماته وله شخصيته وله أصالته وما دام هذا الشعب داعيا بهذه المقومات فلن تنجح الصهيونية وستفشل كما فشل الاستعمار الفرنسى التوطنى وكما فشل الاستعمار الايطالى التوطنى كما فشل الاستعمار الانجليزى - ولو ان الاستعمار الانجليزى استعمار اقتصادى سياسى أكثر منه توطنى ... )
ويتحدث الاستاذ مزالى عن الفكر العربى والثقافة العربية (أنا أرى أن الفكر العربى والثقافة العربية لا أقول : إنهما نتيجة جمع بل هما نتيجة تفاعل وتكامل بين ثقافات وخصوصيات منبثقة من الشعوب التى تتكون منها الامة العربية ) .
وفى اشارة الى الموسوعة الفلسطينية وأهميتها يقول الكاتب ( الموسوعة عمل يوازى ويدعم ويتكامل مع البندقية والرشاش ومع صمود اخواننا فى الجبهة الدبلوماسية والسياسية ثم هى مساهمة كريمة من الشعب الفلسطينى فى اثراء الثقافة العربية الاسلامية ثم ان الثقافة العربية الاسلامية التى أثريت على هذا المنوال هى نفسها من شأنها ان تسهم فى الثقافة الانسانية ..
هذا العمل لا أقول انه عمل جليل فحسب بل هو عمل ضرورى لانه به يكتب للشعب الفلسطينى ثم للعروية المناعة والصمود والبقاء ... هذا العمل هو الذى يهب للحياة الدوام الذى يثقب الرخام وهو شرط من شروط الديمومة فى التاريخ .. ) .
وأهمية هذه الكلمة تكمن فى أنها تنطوى على دعوة للمفكرين من أبناء الوطن العربى ومن أبناء فلسطين بصفة خاصة لالقاء الضوء على كافة ما يتعلق بالتراث الفكرى والحضارى للشعب الفلسطينى والغوص الى أعماق ثقافته وابراز مقومات تلك الثقافة فى وقت غابت فيه تلك المقومات أو كادت تغيب أو تتوارى خلف منابر السياسة وبندقية المجاهد ..
والحديث عن القضية الفلسطينية على صفحات الفكر لا ينتهى ويأخذ صورا وأشكالا متعددة ومن الابحاث التى استرعت انتباهى مقال للدكتور نور الدين صمود بعنوان (القضية فى شعر الامارات) (2) وهو يتضمن عرضا لكتاب يكاد يكون فريدا من نوعه فى المكتبة العربية يحمل ذات عنوان المقال ومن تأليف الاستاذ واصف باقى ونستبين من السطور الاولى ان الكتاب المذكور يدور حول القضية القلسطينية فى شعر الامارات العربية المتحدة ومن خلال المقال نلتقى ربما لاول مرة مع أربع شعراء من شعراء دولة الامارات والخبط الذى يشد هؤلاء الشعراء الى بعضهم البعض هو قضية فلسطين .
ومن خلال تجوالنا مع الدكتور نور الدين صمود فى عرضه للكتاب نستطيع أن نلتقط بعض القصائد التى جادت بها قريحة هؤلاء ، الشعراء ...
الشاعر الاول أحمد أمين المدنى وهو من دبى يتحدث عن الشهيد
وسواء عليه مات شريدا أو سجينا فى جحيم النضال
وسواء عليه اذ ذكروه أو نسوه على ممر الليالى
فى مجارى الدماء تنساب نارا منه أمنية له فى اشتعال
ان غفا داعبته حلما جميلا أو صحا شاغلته عبر الخيال
يهب الروح دونها فى سخاء لا يهاب الردى لنيل المنال
أو يخاف النزال ان هب داع ليلبى : يا مرحبا بالنزال
ويصدح الشاعر الثانى محمد شريف الشيبانى من أبوظبى فى قصيدة بعنوان لن تضيع فلسطين :
ضاعت فلسطين لن تضيع سدى فان اشراقها قد صاغ كل هدى
قرى فلسطين مهما ذقت من ظمأ ماء الخليج سيطفيه اذا اتقدا
فيستظلك نصر رافع يده لتلتقى وتنال الفخر منك يدا
يا مهبط النور يا ظلا توطنه الزيتون موقفا فى أفقه الامدا
والشاعر الثالث هاشم الموسوى يقول فى قصيدة له على لسان الامة العربية
وتوهج التاريخ ينبض بالكفاح المر عبر الدهر من شهدائى
وقضت على مهج الغزاة صواعق وأتى على ظلم الطغاة قضائى
أنا فوق ما يرجو الغزاة بكل ما أوتيت من مجد ومن علياء
واذا اعتلت صهيون ظهر أريكة فلقد تربع قبلها اعدائى
ثم استفاقوا والحياة جميلة عندى وملء جنونهم ضرائى
يا طالبا للنصر خطك عائر ان كنت ترجو النصر من أعدائى
اما الشاعر الرابع من شعراء الامارات فهو حبيب يوسف الصائغ الذى يجعل من مناشدة الضمير العالمى لكى يقف بجانب الحق مدخرا الى قصيدته هكذا ..
يا ضمير العالم الغافى أفق واهدم حصون الجبروت
مزق الصفر من الاوراق فى كل القواميس التى تسكن فيها العنكبوت
وينهى الشاعر قصيدته بشئ من الفرحة بعد حرب أكتوبر .
زغردى يا أرض فالافراح عادت للغناء
تبعث الامال فى كل الدروب
تحمل الباقات رغم الهول والاحقاد والعيش الجديب
فانتفاضات الرجاء
لم تضع يوما هباء
لم تكن تذهب يوما - مثلما قيل لنا - أدراج ريح
منذ ان عشنا وشاهدناه ينسى جرحه الشعب الجريح آخذا بالحق ثأرا
لابن عبد الله أهل الحق والتاريخ والشعب وأوجاع المسيح
واعتقد ان أهم ما يعنينا فى هذا المجال ليس نزال المعايير النقدية على هذه القصائد أو بعضها لكن الذى يعنينا أكثر بل ويثلج صدورنا أن نجد من أبناء عمومتنا فى دولة الامارات من يتغنى بفلسطين حتى لو كان شاعرا ناشئا ثم نجد من يجمع هذه القصائد بين دفتى كتاب واحد ومن يولى ذلك الكتاب عنايته مثلما فعل الدكتور نور الدين صمود ثم نجد مجلة عربية حبيبة مثل مجلة الفكر تفتح صدرها لذلك كله ، وهذا المقال يحقق أكثر من هدف سام جليل فهو يبرز التضامن والتلاحم بين أبناء الوطن العربى وهو يذكر فى الوقت ذاته بقضية أو مأساة فلسطين ثم هو هدف العالم العربى بأسره بمجموعة من شعراء الامارات قد يكونون ناشئين فى بداية أو منتصف الطريق ومع ذلك فيحمد لهم شرف المقصد وعلو الهمة كما يحمد للمؤلف وكاتب المقال ومجلة الفكر على السواء دفعهم الى دائرة الضوء مما سيحفزهم حتما وفى القريب ان شاء الله الى زيادة الاهتمام بانتاجهم الشعرى والارتفاع بمستواه .
وعلى طريق الوحدة العربية الشاملة سارت دول الشمال الافريقى شوطا طويلا فى مسيرة المغرب العربى الكبير بما تحققه تلك الدول من تعاون وتضافر يستهدف وضع اللبنة الاولى فى صرح الوحدة العربية الشاملة وهى لبنة المغرب العربى الموحد .
وفى مقال فى الفكر للدكتور المنصف فن (3) بعنوان ((من أجل مغرب عربى موحد)) نراه يناقش قضية هامة يرد فيها على كثير من التساؤلات ويدحض الحجج التى ترى فى تنوع الانظمة واختلافها فى كل قطر عقبة فى سبيل الوحدة فيقول (ان تنوعنا خلاق ما دام منسجما متضامنا .. بل بالاحرى قد نجد فى هذا التنوع مراكز دعم لوحدتنا وتكاملا لمقوماتها وتلاقى لطاقاتها ..
وبناء المغرب العربى الكبير لن يكون الا بين اطراف متساوية وواعية ومسؤولة ..) ثم ينتقل الى الحديث عن أهمية اقامة مغرب عربى موحد
( .. لا شك أن ارساء قواعد مغرب عربى موحد يشكل خطوة هامة فى سبيل وحدة العالم العربى .. هذا العالم الذى يمتد من الخليج الى المحيط يحتوى على أجزاء لها خاصيات معينة يسهل توحيدها كمرحلة نحو الوحدة العربية الشاملة ..)
وهذا المقال وان كان يعبر عن رأى صاحبه الا انه لا يعدو ان يكون افصاحا عما يجيش فى صدور أبناء الامة العربية من آمال وأحلام نحو تحقيق الوحدة الشاملة الثابتة الاركان يوما ما .. ولعله لا يكون بعيدا ..
وبعد فهذه بعض الاشارات السريعة الى اهتمامات مجلة الفكر بالامة العربية وقضاياها وقد أوردتها على سبيل المثال وليس الحصر لانتقل بعد ذلك الى اهتمامات مجلة الفكر بقضايا الاسلام والمسلمين ..
وقد يكون أهم ما يشغل بال المفكرين فى العالم الاسلامى اليوم هو تقديم الاسلام الى العالم كله على حقيقته كدين يؤكد معانى العزة والكرامة والحرية ويؤمن بالازدهار والتطور وتقديم الحلول لمشكلات العصور المتعاقبة ..
وعلى صفحات الفكر تحدث الاستاذ البشير بن سلامة عن الاسلام فى مقال بعنوان (من العبودية الى العبادة الحق) (4) فقال : ( فى الحقيقة ان الاسلام قصد أولا وبالذات رفع العبودية عن كل العرب وهم ضعفاء مستضعفون مكبلون فى حريتهم مطعونون فى انسانيتهم مخدشون فى انتسابهم الى البشرية فى جوهرها الصافى طلاقة وعفوية . نعم قصد الاسلام رفع العبودية عن كل العرب أسيادا ومماليك علية وسوقة وبذلك سوى بينهم جميعا بتحريرهم لبعضهم من بعض وتخليصهم من أوهام الاوثان وأوهام أنفسهم وشهواتها المضلة وكبريائها المدمرة لهم ولمن حولهم وطغيانها عليهم وعلى غيرهم . . . . ان المعجزة الكبرى التى أظهرت الدين الاسلامى فى بلاد العرب هى التى ضمنت بقاء المسلمين فى البلدان الداخلة فى الاسلام والا كيف كان فى امكان هذه الشعوب أن تصمد أمام جحافل الاسبان والبرتغاليين ، لولا اكتشاف أمريكا وانصراف هؤلاء بعنجهيتهم وقوتهم الجبارة إلى محق الهنود الحمر ولولا بروز المسلمين الاتراك الذين تصدوا بكل حماس لوقف التيار الماحق) ؟!
(4) مجلة الفكر عدد ديسمبر 1980 صفحة I وما بعدها .
ومما أحسن فيه الاستاذ البشير بن سلامة استرشاده بالتاريخ فى التأكيد على قوة الاسلام والمسلمين وصمودهم ضد تيارات الغزو والابادة والتاريخ لا يكذب ولا يزيف وحتى لو ران على أحداثه بعض الصدأ حينا فان الايام ما تلبث ان تجلو ذلك الصدأ لتبدو الاحداث التاريخية على حقيقتها .
ومن الحديث عن قوة المسلمين وحريتهم ننتقل مع الدكتور محمد فاضل الجمالى الى حديث يعالج مشكلة من أهم مشكلات الساعة وهى التربية الاسلامية وذلك فى مقاله ( نحو تربية اسلامية صالحة لزماننا ) (5) .
ويشير الدكتور محمد فاضل الجمالى الى وجود نظرتين الى التربية فى العالم الاسلامى نظرة تدعو الى الاخذ بالقديم وتعاف الجديد ، ونظرة تزدرى القديم وتحاول تقليد الغرب تقليدا تاما ، وهاتان النظرتان فى رأس الدكتور الجمالى لا تحققان مطامح العالم الاسلامى الناهض ويرى الاخذ بفلسفة تعليمية تبنى على الاسس الآتية :
I) درس أوضاعنا ومشاكلنا الدينية والاخلاقية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية .
2) درس تراثنا التربوى الاسلامى .
2) درس ما حققه الغرب من انجازات قيمة فى الحقل التربوى .
4 ) صوغ فلسفة تربوية متجددة للعالم الاسلامى تكون محصلة درسنا لاوضاعنا وتراثنا .
5) القيام يتخطيط ترلى شاما يؤمن لنا الانتقال من حاضرنا المتخلف إلى مستقبلنا الزاهر .
6) اعداد الوسائل من مال ومربين ومرافق وكتب وأجهزة وأدوات تربوية لتحقيق هذه الاهداف .
وبعد فهذه هىى خلاصة مقترحات الدكتور فاضل الجمالى وكم أتمنى أن يؤلف الدكتور الجمالى كتابا يعالج فيه هذه المشكلة الحساسية من مشاكل العصر ويتم تداوله فى كافة أرجاء الوطن الاسلامى ... اذن لظفرت المكتبة
العربية والاسلامية بكتاب قيم يضئ الطريق أمام المسؤولين عن التربية وأمام الاجيال الصاعدة على السواء . . .
والحديث عن القرآن الكريم المعجزة الكبرى حديث لا ينفك ولا تبلى جدته. . وكل يوم يتأكد فيه أمام الباحثين ذوى العقول المستنيرة الخالية من التعصب عظمة هذا الكتاب بدلائل جديدة لم تكن معروفة فى العصور السابقة ...
ولعل خير ما أختم به هذه الكلمة هو الاشارة إلى مقال (اعجاز القرآن يظهر فى العقل الالكترونى) (6) الذى أعده أصلا فى صورة بحث علمى بالانجليزية الدكتور رشاد خليفة وقام بتعريبه الاستاذ توفيق بن سلمونة ..
وقد نشر البحث لاول مرة فى الولايات المتحدة الامريكية وسجل الدكتور خليفة النتائج الاولى لابحاثه فى مكتبة الكونجرس سنة 1972 .
وفى القسم الاول من البحث ابراز لبعض الحقائق التى اكتشفها العلماء وكان القرآن قد شار اليها قبل هذه الاكتشافات بمئات السنين ومن ذلك مثلا :
I) عندما اكتشف العلماء أن الارض تدور حول نفسها وحول الارض اندهش الناس وقد أشار الى تلك الحقيقة القرآن الكريم (وترى الجبال تحسبها جامدة وهى تمر مر السحاب صنع الله الذى أتقن كل شئ) (سورة : النمل آية 88)
2) عندما اكتشف العلماء أن هيكل الارض كروى اتضح للدارسين أن القرآن قد ذكر تلك الحقيقة فى سورة الزمر آية 5 . (خلق السماوات والارض بالحق يكون الليل على النهار ويكور النهار على الليل) وكلمات هذه الآية كما يقول الباحث تؤكد ان دوران الليل والنهار والنهار والليل لا يكون الا اذا كانت الارض مستديرة .
3) عندما اكتشف العلماء أن الشمس منبع للنور وأن القمر ليس الا عاكسا لاشعة الشمس اتضح أن القرآن الكريم قد أكد هذه الحقيقة عدة مرات (هو الذى جعل الشمس ضياء والقمر نورا) (سورة يونس آية 5) ثم (تبارك الذى جعل فى السماء بروجا وجعل منها سراجا وقمرا منيرا) سورة الفرقان آية 61 ثم أيضا (وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراحا) سورة نوح آية 16.
وينص الكتاب بعد ذلك الى عرض ما اثبته العقل الالكتروني من ان الآية الكريمة (بسم الله الرحمن الرحيم) عدد حروفها 19 تكررت كل كلمة منها 19 مرة أو اضعاف 19 فى القرآن الكريم وقد وردت كلمة بسم 19 مرة تماما وورد لفظ الجلالة الله 2698 مرة اى 142 × 19 وجات كلمة الرحمان 37 اى 19 × 3 كما جاءت كلمة الرحيم 114 أى 19 × 6 .
ويخلص المؤلف من ذلك الى ان قوة تفوق قوة البشر هى التى أحكمت آيات القرآن الكريم وصدق الله العظيم (كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير) سورة هود آية 7 .
وهكذا لقى الاسلام فكرا وعقيدة ومنهجا كل حفاوة واهتمام من مجلة الفكر .
تحية لمجلة الفكر فى عيدها الثلاثين والى الامام دائما فى اعلاء راية الفكر الحر المستنير وخدمة العروبة والاسلام .

