عيناك موجتان تلقيان بى على شاطئ الأشواق
ولكن صفاءهما يعود بي إلى الخضم لأغرق . .
الليل أسكت كل من حولى . . وأنطق خاطرى
فاذا الأمانى فى فؤادى كالجناح الطائر
والذكريات نجوم صيف فى سماء مشاعرى
والشوق في خلدى شعاع خلف غيم عابر
قبس يلوح لخاطرى . . فيكاد يخطف ناظرى
واستيقظ الحب القديم مراهقا كالثائر
فأفقت من سنة الشتاء . . على نداء العندليب
من أين تشرق شمس ليلى ٠٠ من عيونك يا حبيبى
هذى عيونك موجة خضراء . . فى نهر رهيب
أهدابها امتدت على شطيه كالنخل الخصيب
فى الموج يرقبنى صبى . . هل أخاف من الرقيب
لو غبت في أمواج عينك . . لن أعود من المغيب !
لو أننى ضيعت فى عينيك عمرى الباقى
لو أننى غيبت ذاتك عنك فى أحداقى .
ما كان ذاك يخفف الأشواق من أعماقى !
فاشرب معى حتى تحس بنشوة المشتاق
فاذا انتشينا التفت الأعناق بالأعناق !
ما أضيع الليل الذي يمضى بغير عناق !
الشوق أقدس ما يجيش به فؤاد . . . يا فؤدى
فاسهر معى . . واشرب معين الشوق فى غير اتئاد .
فالشوق أعذب مورد للقلب فى ليل الوداد
ومواد الأشواق تصفو كلما كثر ارتيادى
فاشرب معي . . واسهر . . فان الشوق يكفر بالرقاد !
أينام جفنك يا حبيبا زرته بعد البعاد !
فاسهر . . ودع للنوم شعرك تحت كفى الساهره
بدبيبها قد خدرته . . فيالها من ساحره !
قد خدرته . . فضيع الدنيا . . وزاد الآخره
فاذا بشعرك ثورة . . . جيش يخوض مظاهره
لو لم يكن هو شاعر . . . لو لم تكن هي شاعره
ما كنت أسطيع القضاء على الجيوش الثائره

