الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "الفكر"

وتشرق شمس ليلى

Share

عيناك موجتان تلقيان بى على شاطئ الأشواق

ولكن صفاءهما يعود بي إلى الخضم لأغرق .  .

الليل أسكت كل من حولى . . وأنطق خاطرى

فاذا الأمانى فى فؤادى كالجناح الطائر

والذكريات نجوم صيف فى سماء مشاعرى

والشوق في خلدى شعاع خلف غيم عابر

قبس يلوح لخاطرى . . فيكاد يخطف ناظرى

واستيقظ الحب القديم مراهقا كالثائر

فأفقت من سنة الشتاء . . على نداء العندليب

من أين تشرق شمس ليلى  ٠٠ من عيونك يا حبيبى

هذى عيونك موجة خضراء . . فى نهر رهيب

أهدابها امتدت على شطيه كالنخل الخصيب

فى الموج يرقبنى صبى . . هل أخاف من الرقيب

لو غبت في أمواج عينك . . لن أعود من المغيب  !

لو أننى ضيعت فى عينيك عمرى الباقى

لو أننى غيبت ذاتك عنك فى أحداقى .

ما كان ذاك يخفف الأشواق من أعماقى !

فاشرب معى حتى تحس بنشوة المشتاق

فاذا انتشينا التفت الأعناق بالأعناق !

ما أضيع الليل الذي يمضى بغير عناق !

الشوق أقدس ما يجيش به فؤاد . . . يا فؤدى

فاسهر معى . . واشرب معين الشوق فى غير اتئاد .

فالشوق أعذب مورد للقلب فى ليل الوداد

ومواد الأشواق تصفو كلما كثر ارتيادى

فاشرب معي . . واسهر . . فان الشوق يكفر بالرقاد !

أينام جفنك يا حبيبا زرته بعد البعاد !

فاسهر . . ودع للنوم شعرك تحت كفى الساهره

بدبيبها قد خدرته . . فيالها من ساحره !

قد خدرته . . فضيع الدنيا . . وزاد الآخره

فاذا بشعرك ثورة . . . جيش يخوض مظاهره

لو لم يكن هو شاعر . . . لو لم تكن هي شاعره

ما كنت أسطيع القضاء على الجيوش الثائره

اشترك في نشرتنا البريدية