الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

وثيقة سفر ...

Share

. . فلانني أحمل وثيقه

ولاننى اختال فى حب الوطن

والبنادق

يافا تغازلها

والعاشق الصب

يكتب مهرها عنب الخليل

ولاننى تخفى عيونى

صافنات العرب

حين تجتاح الخنادق

ولاننى أكتب

على وجه البيارق

عشب الفرات

وحداثة الوجع القتيل

أعلن دمى نهرا

أعلن دمى مهرا

ضد البديل عن القتال

ضد البديل عن الصليل

ولاننى أحمل

عيني وطنى

وهويتى هذى الوثيقة

تآمروا على ...

فى زنزانتى

فى أرض بلادى

وتناثروا حول الدخيل

ولاننى اهوى عبير الياسمين

ولاننى متراس صحو

فى دروب الفاتحين ... ؟ !

ولاننى أقتات من "غوث الاعاشه "

ولاننى اهوى فى فراشه

يجتاحنى قهر السيوف القاتله

. . أفردوني كالبعير

خضبت ذاتى العشيره

بالسعير

ورمتني للوجوه الذاهله

لثم البغى ضلوعى

وطوت أرضي خيول القافله

والنفط يلتهم النقاء

والضحايا البشرية

.. يقتات من شريان شريانى

ويجتاح القضية

يصطاف فى لحم الفنادق

وعيناك الهويه

ومائدة القمار

ندب على وجه السنين

السافله

ولأننى حمل على كتف الحقيقة

قد أعلنونى قصة تغفو

على الوجنات

تكتبها وثيقه

تختال فى ألم الرغيف

وتسقط القصص الصفيقه

فأصابع الكف الجريحة

تنتشى فيها القنابل

تنتشي فيها السنابل

تنتشى فيها الدماء

والتراتيل الدفيقه

ولان زادى حين تفتض البكاره

أهزوجة ، وزنابق ، وبنادق

سأظل يا وطني بحبك شاديا

أنشال فوق الرمل

ورصيف الجرح يغازلني

ووجهك هاديا

.. فيضان النهر فى كفى

وفى صدرى جراحات السنين

هذى هى الندبات

تكبلنى ... وتصلبنى

على ظهر المتاهات السحقه

فالقبيلة أبعدتني

قيدتني

رفضتني

أطلقتني للرياح المبهمه

وبشاعة الزمن الهجين

والترانيم الدقيقه

تميت فى وجهى النعاس

وتنقشني على اللفتات

سيفا يحمل الوعد

وزئير الريح

تباشير قصاص

ولاننى أحمل

وثيقه

فهويتى مزق الضحايا

وضلوع الشهداء

وعيون تحرث الوقت

بسعير الكبرياء ..

اشترك في نشرتنا البريدية