لم ار من عوض الشحن الانفعالى فى التعليق على هذه الحرب العربية بالتحليل والاستقراء الا نادرا . ورأي أن هذا الشحن الانفعالى الذى عقب شحنا انفعاليا من نفس النوع ) لكن فى اتجاه معاكس على اثر الحرب السابقة وتمثل فيما يسمى بفكر الهزيمة وادب النكسة ( رأيى أن هذا الشحن بنوعيه كان طبيعيا ) 1 ( بالقياس الى البنية الحضارية العربية التى تقوم علاقتها بالعالم على اساس اللغة ، وهذه النمطية فى التفكير اللفظى ، والسلوك اللفظي ، ليست نمطية خاصة
بالحضارة العربية فقط ، وانما ببقية الحضارات البدائية التى لم تراجع بعد بشكل جذرى علاقة الوجود اللفظى " الكلام " بالوجود المادى الصلب . لتقضى على الطبيعة الخرافية للغة ، وتحولها الى اداة تبليغ ضمن صياغات حديثة تصبح فيها العلاقة مع العالم مباشرة دينامية ذات فاعلية ، وهذا لن يتأتى للعرب فى سياستهم وادبهم وفلسفتهم ، الا عندما تتجاوز مقولاتهم وصياغاتهم الشحن الانفعالى وتصبح ) الكلمة - اللفظ ( كلمة - فكرة ) ، وعندما تزول الترنيمة والتلاوة والمخاطبة الشعرية ، وتفسح المجال بشكل جذرى للتحليل النقدى ، وللجدلية العقلانية ، وبالخصوص للتغيير الايجابي للعالم العربي على مستوياته الداخلية ) اى تركيباته الجغرافية ، تركيباته الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والادارية ( وعلى مستوياته الخارجية فى تلاقيه وتقاطعه مع طوفان التيارات الحضارية المسيطرة .
* ما الجديد فى هذه الحرب الرابعة ضد العدو !
- 1 ( الجديد فى هذه الحرب الرابعة ضد العدو أنها - قبل كل شئ وبعد كل شئ كانت حربا . وهذه الملحوظة قد تبدو غريبة ، ومع ذلك فهي معقولة إذا قارنا هذه الحرب بغيرها بنفس المنطقة ، وبالخصوص بمعركة الايام الستة منذ ستة أعوام
وبكلام آخر ، هذه الحرب الرابعة كانت ان شئنا بقطع النظر عن النتائج واعداد الجثث تتسم من الجانبين ، ومن الجانب العربى بالخصوص ولاول مرة ، بتركيبات هيكلية ، وبمضامين وباهداف مضبوطة وداخلة على مستوى التحرك الحربى والعسكرى الى منطقة التنفيذ . .
وشئنا ام ابينا ، الحرب تختلف عن " حوادث الطرقات " ) 2 ( ، وعن الكوارث الطبيعية ، مثلا ، بكونها نمطا من الحوار العنيف الذي ينشأ عن فشل الحوار بشكله اللفظى ، ويصبح حوارا مسلحا ولكن اختلاف الاداة في التبليغ ، وتحولها من اللفظ الى القوة الحربية ، ومن الابجدية " الى منطق الرصاص ، ومن التسلسل المنطقي او الديالكتيكى على مستوى المقولات الى تسلسل آخر ، منطقى وديالكتيكى على مستوى الخطط العسكرية ، كل هذا يكون مع . . المحافظة على
الاغراض الاساسية التى من اجلها فشل التفاوض ، ومن أجلها اشتعلت نار الحرب . .
وكما أن المحاورة تصبح مونولوفا في حالة غياب الطرف الثاني وتفقد طابع المحاورة كذلك يحدث ان تكون الحرب مجرد جولة من نوع " الحرب الخاطفة " وتفقد مدلولها كحرب وهذا ما وقع فى حرب الايام الستة . .
ولكن هذه الحرب الرابعة كانت حربا ، لأنها لم تكن من جانب واحد ، ولأن الشرق الاوسط اصبح مائدة مستديرة بين خصمين حول ملف لجملة قضايا تجمدت ضمن ملفات مجلس الامن . . ثم كشفت فجأة تحت اشعاعات البارود والقنابل . .
- 2 ( الجديد ايضا فى هذه الحرب ، هذه المشاركة الايجابية للطرف العربى فى احتلال مكانته الحربية كطرف له حضوره الحربى على مائدة من نوع آخر وله منطقه القوى فى تسجيل ارادته والافصاح عن رأيه بواسطة الصواريخ والمدافع والدبابات وغيرها ، انه - اى الطرف العربى - لم يصبح فقط عاملا " في منطقة العمليات الحربية ، او فى هذا النمط من الحوار الناتج عن فشل الحوار ، وانما ، علاوة على ذلك ، اصبح الطرف العربى ولاول مرة ايضا متجاوزا لعوائقه الذاتية المتصلة بنمطية ارتباطه السحرى بالالفاظ وبالشعارات ، لأن العلاقة فى هذه الحرب مع الطرف المقابل لم تكن " حرب مكروفونات الاذاعة " فى تقابل مع صواريخ موشى ديان ، وانما . . اصبح الغارقون بالامس فى " الكلامية " وسياسة " الكل او بلاش " اللفظية الشعارية عربا من نوع آخر ، يضعون " الصام " كوسيلة اقناع وافحام للغة " الميراج " . . او للغة " الفونتوم " .
وهذا التحول جوهرى ، وجدير بالتأمل لانه على الصعيد الحضارى المتعلق بنمطية السلوك اللفظي السحرى السكوني لدى العرب ، يشكل تناغما واقعيا مع المعطيات الموضوعية المتراصة على الحيز المادي ، ذلك التناغم الذى كان صوفيا حتى فى زمن الزعيم القومى الراحل ) جمال عبد الناصر ( ، وفى المراحل المجايلة لذلك الرجل الفذ كأحزاب البعث ، والاحزاب الماركسية - وعيب ذلك التناغم المقطوع ، انه كان على درجات متفاوتة شعاريا ، كثير الغليان اللفظي ، غائما فى الرموز ، مقطوعا بشكل مؤسف عن تعديل جذرى للنظرية . وللمبادىء حتى يتم تزويجها بالواقع الموضوعي ، لا باغتصاب الواقع الموضوعي وانما يصهره وفق المنهج ، او الاندماج في صميمه بالمنهج لتفجيره واخصابه ايجابيا . .
وهذا لا يعنى ان " الكلامية " ) 3 ( العربية ذات الطابع القومي على نبله ، وذات الطابع البعثي على وجاهة بعض مقولاته ، وذات الطابع الماركسي على عمق مناهجه ، قد كانت " كلاملوحية " معزولة عن المنطق الحربى المسلح . . فهذا لم نذهب اليه ، ونرى ما يلى :
- أ - تلك " الكلامية " العقائدية عيبها الوحيد انها عنف كلامي سلبى مناقض للعنف فى الممارسة - ( الكلمة - القوة ( ، او ( الكلمة - الشعار ( كانت تعويضا للنظرية المؤدية إلى ) الفكرة - القوة ( ، ( الفكرة - التغيير )
- ب - تلك الاحزاب والتحركات العربية رغم طابعها الصوفى " ، ظلت فى ضلالها الكلام دون احتلال المستوى الايجابى الذى يرشحها الى تغيير الانظمة الطبقية فى المجتمعات ، والانظمة السياسية داخل البنية الانفصالية للعالم العربي الذى تفككت عناصره المتلاحمة عندما كان مساهما فى الحضارة وآل بناؤه الهيكلى بعد السقوط الحضارى الى ما كان عليه فى العصر الجاهلى مع فارق بسيط يتمثل فى ان شيوخ القبائل ذات اللهجات المختلفة قد غيرت القاب سلطنتها . .
وبالطبع ، هذه التحريفات الهيكلية على أساس البناء العام للخريطة السياسية ، لا نظن ان ما يسمى بالانظمة التقدمية قد اكتشفتها دون اى مواطن عربي في المشرق او فى المغرب - فنحن ( بماركس ( وبغير ) ماركس ( قد ندرك ان الطبقات بشكلها الناشز داخل الشعوب العربية فى حاجة الى تغييرات - كما ان المواطن سواء كان " ناصريا " او " بورقيبيا " فهو يؤمن بحتمية الدفاع عن القضية الفلسطينية انطلاقا من تجاوز مصر الى العالم العربي لتحرير فلسطين ، كما يرى الاول ، او انطلاقا من مطالبة الفلسطينيين انفسهم بالمبادرة الجماعية فى الدفاع عن كيانهم بحرب العصابات والمنهج المرحلى ) 4 ( كما
يرى ( بورقيبة ) . . ( والملاحظ ان دعوة بورقيبة هى التى تحققت حاليا بخروج الوجود الفلسطيني من مستوى الكلامية الشعارية الى الكينونه المؤثرة فى سير الاحداث على اثر حرب الايام الستة ، ولكن . . وجاهة تناغم المنطق البورقيبى مع ديالكتيكية التاريخ لا تعنى ان فشل الناصرية فى تصادمها مع منطق التاريخ ، ينبغى ان تطرح قضية القومية العربية فى سلة المهملات بل بالعكس ، و " البورقيبية " كمنهج ابرز نجاعته التاريخية ، لا توحى اطلاقا بعدائها للمحتوى الوحدوى ، وانما هي - بالخصوص فى مراحلها الاخيرة - قد تميزت بتدرجها المرحلى تاريخيا الى نمط من المنهجية المفضية حتما الى تجاوز الجزء الى الكل ، بعيدا عن المرض التنظيمى الذى اتسمت به بعض السياسات التى تسير فى الاتجاه المثالى المعاكس ، اى الانطلاق من الكل الى الجزئيات او سياسة ) الكل او بلاش ( . وهذه الطريقة الثانية قد تجنبتها البورقيبية منذ فجر الحركة النضالية التى قادها هذا الزعيم اى قبل احتلال فلسطين ، وقبل التشكيل الفعلى لاتجاهات الوحدوية والبعثية . وبينما كانت الاتجاهات السياسية فى المغرب العربى تتمثل لدى الزعيم الشيخ عبد العزيز الثعالبى فى نمط من الهجرة الى الشرق العربى وممارسة الزعامة بشكل يجمع بين طوبائيات المرض الشمولى فى النضال المعزول عن الانطلاق الموضوعي من اساس المشكل ، وصميم التصادم التحررى فى علاقته مع عدو معين غير خيالى ) كالاستعمار الفرنسى ، او الاستعمار الصهيونى ( ، تميزت البورقيبية واكتسبت فرادتها كمنهج واقعى ثورى بالصدور عن الممارسة للفعل قبل اللفظ ، وللمحتوى قبل النظرية مع نمو تدريجى للنظرية من داخل الممارسة لا من خارجها . او من بطون الكتب الفلسفية الاجنبية . . .
* هذه الحرب الرابعة ضد اسرائيل :
هل هى معادلة بين مفهوم الانقلاب العسكري الشرقى والمراحل البورقيبية ؟ هذا التساؤل لم يخطر ببال المعلقين السياسيين ، رغم انتباه الشرق والغرب الى منعرج واضح فى هذه الخطة العسكرية الجديدة - ومن يطالع الصحافة الاجنبية ير تأويلات لهذا التغيير بعضها استراتيجى فنى ، وبعضها سياسي بحت متصل بالسياسة الشرقية فى ملابساتها المختلفة ، سواء بمقارنتها " بالناصرية " وباتجاهات ) البعث ( او غيرها ، او بتفسيرها باستخلاص العبرة من حرب الايام الستة ، او بنصائح الروس ، الخ . . الخ . .
وهذه الصحافة الأجنبية او الفرنسية بوجه خاص لم نجد فى تعليقاتها
المختلفة وبصحفها المختلفة ، أى أثر لمراجعة مواقف ما يسمى " بالمرحلية البورقيبية " رغم ان بعض تلك الصحف قد بادرت فى زمن قريب ، بل وفى هذه السنة بالذات ، بنشر تصريحات ) 5 ( بورقيبية ( وبياناته حول موقفه الواضح من القضية العربية الأم التى لا تعدو مشاكل الاراضى المصرية والسورية المحتلة ان تكون فرعا لها ، ونتيجة من نتائجها
من جهة اخرى ، المنطق الغربى كان من المفروض - فى نظرنا - ان يراجع موقف بورقيبة من القضية الفلسطينية ومن نزاع الشرق الاوسط ، لا سيما اذا سلمنا بان الصحافة الغربية ) المحافظة على شئ من روح ديكارت مع فقدانها لاشياء اخرى بسبب سيطرة المنطق الصهيونى على حظوظها بالدعاية وبالاشراف المباشر على اكثر الصحف الغربية ( هى صحافة لا يجوز لها موضوعيا ان تفترض ان المنعرج البارز فى السياسة الشرقية المنعكسة بوضوح على خطة الحرب الرابعة هو منعرج معزول عزلة تامة عن المعطيات الجديدة التالية
- ) اولا ( هذا التطور الحاصل فى التقارب الجديد بين المشرق والمغرب ، وقد تجسم فى الحضور الجماعى على المستوى العسكرى عندما اندلعت الحرب بشكل مفاجئ بمبادرة ) ثنائية ( غير جماعية .
- ( ثانيا ( هذا الصدى الايجابي الذي وجدته أفكار بورقيبة فى المشرق على مستوى بعض الصحف وبالخصوص على مستوى الفلسطينيين ، المعنيين الاصلين بالامر . .
- ( ثالثا ( هذا الجدل بين بورقيبة والقادة الصهاينة ، كان انتصارا فى الجانب العربى لأنه افحم الطرف المقابل واسقط الاقنعة التى بذلت الدعاية الصهيونية الاموال الطائلة للتمكن من اخفاء نواياها الاستعمارية الفاشستية ومغالطة الرأى العام العالمي الذي ظل يتوهم حتى على اثر الحرب السابقة ان اسرائيل ضحية وفى حاجة الى مساندة . . ولكن ) بورقيبة ( قلب المعطيات التى كانت ناشزة ، فاستوت . وهذه النقطة هامة جدا ، لأن السياسة العربية السابقة باعتمادها على العنف اللفظي ، والكاملوجية قد ساندت الدعاية الصهيونية فى تصويرها لهذه الاخيرة بما يتنافى مع حقيقة حجمها المغلف بالاقنعة المزيفة . .
وفضل الجدل البورقيبى الذى انطلق به صاحبه من الصحافة الغربية ، يتمثل فى انه ايقظ بشكل حاسم قراء تلك الصحف ، والرأى العام الدولى واوقف القادة الاسرائليين على ركح قوى الاضاءة بعد تعرية للعقل الباطن الصهيونى وتحليل لشراسته بالجدل المباشر ، لا بالحكم الغيابي - كما فعل العرب الى ذلك الحين - او بالادانة الاخلاقية والشتم اللفظي . . المتشابه الكليشيهات .
وبالطبع ، هذه التجربة التفاوضية التى مارسها بورقيبة مع حكومة اسرائيل على اعمدة الصحف قد فشلت في الظاهر ، ولكن كان نجاحها نابعا من فشلها بالذات وقد تمثل هذا النجاح في النقاط التالية :
( وضع الرأى العام العالمي فى جانب القضية العربية ، وضع اسرائيل فى مأزق بتخريب سلاحها الدعائى المقنن المدروس . وثالثا تمكين السياسة العربية من تجاوز تهمة الفرار من المجابهة التفاوضية ، واكسابها طابع القدرة على ايقاف العدو فى طريق مسدود ( .
والمهم الآن ، اننا بقطع النظر عن موقفنا من المشاكل التى تتعلق بالعمل الجماعى ، وبايقاف القتال ، وبالقضية الفلسطينية ، الى آخره - المهم اننا . لم نلاحظ اى تحليل للتركيب الهيكلى للخطة التى اتسمت بها الحرب ، بالعودة الى عنصرها الحربى ومقارنتها بتجارب الانقلابات العسكرية التى جربتها الاحزاب التقدمية فى المشرق على هامش شعاراتها ومقولاتها وبين . . مانراه من تغير واضح فى التركيب الهيكلى لهذه الخطة وامتزاجها بشئ من المرحلية البورقيبية ، او بشئ من جنسها . .
والغالب على الظن ، ان النظرية السياسية الشرقية ، بتغييرها الواضح للضجيج اللفظى وللشعارات وللكلامية السياسية ، لم تعتبر فقط بحرب الايام الستة وبانعكاساتها على السياسات القائمة قبلها ، وانما تناغمت مع جملة معطيات موضوعية اخرى ، من بينها - فى نظرنا - المنهجية البورقيبية التى اقامت علاقتها الجدلية تاريخيا - لا مع واقعها الموضوعي فقط ، وانما مع المناهج السياسية العربية فى المشرق ، تلك المناهج التى انتقدت البورقيبية وتعرضت للنقد البورقيبي كما هو معروف ، وهذا الجدل قد اتخذ الشكل الطبيعى الذى تتخذه عادة كل التيارات الفكرية التى تتفاعل سلبا وايجابا على هامش الواقع الحى فى تماوجها ومع التاريخ فى تحركها بشكل لا يرحم المتغافلين عنه . .
وموقفنا نحن ، ان " البورقيبية " ليست من المعطيات الموضوعية التى يمكن تجاهلها ببساطة او ( حتى بغير بساطة ) ، كما ان التحسس العربي مشرقا ومغربا لنظرية سياسية ناجحة ليس من المفروض - حتما - ان يجد فى نظرية هذا الزعيم العربى الكبير ما يشفى غليله ، ويرضى كل حاجياته . . ولكن هذا التحس العربى " الحارق " يحتاج موضوعيا الى المرور بالتجربة التونسية ولو على سبيل الاطلاع والثقافة العامة ، فى طريقه ) اى طريق هذا التحسس الى مناهج اجنبية اقل تلاؤما مع التجربة العربية . . ومع المعطيات الخاصة التى تتفاعل بمقتضاها مختلف اجزاء الوضع العربى فى وحدته وتنوعه - ومن اهم المصادر التى يمكن ان تكون اساسا علميا لدراسة البورقيبية نذكر ما يلى :
- 1 ( دراسة خطب هذا الزعيم الفذ مع استشفاف اهم محاورها الاساسية وعلاقة تلك المحاور مع التسلسل التاريخي للواقع التونسى والمغربى والعربى
- 2 ( دراسة المنهج البورقيبي بشكل علمي مع التركيز على المنحي العقلي التحليلى الذى يتميز به عن غيره بالابتعاد عن العقائدية الرومنسية ، وبتكامله مع اللغة لا بوصفها تخديرا ايديولوجيا للجماهير وانما بوصفها جزءا من المحاور المطروقة الواضحة ، وجزءا من جنس المنهج العقلي الواقعي ، وبكلام . اخر ، اداة التبليغ ليس المهم فيها انها بلغة الشعب ، او باللغة الفصحى وانما المهم فيها أنها ، اداة تحفيز على التأمل واستخدام " المادة الشخمة " ) والعبارة الاخيرة عبارة بورقيبة ( .
- 3 ) لا بأس من الاستفادة ببعض ما كتبه الاستاذان محمد الصباح ومحمد مزالى ) 6 ( بالخصوص
وعوض الاجابة الفردية على التساؤل الذى وضعناه فى هذه الفقرة ، وعنونا به هدا المقال : " هذه الحرب الرابعة ضد اسرائيل ، هل هي معادلة بين مفهوم الانقلاب العسكرى الشرقى وسياسة المراحل البورقيبية ؟ " عوض هذه الاجابة الفردية نفسح المجال لاجتهاد المجتهدين ، مع الملاحظة ان الغاية من نقطة الاستفهام ليست الا . . محاولة من طرفنا فى تعميق التلاحم والتقارب بين المشرق والمغرب ، وقد دعونا الى تعميق هذا التكامل الحوارى من قبل ، فى محاولات اخرى على الصعيد الثقافي عندما علقنا على نسيان واضح من طرف بعض الانشطه الثقافية التابعة للجامعة العربية للوجود المغربى العربى فى مؤتمرها او ندوتها تحت عنوان " الوحدة والتنوع فى الثقافة العربية "

