الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3 الرجوع إلى "المنهل"

وجودية [ نزار قبانى ]، نزار قباني ليس شاعرا ! !

Share

كثيرا ما يختلف اثنان فى رأى واحد ، ولكن رأيى هذا الصريح ، سوف يختلف فيه كثيرون . وكثيرون جدا هم الذين يعترفون ، ولو عن غير قصد ، بأن نزار قبانى هو شاعر ! وليس أشد من أن يؤمن المرء بما لا يحسه . . ! ومن أن يستسيغ ما لا يتذوقه أو يذوقه . . ومن أن يتكلف مشقة مجاملة ثقيلة على الضمير . . !

خفيفة على جرة قلم ، وأكون جد متواضع حين أقول هذا وأصفه بأنه « مجاملة » . . وصوت ضميرى يأبى الا أن يعبر عنه بأنه «خيانة وتضليل»

نعم . . ! خيانة وتضليل من « نزار » أولا ، وخيانة وتضليل ممن شجعوا (( نزار )) على المضى فى هذا الطريق ، وهذه الطريقة . . طريقة تصفيف أحرف وكلمات لا تهدف نحو فضيلة ، ولا تدعو الى انسانية ، ثم هى خيانة وتضليل من «مجلة الآداب» التى نشرت فى عدد سابق قصيدة « وجودية » لنزار قبانى . . الشاعر  صاحب « المدرسة الحديثة » فى الشعر نعم خيانة وتضليل وهذا أقل ما يجب

أن يقال عن مجلة كنا نعتقد أنها حملت لواء الجهاد فى سبيل البعث وفى سبيل حرية الشعوب العربية ، وفى سبيل الوحدة التى نتوخاها جميعا ونعمل لها . . مخلصا أكثرنا . . ومضللا منا فريق ، تضج ألسنتهم بما يلهب الحمية ، ولكن ضمائرهم فراغ . . مثل جوف الطبل .

وأكاد لا أصدق هذا التناقض فى سياسة « مجلة الآداب » بل وفى نفسية صاحبها حين أقرأ افتتاحية عدد سبتمبر الحالى ثم أعود لعدد أسبق فأجد فيه « وجودية » تتنافى مع ما نحن فيه وما تسعى اليه « الآداب » بمواضيعها العربية القيمة ثم أكاد لا أصدق حتى وان كان نزار قبانى أحد الشريكين فى « دار الآداب » الا أن لكل صحيفة رسالتها ورسالة « الآداب » هى : « الأدب فى سبيل الحياة »

. . وأصر على أن الحياة هى لشعب الجزائر المستميت فى سبيل نصرة بلاده والعروبة الحق . . وليست الحياة لتلك الافرنسية التى تقول :

« أريد أن أطير مع العصافير الشتائية الى مسافات خرافية » . . فدعونا . . دعونا من الخرافات التى تريدون أن تطيروا اليها مع «وجوديتكم» والتفتوا الى ما يكسبكم الخلود فان أمتنا لفى أمس الحاجة الى أقلامكم لتحطيم الاستعمار الذى . . أجل ، الذى صبغ به الغربيون أدمغتكم وضمائركم . . فضللتم وتهتم عن قضيتكم الكبرى ونسيتم أنفسكم واخوانا لكم يجاهدون فى سبيل عزتكم وكرامتكم . . وذهبتم

« تبحثون » فى « التابو » عن فرنسية

كانت وجودية . . أكان اسمها جانين

- أذكر -

أ م ج ا ن ى ن ؟؟

اننا فى مرحلة دقيقة من مراحل تاريخنا الحديث فلتكسر الاقلام تلقائيا قبل أن ينزل اليها وحى فاسد يحاول أن يضلها عن سواء الحرية والمجد والسؤدد . . ولتتمزق كل صحيفة لا ترمى الا الى هراء وضلال !

اشترك في نشرتنا البريدية