وحدى أنا
والشارع الفسيح
معلق فى ظلمة الليل
وترثيه المصابيح ، وقط جائع
أو ربما جريح
وحدى أنا
والعاشقون يزرعون في الزوايا الورد
هل سيبقى بعدهم ؛
أم تشتريه الريح
وحدى أنا
والأصدقاء أحرقوني واستراحوا .
كيف أطفئ اللهيب كيف أستريح
وحدي أنا والشارع الفسيح
يجلدني بالظلمة الحبلى بغربة غريبة
ويبنى لي على كف الأسى ضريح
السمع والطاعة يا أحزان
سأشترى الآن ملايين المناديل لكى
أمسح دمعي عندما
يفيض كالطوفان
سأكتب الشعر الحزين إنني
فجيعة- والله - لا إنسان
السمع والطاعة يا أحزان
سأشترى خناجرا
أزرعها في القلب فالخنجر أقحوان
الشارع الطويل ذكريت
تصفعنى
تصفعنى
حتى يفيض الدمع متبوعا بأفواج من الاهات
الشارع الطويل ذكريات
بالأمس كنت عاشقا
وتحت ذاك الشجر المشتاق للخضرة والحياة
عانقني الحب أنا
وحلوة الحلوات
وكانت الظلمة عزفا رائعا
يزيدنا انسجاما
يزيدنا التحاما
ويصبح البرد لهيبا
تعرق الأجساد ثم ترتخي
كأنها قد شبعت غراما
إني أرى حبيبتى قادمة
من آخر الشارع مثل الشمس
في بداية النهار
بشعرها الليلبي
بمعجزاتها
بثوبها المسكون بالأزهار .
ها هى تجرى ها أنا أجرى لكي
أضمها وتبدأ الشفاه في الحوار
يا ويلتي أين حبيبتى لقد تبخرت
هل النساء عادة بخار ؟ !
آه من الحب الذي يمضي ولا يترك
فى القلب سوى الدمار
وحدي أنا
يا شارعي المغسول بالأمطار والأحزان
بالأمس كنت عاشقا
وكنت آتيك وفي
جرابي الأشواق ، والأفراح ، والأغاني
هل أنت هو شارعي المحبوب ؟
أم أني كأى ضائع
أخطأت في العنوان !
وحدى أنا
أين هي الحبيبه ؟
هل قد مت مثلي إلى شارعنا ؟
هل دمعت عيونها توجعا ؟
هل عرفت أن الهوى
إذا انتهى
يصبح كالمصيبه ؟
وحدى أنا
إن الحياة حلوة
لكن تصرفاتها غريبه

