إلى الاخ الزميل الوفي سعادة الدكتور محمد عبد المنعم الخفاجي ، أقدمها له بمناسبة سفره الى القاهرة بعد ان ادى واجبه العلمي في كلية اللغة العربية بالرياض ، وارجو له سفرا سعيدا وعود حميدا ، وانا مرتقبون هذه العودة كما يرتقبها طلابه وزملاؤه وعارفو فضله .
أناجي من فؤادي ما أناجي عميق الشوق للشيخ الخفاجي
فتي ترتاح عند لقاه نفسي ويكنفني لفرقته انزعاجى
أودعه وبي شوق إليه وتذكرنيه طارقة الدياجي
وهل أسلوبه وهو سمير ليلي بأيام الشيبة والتناجي ؟
زميلي في الدراسة من قديم وإلفي في انقباضى وابتهاجي
يجمعنا الرواق على كتاب وصحن الأزهر العالي السياج
مضت عشر فعشر ثم عشر من الأعوام ننعم بامتزاج
قضيناها نهارا في جهاد وجد تحت أذيال الدياجي
فما ألفته يوما عبوسا ولا خبا يراوغ أو يداجي
شققت على خطاه طريق نجمي وأشعل من معارفه سراجي
فعجت على طريق سار فيها فلم أذمم وعاج على معاجي
فشوطا كان يسبقني نشاطا وشوطا كان يسبح في عجاجي
كلانا حين طار إلى مناه أليف الحد فى ذاك الفحاج
فلا النزوات ترقص من عطاء ولا الشهوات ترخص من نتاجي
وما انعقدت صداقتنا للهنو ولا لدد إذا خضنا لحاج
فقل لشبابنا والخير فيهم بأن الفجر آذن بانبلاج
عقدنا راية الرجوى عليكم وريح النصر تعصف بالرتاج
فما نهز الحياة تنال عفوا ولا هي بالمكاء ولا الهياج
وما تعلو الرجال ولا تزكي إذا ألفوا مصاولة الجحاج
المدينة المنورة

