الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "الفكر"

ورقات في ملف :, العلاقات الثقافية بين تونس ومصر, خلال القرن الثامن عشر م .

Share

ان قضية التبادل الثقافي بين أجزاء الوطن العربي ، والتنافس الادبى بينها والمفاضلة عنصر من العناصر الاساسية فى حياة مختلف المجتمعات العربية القديمة .

ولقد عرفت تونس فترات تأثر كثيرة بالمشرق خلال تاريخها الطويل ، حتى العهد التركى الذى ضعفت فيه مظاهر الثقافة العربية فكادت تضمحل في خضم الحروب والفتن ، وسيطرة التخلف الذهنى

ومع مطلع القرن الثامن عشر ، بدأت فترة أدبية جديدة ، ازدهرت خاصة فى عهد على باشا الاول ( 1148-1169 ه / 1735-1756 م ( ، وكان التأثر بالمشرق فيها خاصية أساسية ، وقد تجلى هذا التأثر فى مظهرين رئيسيين

1 - الرحلة فى طلب العلم :

مما لا شك فيه أن المشرق ) وخاصة مصر ( كان يمثل بالنسبة للمغرب منهلا ثرا للثقافة ، وفي كتب التراجم ذكر لعشرات من العلماء التونسيين سافروا اليه طلبا للعلم ، خصوصا من صفاقس ) 1 ( :

وكان ) الأزهر ( يحتل فى هذا المجال مكانة كعبة القصاد ) 2 ( ، فكان التونسيون يجاورون فيه سنوات ، ثم يعودون لينتصبوا للتدريس أو القضاء أو الوظائف المختلفة ، الا انه لا ينبغي أن ننظر الى هذه الرحلات - سواء منها ما كان الى مصر مباشرة ، أو الى الحج مع التوقف بها فى الطريق - على أنها مجرد مبادلة سلبية ليس للتونسيين فيها الا الأخذ ، فنحن نرى فى هذا العهد اديبا تونسيا يرحل إلى مصر ، فيثبت فضله وينتصب للتدريس بها . ( 3 )

2 - المراسلات والمساجلات :

وقد انجر عن هذا الاتصال معرفة متينة ربطت بين شيوخ الأزهر وأدباء تونس ، وجعلتهم يتبادلون الرسائل والكتب

وقد كانت هذه المراسلات غالبا ما تخضع للقواعد المرعية فى ذلك العهد من افراط في استعمال المحسنات المعنوية واللفظية ، و " الجمع بين شقى البلاغة - أى النثر والشعر - أما مواضيعها فتحوم حول المحاور التالية :

* مدح مصر وعلمائها . ) 4 ( * تبادل الثناء على الكتابات ، والتقاريظ . ) ٥ ( وربما التكليف ببعض المهام الشخصية ) 6 (

أما المنافسات الأدبية ، فلنا عليها أمثلة منها : - المقامات الباهية : وقد كتبت بمناسبة بناء المدرسة الباهية سنة 1747/1160 ، وكان أول من ألف فى ذلك شخص نرجح أنه مصرى ، ويدعي أحمد هو يدى ) 7 ( ، وقد كتب غيره من المصريين فى الموضوع نفسه ) 8 ( وكانت المقامات التونسية تقليدا ، حاول أصحابه التفوق فيه على النماذج المحكية وأشاروا إلى ذلك ، وحيوا الأدباء المصريين . ) 9 (

- الأشعار المتبادلة : كقصيدتي الغراب والحفناوي المشار اليهما فى الملاحق . وهكذا نرى أن المشارقة كثيرا ما كانوا المثال المحتذى بالنسبة للتونسيين ، بل اننا نكاد نذهب الى أن بعض الفنون الأدبية ) كالمقامة ( انتشرت بفضل اقبال التونسيين على النماذج الشرقية ) 10 ( .

وينجر عن ذلك بصفة حتمية ، نظرة استعلائية من المصريين ، باعتبارهم لأصل المعول عليه ، وان أقروا بفضل من تفوق من التونسيين ، ويتجلى ذلك فى ما

قاله يوسف الحفناوى عندما اطلع على شعر الغراب : " كم فى الزوايا من المزايا ! " ) 11 ( وإننا مهما كان تأويلنا لهذه القولة ، لا نستطيع أن نهمل كلمة " الزوايا " بما تحمله من تجاهل واحتقار

ويدعم ما ذهبنا اليه ، من وجود موقف مصري خاص تجاه التونسيين انذاك ، ما أثبت في المقامة الخمرية لحمودة بن عبد العزيز - وهو خير من يستطيع الحكم على هذا الامر لانه أقام مدة بمصر ، ودرس فى الأزهر ، فتعرض الى المنافسة والقدح دون شك ، فهو يقول متحدثا عن بعض التونسيين ، وقد أظهر براعة في وصفه الشعرى ) للأزبكية ( أثناء جلسة أدبية : " . . . فما من أحد من الجماعة الا استحسنه ، وكتبه عنه ودونه ، ثم كأنهم داخلهم الحسد الذي لم يخل منه - الا من عصمه الله - جسد ، فقالوا له : هل فى بلدك ) تونس ( ، التى تزعم أنها لمن أتاها تونس ، مثل هذا المنظر الرائق ، أو قريب من هذا الطراز الفائق ؟ فقال : يا عددى وعمادى ، وطريفي من الناس وتلادى ، ما لكم ولبلادى ؟ ) ٠٠٠٠ ( ثم شرع فى اقامة الحجة ، وتبيين المحجة فى تفضيل بلده على بلدهم ، وتمييز غماره من ثمدهم ، حتى بهرهم ببيانه وقهرهم ببرهانه . . . " ) 12 (

ويدخل هذا - حسب ما نرى - فى نطاق المنافسة التقليدية بين المشرق والمغرب العربيين

لكن هذا لا يمنع وجود اعجاب متبادل بين المصريين والتونسيين واعتراف لفضل هؤلاء ، وأولئك ، من ذلك قوله أحد المصريين متحدثا عن الغراب المذكور : " لا أعلم أحد ) كذا ؟ ( فى هذه الاعصار المتأخرة أدرك شيئا و ) كذا ؟ ولعلها شأو ( الغراب لا من المشارقة ولا من المغاربة " . ) 13 ( .

ومن ذلك ما نجده يغمر الادب التونسى فى تلك الفترة من اعجاب بالمصريين تناهى ، وقد تعرضنا الى ذلك ، وسنعود اليه فى الملاحق

وعلى كل ، فاعتقادنا أن هذا التأثر يبلور محاولة من التونسيين لمقاومة تيارين جارفين ، كانا يشكلان فى ذلك العهد خطرا على العربية فى جمودها المعتبر مثاليا عندهم وهما :

- تيار اللغات الأخرى ، وبصفة خاصة التركية ، وتمثل لغة الحكم والدواوين ، وخاصة الجيش ، مع ما تمثله من ارتباط بالخلافة ، وتيار اللغات الاوروبية الذي بدأ يزحف مع بداية تكون الجاليات ، والمعاملات ) 14 ( .

- تيار اللحن والعامية : والملاحظ أن هذا الادب " الارستقراطى " يعتبر بعده عن المجتمع محافظة عليه ، ولذلك انتشرت أغراض المناسبات ) 15 ( والاخوانيات ) 16 ( ، وهي تمثل انغلاقا اختياريا .

ويمثل هذا التأثر أيضا محاولة لبعث الشخصية التونسية ، انطلاقا من عناصر ثابته تقليدية ، وربما كان اتجاه أدبائنا للمشرق طريقة للشهرة وذيوع الصيت ، فسوق الادب بالمشرق أوسع ، وامكانيات الاعلام فيه أكبر .

ومهما كان سبب هذا الاتجاه الظاهر أو الخفي ، فقد أثر المشرق ) وخاصة مصر ( بما لا مجال فيه للشك فى زعماء الادب التونسيين فى القرن الثامن عشر م : ونذكر منهم محمد الورغي ، وعلى الغراب ، وحمودة بن عبد العزيز . . ورجاؤنا أن تنشر أعمالهم المخطوطة ، حتى لا نكتفي بمثل هذا التخطيط الاطاري لفترة من تاريخنا الثقافى ما زالت مجهولة تنتظر من يكشف مجاهلها

ملحق 1

قصيدة لعلى الغراب

فى مدح مصر وعلمائها

) من الكامل (

ما للمدامع كل حين تذرف        وقوى شوقي في الحشا لا يضعف ؟

أصبو الى ذكر الحمى فهوى الحمى        باق ومحض وداده لا يصرف

ما هب ريح صبا ولوح بارق             الا وأقلع فلك صبرى يجذف

وغدوت أهتف باذكار أحبتي            شغفا وعلمت الحمائم تهتف

5 - ما للعذيب ملتفت كلا لا و لا       للرقمتين حشاشتى تتلهف

لكن لمصر منازل الفضلاء من             كل بمرآه يعافى المدنف

بلد له فى الأرض قدر قد علا           فى كل عصر لم يزل يتشرف

تزهو بأزهرها الذي علماؤه             كحدائق منها الأزاهر تقطف

منهم شهى الذكر ، سيد دهره          وكماله فى الفضل لا يتكيف

10 علم له في العلم قدر شامخ           وله بامداد الاله تصرف

نعني أبا عبد الالاه محمدا                يعزي لحفني في الأنام ويعرف

ثم التفت لشقيقه البحر الذي            من موجه كل الأفاضل تغرف

وله من الآداب كل لطيفة               جلت أرق من النسيم والطف

هو أشهر العلما وأعلم عصره             وعزيز مصر أبو المحاسن يوسف

15 وترى الدمنهوري ليثا ضاريا             فى البحث من وثباته يتخوف

شيخا هماما ، فاضلا ، علما له            عن كل محجوب العلوم تكشف

واقصد حمي الحبر العلى مقامه              قدرا وفى كل الفنون يؤلف

يدعى بعبد الله منسوبا الى                 شبرا له بحلى القريض تصرف

والى الجليل الحبر من يعزي الى              نفرا يضاف من العلوم الأشرف

20 - أمست فنون العلم طوع ذكائه           وغدا لبارد ثغرها يترشف

واعطف الى المولى أبى الحسن الذي          عن فضله وكماله لا يعطف

يعزي الى أرض الصعيد ولو هم                لسما الصعود عزوه كانوا أنصفوا

وانزل حمى الشيخ البليدي الذي              بلدان مصر به تعز وتشرف

هو شمس علم يهتدى بضيائه                  من ظل عن طرق الهوى يتعسف

25 - والملوى له مقام أصبحت         لصعوده شهب العلى تتكلف

يبدى نكاتا فى البيان كأنها                حلى بها سمع الورى يتشنف

وحذار من ليث العرين ومن غدا          في كل فن قرنه يتخلف

أعني أبا العباس أحمد من الى            سنهور ينسب في الأنام ويعرف

هذا ولا تقديم من قدمت أو           أخرتهم نقص لهم وتشرف

30 - بل من تعذر ذكرهم أن لا يرى           متقدم منهم ولا متخلف

وبها سواهم سادة وأجلة                           كل بهاتيك الفضائل يوصف

فعليك يا مصر السلام                             طول المدى بك للقا أتلهف

- التعليق

1 - المصدر :

مجمع الدواوين - لمحمد السنوسى - جزء خاص بالغراب . مخطوط رقم 16633 بدار الكتب الوطنية - ( بهجة النفس والعين ( - ديوان الغراب . مخطوط فى نسختين أ - رقم 18648 بمكتبة حسن حسنى عبد الوهاب ب - رقم 12634 بالمكتبة الأحمدية ، بدار الكتب الوطنية .

2 - اختلاف الروايات :

لا توجد اختلافات كبيرة ، وقد فضلنا أكثر الروايات منطقية مهما كان مصدرها : البيت 5 : مجمع : ما بالعذيب هبت . . البيت 11 : ديوان : نعنى أبا عبد الله . . البيت 17 : مجمع : واقصد الى ٠٠ البيت 23 : ديوان : بلدان مصر به تعد وتتحف

3 - الأعلام :

ذكر في القصيدة عدد كبير من الشيوخ سنترجم فيما يلى لا شهرهم : البيت 11 : محمد بن سالم الحفني الشافعي : تولى مشيخة الازهر الى وفاته سنة 1767/1181 . وقد ذكر في المقامة الباهية لمحمد الورغي انظر مقامات الورغي - تحقيق عبد العزيز الفيزاني - تونس 1972 ص 54 ) - راجع الاعلام للزركلى / 7 ، ص 4 . ولمحة فى تاريخ الازهر ص 89

البيت 14 : يوسف الحفني ) الحفناوي ( : المتوفى 1763/1176 : له مقامتان ، وديوان شعر وشروح وحواش - راجع الأعلام للزركلى / 9 ، ص 308

البيت 15 : أحمد بن عبد المنعم الدمنهورى الشافعي : المتوفى 1778/1192 : شيخ الازهر . له تصانيف فى الفقه - راجع الاعلام 1 ص 158 ، ولمحة فى تاريخ الازهر ص 89 . الست 18 : عبد الله الشبراوى الشافعي : المتوفى 1758/1171 : شيخ

الازهر ، فقيه له نظم - راجع الاعلام / 4 ، ص 274 ، ولمحة : ص 89 وقد ذكر الشيخ الصعيدى ) البيت 22 ( ، والشيخ البليدى ) البيت 23 ( فى تاريخ مقديش 11 ص 197

4 - الظروف :

" لما رحل أستاذنا أبو الحسن سيدى على الأومي لمصر للقاء الافاضل والاخذ عنهم وكان أبو الحسن الغراب من تلاميذه كتب أبي ) كذا ؟ ( الحسن الغراب قصيدة امتدح بها الجامع الازهر وعلماءه ونوه بشأن الشيخ الحفناوى محشى الأشمونى ، فلما وقف الشيخ الحفناوى على القصيدة وظهر له بلاغتها وفضل قائلها وبلاغته وقوة عارضته فى الفنون الادبية قال - رحمه الله - : كم فى الزوايا من المزايا ! . . " ( تاريخ مقديش 11 ص 201 (

5 - الشاعر :

على الغراب ) 1183/1135-1722 ؟ / 1769 ( : من شعراء البلاط الحسينى خصوصا فى عهد على باشا الثاني ، له ديوان متوسط الحجم .

انظر خاصة : الكتاب الباشى لحمودة بن عبد العزيز - شجرة النور الزكية لمحمد مخلوف تاريخ مقديش - الأدب التونسى فى العهد الحسينى للهادى حمودة الغزى - عنوان الأديب لمحمد النيفر - مجمل تاريخ الادب التونسى لحسن حسنى عبد الوهاب - مقدمة ديوان الغراب المخطوط : " بهجة النفس والعين . . . (

ملحق 2

رسالة من على الغراب

الى يوسف الحفناوى ) مقتطفات ( :

الى تاج الدولة الادبية وحامل لوائها ، ومالك سرير البلاغة وديوان انشائها ، الجانية يد فكره من ثمار الفصاحة مجانيها ، والتاركة مراتب عليائه أعالي المراتب أدانيها ، أصبح ) الصاحب ( فى الآداب يحذو حذوه ، و ) الخليل ( فى

الاعراب ينحو نحوه ، و ( حبيب ( يتمسك فى القريض بأهدابه ، و ) البديع ( يستمد من بدائعة وآدابه ، الحبر الفاضل ، ( والبحر المديد الكامل ( ، المساوى بالعفو عن الخطا فى الآداب بين ذوى ) المحاسن والمساوى ( ، الشيخ الاستاذ والعلم الملاد ، أبى المحاسن يوسف بن محمد الحفناوى ، لا برحت رباع المعالي مأهولة بفضائله وفواضله ، وعواطل أجياد الليالي محلاة بقلائد أوزانه وفواصله ،

اما بعد ، فان رسالتنا هذه تسلم اليك ، بسلام منا وبركات عليك ، سلام ننفك عن طيب أزرار ختامه ، وتتفتق عن أزهاره أكمامه ، ويليه أعز الله المولى ، وخلد دولة الادب عليه ، ولا زال صارم ذهنه يطوع عصاة العويصات حتى تقر بالرقية له وتذعن بالاطاعة اليه ، ان مما أضع لكم على وجهه نقابا ، وأرفع بينك وبينه حجابا ، أنه كان برزت من العبد فرائد نظمها عقدا في ذكر الافاضل من أشياخ يزري جمعها برياحين الروض ) الأزهر وجه بها الى تلقاء حضرتكم السنية بالخصوص ، صدر فيها بمصدر ذكركم فزعم حامل ذلك العقد المودع لديه ، المشرف بشرف المضاف اليه ، أنه حين ناوله المولى ، سمح له بوعد بمنظوم جوابا أحرى بالمقام وأولى وانه الجمه الحياء عن طلب الوفاء منه فى ذلك الزمان ، وما علم أن الحياء مقرون بالحرمان ) ٠٠٠٠٠٠٠ فالمطلوب من المولى أن يشرف العبد بايقافه على بعض آيات من عجائبه ، لينزه طرفه فى رياض بيانه وكتائبه ، وأن لا يلتفت الى قول من يثنى عزمه عن ذلك لواذا ، أو يقول له : ) يوسف أعرض عن هذا (

هذا ، وان الوارد على ابوابكم ، والمتطفل على اعتابكم ، النبيه الاريب ، والفطن اللبيب ذو الادب المطرب ، والفائز بنظمه ونثره على أدباء تونس والمغرب ، من ظهر له فى الادب صيت وشأن ، فلان ، ٠٠

التعليق :

اعتمدنا على نفس المصادر ، وسلكنا نفس الطريقة فى التحقيق ، وحاولنا أن نثبت أهم ما يوجد فى الرسالة مع عدم الاغراق فى الصناعة اللفظية وهى طابع العصر ، والمحافظة رغم الحذف على خصائص الرسالة من حيث المضمون والشكل .

وأن أهم النقط التى نود ابرازها هى : I -لهجة الكاتب عند مخاطبته للحفناوى ، وهي لهجة اكبار وتعظيم  للمبالغة فيها نصيب - على عادة العصر - تدعم ما ذهبنا اليه عندما اعتبرنا مصر مصدرا ثقافيا للتونسيين آنذاك ، فالغراب هنا يلح على

حواب الشيخ شعرا على قصيدته ، وكأنه ينتظر فريدة الدهر ، ولعله طامع في تقريظ الشيخ لقصيدته ، ومدحه له .

2 - بروز شخصية الكاتب فى الفقرة الاخيرة وان كان ذلك باحتشام ) التفوق على ادباء تونس والمغرب فقط ) ، الا ان ذلك يدعم ما ذهبنا اليه من بداية تكون للشخصية التونسية ومحاولة للمنافسة مع المشرق .

تطابق الذوق الادبي في المشرق والمغرب فى القرن الثامن عشر م . باعتبار التصنع ، واظهار البراعة اللغوية ، والتورية ) وضعنا بين قوسين ما وضح لنا منها ( مثالا أعلى للكتابة ، فليس من الغريب اذن أن نجد فى ديباجة الرسالة ذكرا لأعلام المدرسة اللفظية فى الشعر ) حبيب بن أوس وهو أبو تمام ( ، وفي النثر ) الصاحب بن عباد ، وبديع الزمان الهمذانى ( ، ومقارنة للحفناوى بهم ، بل وتفضيله عليهم على عادة العصر فى الغلو

اشترك في نشرتنا البريدية