انتشر فى الشرق الاوسط مرض الدانج ويظهر انه كان معروفا من قديم حتى ان العرب اطلقوا عليه اسم ( الضنك ) وقد ظهر هذا المرض فى جدة فى الايام الاخيرة بشكل يلفت النظر وظن الناس به مختلف الظنون فقد زعم البعض بانه تيفوس وذهب البعض لآخر الى انه تيفوئيد او ملاريا او غير ذلك . ولكن التحريات التى قامت بها السلطات الصحيحة فى المملكة اثبتت ان هذا المرض هو الضنك وانه لا خوف منه ولا خطر فيه وان عاقبته سليمة باذن الله . واننا تعميما للفائدة وتطمينا للاهلين عن سلامة المصابين نذيع هذه النشرة .
" الضنك "
هو مرض سار حاد ينشأ عن حمى راشحة ينتقل للانسان بوساطة بعوض خاص صغير الحجم مخطط بخيوط فضية ونشيط جدا وهو يكثر فى الاحواض والصفائح المكشوفة وفى عيون الماء الصغيرة كما يوجد بكثرة فى الماء القليل الموجود فى وعاء الازهار وفى قوارير الماء المفتوحة الغطاء وهو يتغذى بدم الانسان فيلدغه فى الصباح وبعد الظهر وقلما يلدغه فى الليل الا اذا كان هناك نور ، وهو ينتشر بكثرة فى الشواطئ ويفقس بويضاته فوق خط الماء حيث تبقى تلك البويضات جافة وتلتصق بالوعاء ولهذا يمكن وقاية الابآر الضخمة والعبون والتوانك وما يشبهها بتغطيتها او سكب الزيت على وجهها او باستعمال انواع صغيرة من السمك كي يتغذى على يرقاتها .
" اعراض المرض "
يمتد دور التفريخ وهو المدة التى تمضى بين لدغة البعوض الحاملة للمرض وظهور المرض من ٥ الى ٩ ايام وبعدها يبدأ المرض فجأة بارتفاع شديد فى الحرارة مع احتقان فى الوجه وصداع شديد وآلام شديدة فى الاطراف والمفاصل والظهر وحركه مقلة العين مع ما يرافق ذلك من الأرق والوهن والتوعك والسعال - ( وتسميه العامة بسبب تلك الآلام ابو الركب نظرا لما يحدثه من الالم فى الركب ) ثم تنزل الحرارة بعد ٣-٤ ايام لحالتها الطبيعية ويبدأ عند المريض اندفاع جلدى يشبه الحصبة فى قاعدة الصدر تم يمتد للاطراف وقد يشمل الجسم باجمعه ويحدث عند سقوط الحرارة بحران عرقى او اسهال او رعاف شديد ويشعر المريض بتحسن فى حالته العامة مدة ٢٢ ساعة حتى ٣ ايام يعود بعدها فيشعر برجوع الحمى للارتفاع مع ما يرافقها من الاعراض الانقة الا انها تدوم مدة اقل من السابقة وهكذا ينتهى المرض بعد ٦-٧ ايام من بدء الاصابة .
" الوقاية "
تقوم باتلاف البعوض من جهة ومنع البعوض الحامل للمرض من لدغ الانسان من جهة اخرى .
ولما كان هذا البعوض يلدغ الانسان فى النهار وجبت معالجة عموم المرض وهم داخل " الكلل " الناموسيات واجبارهم على البقاء داخل ناموسياتهم وعلى الاهلين مكافحة البعوض في بيوتهم بالمواد المبيدة له ولا سيما فى الامكنه التى يوجد بها الماء ومساعدة السلطات المحلية بمكافحتها لهذا البعوض بالطرق الخاصة .
( المعالجة )
ليس لهذا المرض علاج خاص بل يوصى بالراحة التامة فى الفراش واستعمال المسكنات والمعوقات وتعاطى الاطعمة الخفيفة والسوائل .
" ليس هذا بمرض خطير وإن جميع الأصابات به تنتهى بسلامة وهذا من فضل الله "

