ثبت لدى ان هذا الماجل يقع جوار الجامع الكبير شرقا لصق سوق الرمانة ويمتد تحت هذا السوق الى باب سوق الربع ، وكانت له اربع فتحات ( افواه ) الاولى كانت أمام نافذة الجامع الاخيرة شمالا بالواجهة الشرقية وسط حجرة مفتحها لرواق الجامع الشرقى وتدعى ( حجرة البير ) وعاشت الى سنة 1965 والى هذا التاريخ يملأ الماء من الماجل وعندما فتحت الاشغال بالجامع هدمت الحجرة وطمس فم الماجل ، وفى انقاض الحجرة المذكورة وجدت حجارة منقوشة فهمت منها ان الحجرة احدثت فى عهد السلطان الحفصى ابى عمر عثمان وتسمية الماجل بئرا دليل على كبره وعمقه . 33 769
والفتحة الثانية كانت بركن سوق الرمانة الشمالى الغربى وكان مكتوبا بالجدار الذى فوقها بالفرنسية ما تعريبه ( خزنة ماء ) والثالثة كانت بدكان شرقى المفتح بالسوق نفسه والرابعة بالركن الجنوبى الشرقى من السوق المذكورة ، وهذه الابواب الاربعة التى تحتل سوق الرمانة وترتكز بزواياه الاربعة يؤيد ما قاله مقديش فى وصف هذا الماجل .
حدثنى رجل مسن بانه فى اول هذا القرن استخدم فى تنظيف هذا الماجل وهو كبير جدا ومقام على ثمانية اقواس وسقفه من نوع القبو ( دمس ) وعندما مدت قنوات التطهير بالمدينة سنة 1920 مدت فوقه مباشرة ولم يحدث به ضرر ، من هذا نعلم ان الماجل الذى صنعت به الاسلحة لا يزال قائم الذات بحيث لو تجرى به دراسة اثرية لا ارتاب بانها تمكننا من العثور على اشياء تمكننا من حقائق عن هذه الحادثة ..

