وطنى . .
من صمت الصغار ،
من قهر الحفاة فى الخيام ،
وهجرة ليلنا والنهار ،
تمتد جروحنا أبجديه . .
وطنى . . هذا زمان تتناسل فيه أعداء . .
هذا زمان عمائم الخلفاء ،
خناجر الامراء
بينها تتجمد كلمات السؤال ،
ودموع البكاء . .
منا ضاعت ذاكرة ،
حتى تناثرت أغصان الاشجار ،
وذوت أزهار وأزهار ،
وتخشبت الجذور فى التربة العطشى
وصحارى الوطن الممتد بين الماء والماء
تنشر مغاور للوحوش . .
وصليلا غائرا فى الصمت . .
ومدائن خزى وعراء . .
يا نقيق ضفادع المستنقعات
من حزن أطفالنا ، يمتد الجرح . . .
من ذل رجالنا ، يمتد الجرح . .
هى بداية عد التنازل للثأر . .
* * *
آه يا فارس الفجر ،
يا فارسا تعشقه امرأة ترقب المخاض
يا فارسا تعبده امرأة طال زمان حملها . .
مسيلمة فى عكاظ . .
مسيلمة يعانق الارض بين الماء والماء ،
مسيلمة ينادم أموات الاحياء
ومدائن الرعب تنكر وجوه الاقرباء . . .
وطنى . . يا وطنى . .

