سلام عليكم هواة الأدب وأهلا بكم يا كرام النسب
سلام محب لأهل الشعور دعاه الحنين فلبى الطلب
وفي قلبه للوفاء حنين (( تحير فى وصفه كل صب ))
لقد كنت أهوى وما زلت أهوى وما عشت أهوى نجوم الأدب
وأعشق دنيا النجوم وأحيا دواما على ضوئها المنسكب
نجوم ولكنها بشر قلوب لخير النداء تثب
فهم شعلة فى سماء الحياة وهم بيننا عزمة تلتهب
وهم غدنا فى مجال النهوض وهم صوتنا المستفيض الأحب
حللتم صفاقس فى خير يوم وهذا ( عكاظ ) بها ينتصب
ونابغة الشعر يبدع فنا ويسمو بنقده شعر العرب
سلام عليكم حللتم بأرض تمد اليمين لكل محب
وفي باقة الياسمين وفاء يقدم للزائرين النجب
وحب هواة القريض لديها أحب وأفضل من كل حب
سلام عليكم أيا من رفعتم لواء الوفا والعلا والغلب
فأنتم لتونس سر بقاها وانتم بقلب سماها الشهب
وأنتم شداة الحياة الأباة وأنتم حماة الحمى والحسب
قصائدكم سور خالدات وأبياتها أين منها الذهب
سمت عن كلام بدون حدود يصاغ ارتجالا ودون تعب
ومن يرتضى الشعر شعرا هجينا أيرضى وجوده من غير أب
وخير قصيد ينال خلودا قصيد لقومى الكرام انتسب
إذا الشعر لم يتميز بحد ولم يتمكن بأقوى سبب
ولم يتميز بترنيمة أحاطت به فى الحياة الريب
هو الشعر روح تهز الحنايا وقلب مدى سيره يضطرب
هو الشعر تنغيمة منتقاة تثير بوقع هواها الطرب
نحب الأصيل وكل أصيل وكل جديد أصيل الرتب
ولا نبتغى بالجديد بديلا إذا كان أصلا ولم يغترب
ألا أيها النشء شدوا الطريق وفى لغة الضاد خير لقب
أبى الله الا لها أن تكون لسانا مبينا لخير الكتب
وفى وسعها أن تكون لسانا قويا لعالمنا المصطخب
هواة المقال شداة الحياة سلام سلام من القلب هب
نريد نتاجا أمينا متينا يعبر بالصدق عن مطلب
يصور كل فنون الحياة وينشرها بلسان ذرب
ويمضى بحرية للامام ويكفر بالظالم المغتصب
وخير يراع يفيد بلادى يراع براه الوفا واحتسب
أيا نخبة الادباء الهواة حملتم لنا الأدب المنتخب
بعثتم به من قلوب أحبت ورأى قويم عن العقل شب
نباركه هاتفين جميعا ونمنحه ما علينا وجب
نرحب بالزائرين وندعو ( لأحمد ( 1 ) ) بالحمد فيما وهب
ونرفعها ( لمحمدنا ( 2 ) ) من ( الفكر ) نور الهدى والأرب
وعنوان ود لمن قد حبانا تحية شوق وحب غلب
عرفته فى الشرق يدأب حبا لتونس اما شدا أو خطب
وكان ( لتونس ) خير لسان وخير لواء هناك يهب
وجدت به فى ( الكويت ( 3 ) ) صديقا وجدت شقيقا وأصدق أب
وكان حديثه هز الندامى وحرك أهل النهى والأدب
وتلك ( البطولة ( 4 ) ) أعلى لواها ومثل تونس روحا ولب
كذا فلنكن مثل هذا المنادى لخير المبادىء فيما كتب
صفاقس قد عبرت عن هواها لكل أديب هوى واقترب
وفيها الى الشعر ناد أمين به حقق الناشئون الرغب
ومنذ القديم لقد آمنت بما يحمل الفكر من مرتقب
سلام على روح كل شهيد سرى دمه غاليا واختضب
ينادى بحقه فى كل أرض ويفنى لتحيا بلاد العرب
سلام على كل حر كريم يجود بروحه عند النوب
سلام عليكم بما قد حملتم سلام عليكم هواة الأدب
