في اوائل شهر ربيع الاول ١٣٩١ ه فقدت المملكة العربية السعودية احد علمائها العاملين ، ذلكم هو فضيلة السيد علوى مالكى ، ابن السيد عباس مالكي . . المكي مولدا ومدفنا ، هى سلسلة علم وصلاح وتقوى تضوع بها جو مكة المكرمة .
وكان السيد علوى على سمت علماء المسلمين القدامى في زيه وسيره واعماله . يدرس دائما في المسجد الحرام ، وله مئات الطلبة من داخل المملكة وخارجها . . وكان رحمه الله محبوبا ومحترما في جميع الاوساط ، وموقرا ومرشدا أمينا . . كان يؤلف في الدين وقد طبعت له مؤلفات ، وكان يمد الاذاعة السعودية طيلة فترة مديدة من الزمن بأحاديثه الدينية العذبة الهادفة مما كان قيد اسماع المستمعين ونبراس المسترشدين وكان ذا صوت رخيم خطابي مؤثر . . وكان ربعة في القوم اقرب الى القصر ، وكان ابيض اللون مشربا بحمرة ، خفيف اللحية ، يستعمل الكحل على قاعدة السلف الصالح ، وكان متواضعا برا لطيف المعشر والمخبر والمظهر . . وكان حييا لا يجابه احدا بما يكره . . وكان بشوشا ، يلبس العمامة العربية الاصيلة المطوية على قلنسوة بيضاء ويضع الطيلسان على منكبيه شأن اعلام العلماء ويلبس الجبة الحجازية البيضاء الخفيفة . وكان قد تخرج من مدرسة الفلاح بمكة المكرمة . وله من الابناء اثنان احدهما الاستاذ محمد وهو مدرس بالمسجد الحرام كوالده ، وعباس . وقد ترك ابناء روحيين كثارا يدعون له بالرضوان في كل زمان ومكان . .
رحمه الله . . رحمه الله . .

