. . ودخلت أخيراص إلى البحر
كان الخريف أميراً من الليل ،
كان دمي موعداً للندى . .
لم أحاول عناوين هذا الجنوح إلى البحر . .
ما هي إلا نشيد تجلى على هيئة امرأة تشعل الجرح في الذاكره
وأكمل ما احتاج ذاكرتي في تفاصيل موتي
وما أبدعته جراح الأغاني
هي الوقت أو ضده
وتراتيل حلم له شهوة ويدان . .
هي العرس والإنتحار
هي الحد بين جنوني وبين دموع الكمان
أنا راهب الفرق أو شاعر العشق . .
كان الخريف أميراً ،
أنا العمر بين التحول والوعد
كانت جهاتي انقلاباً . .
أنا العمر بين العصافير والأقحوان . .
كنت أشهدها ، غدها يتوحد ،
كانت مسافرة في الأماني . .
مطهرة كنت أشهدها
فانكسرت على مرفإ الشوق سهواً . .
أكابد نار القصيدة كي أطلق الروح
في سورة النور والبيلسان . .
يشهر البحر عرسا ويغتال عاشقه حين يعبده .
اخر الحلم صار مراهقة الوافدين من القتل . .
لست عصيا على القتل ،
أفتح أسطورتي في المساء
وأبدأ في حانة الليل . .
كان اعترافي نشيداً
وكان اشتهائي كتاباً من الورد . .
كانت تلوح احتفالا على هيئة امرأة تشعل الجرح في الذاكره .
فاشعلت بها وسكرت بها
وأضاءت مواسمها وجع الخيزران . .
يكملها المستحيل بقاموسه الإنتحارى .
يكتبها في بكاء القرنفل . .
تطلع بين اسمها واتجاه غدي سروتان
كل سيف يفسر حلمي وتمتشق البحر حين أكون شريداً
وينكسر الوقت بيني وبيني
فتغدو النوارس فاتحتي . .
ولماذا أنا أتكسر أو أتفجر بين اختياري
وبين احتراق الثواني ؟ .
هي الهاجس الليلكي ، شهيا تفتق جرح المرايا
على بعد اغنية والعصافير تنشر أسرارنا . .
يشهر البحر عرسا ويغتال عاشقه حين يعبده . .
لم أحدد خطاها إلى زعتر ،
لم أسرح جنوني من العشق
لم أسأل الموت عن جسد الماء والأرجوان . .
ولم أنتخب قمر الذكريات شهيدا
لأنسف أرصفة اليأس حين اشتعلت بها وسكرت بها . .
لم يكن وعد تشرين دمعاً
ولم يسكب العمر فيروزه في عروق الخريف . .
وما بين ذاكرة الجرح والبحر عاشقة لا تضيع
أنا راهب الإنتحار السريع
أصلى ولا أنتهى في شموع الحداد . .
وفي شهوة الموت أدرك خلف عذاب الحنان
طفولتها ومفاتنها . .
حاولتني دليلاً لكي أنتمي لطفولتها الناعمه
حاولتني بديلاً لكي يعبد الياسمين مفاتنها الحالمه . .
من تكونين سيدتي ؟
- جسدي مؤسم العنفوان
جسدي عزة المهرجان . .
يشهر البحر عرساً ويغتال عاشقه حين يعبده .
كنت محتمياً بالذهول
إذا اشتعلت في ضلوعي الفصول
تعود النوارس في اخر الموت أطيب مما توقعت ،
ها هي محكومة بمفاتنها
وأنا أتوجع نار القصيدة كالفجر ،
كيف أموت على وعدها
كنت أعتنق الحلم من نهدها . .
فيتوجني وقتها في الضواحي وحيداً
لأعلن موتي وأدخل عرسي على يدها . .
إنها امرأة سيفها البحر
كيف يحاولها العمر ؟ .
قلت لها : إننا عاشقان
متى تستقيلين من عادة البحر ؟
حتى نكون معاً ونسير إلى شرفة الله والصبوات
متى تفرجين عن الماء ؟
حتى أقلدك العرس والمعجزات
. . - من الجرح حتى هديل الحمام
عليك السلام . .
عليك السلام . .

