(نحلى برسم معاليه الكريم هذا العدد الخاص بالإذاعة السعودية بمناسبة نهوض معاليه بالاذاعة هذه النهضة الملموسة. وقد طلبنا من معالية كلمة بهذه المناسبة فتفضل على هذه المجلة بالكلمة القيمة الثمينة التالية) :
"كلمتى الاولى والأخيرة عن الاذاعة السعودية دائما انها وليدة رغبة كريمة صادقة من سمو سيدى ولى العهد المعظم ، وسموه هو صاحب فكرتها وهو الذي عمل على تحقيق هذه الفكرة وابرازها أمراواقعا فى حيز الوجود
وهى احدى الفكر السامية التى خالجت وتخالج نفس سموه الكبيرة فيما حقق لهذه البلاد من مشاريع وفما يرجو لها من خير ، ولا غرابة فى ذلك فسموه سرأبيه جلالة مولاى العاهل المفدى اخلاصا لربه ولشعبه ووفاء للامانة التى وضعها الله تبارك وتعالي في يديهما للمسلمين والاسلام .. وحين استندالي ، سموه القيام بهذا المشروع الجليل ، جهدت على ان يكون كما يرضي تلك النفس العالية وبما يشعرنى فى أعماق ضميرى انني قد ادبت واجى كما أريد دائما على وضع يريح الضمير .. وكل مشروع في بادى أمر ولابد أن يبدأ ضعيفا حتى يقوى باذن الله ولابد ان تمر به الظروف متعاقبة منها ما يفسح له المجال ومنها ما يضيق مجاله فيها ولابد ان يتولاه رجال مختلفون فهما له وتصورا وتصويرا واسلوبا فى الاداء والعمل واستقبال الأمور وقوة فى الاخذ والعطاء وفى الجهد والأمل ، وبحسب هذا الاختلاف تتفاوت أدوار المشروع ومن كل هذه التجارب التي تتخلله وبمقدار انتفاع الرجال المتعاقبين عليه منها يسير المشروع دائما الى الامام . وفي هذه العبارات السابقة أو جزت اسباب كل الادوار التى مرت بالاذاعة وفى هذه الأسباب نفسها عوامل الحركة التقدمية التى أشرتم الى أنها أصبحت ملموسة فى الوقت الحاضر مما استدعي اعتزام مجلتكم الغراء اصدار عدد خاص عن الاذاعة مؤازرة من الصحافة لهذه الحركة التقدمية فى رصيفتها الاذاعة واذا كانت حركة الافاعة التقدمية الحاضرة قد استحقت من الصحافة هذا التقدير فانه لعمل صحفى تستحق معه صحافتنا التقدير والشكر واذا كانت الاذاعة بما قامت فى الوقت الحاضر من عمل يستحق رضاء النفوس أشعرتنا بصدق العزيمة والاخلاص فى السير بها إلى الأمام فان هذه الحركة الصحفية الأولى من نوعها قد أشعرتنا بحرارة ونضح الوعى فى بلادنا ، واننى لآمل للاذاعة والصحافة استمرارا فى نشاطهما الاجتماعي وتعاونهما الثقافي ليؤديا واجبهما الوطى خير اداء فى ظل مولاى العاهل المفدى وسمو سيدي ولى العهد المعظم وسمو سيدي نائب جلالته المحبوب أمدهم الله بعونه وتوفيقه وسدد خطاهم فى سبيل بلادهم خاصة والمسلمين عامة وحقق فيهم ولهم الآمال"

